أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل هلال هلال - المستبدون كظباء مكة صيدهن حرام














المزيد.....

المستبدون كظباء مكة صيدهن حرام


نبيل هلال هلال

الحوار المتمدن-العدد: 3586 - 2011 / 12 / 24 - 09:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التعاون بين السلطتين الدينية والسياسية كان ولا يزال تعاونا نفعيا ارتزاقيا يخدم مصالح الفرعون والكاهن على حساب المغفلين من الرعايا "المؤمنين" المخلصين لمليكهم المفدَّى. ووسيلة الاحتيال المثالية القديمة قدم الزمان نفسه هي تسخيرالدين وطاعة الآلهة والتخويف من الجحيم , لذلك كان إضفاء صفة إلهية مقدسة على الفرعون داعما أساسيا لهذا الاحتيال . ففي بابل لم يعتبر الشعب ملكهم حاكما شرعيا إلا إذا خلع عليه الكهنة السلطة الملكية , وفي الاحتفالات كان الملك يرتدي زي الكهنة , الأمر الذي يضفي عليه الشرعية الدينية , ويصبح الخروج عليه كفرا يستوجب الموت , تماما مثلما ادعى خلفاء المسلمين الحق الإلهي في الحكم , مما استتبع اعتبار الخروج عليهم بل مجرد عصيانهم عصيانا لله ورسوله إعمالا للآية : " وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ".
وقد خَلَت الأديان السماوية- قبل تحريفها- من الأرستقراطية الحاكمة التي تبتز الناس باسم الدين , ومن الكهنوت الذي يقهرهم باسم الله , فما جاءت الأديان السماوية إلا لإثراء الوعي بأفكار العدل والمساواة والحرية , وتقويض الطبقيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وذلك بالحيلولة دون تركيز السلطة في يد فرد أو عشيرة أو طبقة وتفريغها من يد الناس , فالسلطان الحقيقي لله وحده , والناس جميعا سواسية لا يمايز بينهم سوى العمل الصالح . والحال الأمثل يكون في غياب الأرستقراطية الحاكمة وطابعها الاستبداد والنهب , وانعدام الكهنوت الذي يوطن الناس على المضي في صمت ورضا إلي المذبح حيث ينحرهم الملك وهم مبتسمين ينشدون ترانيم تمجيده فسوف يدخلون الجنة , وهو نفس الكهنوت الذي يصور المستبدين كظباء مكة صيدهن حرام . نبيل هلال هلال -بتصرف من كتاب :الاستبداد ودوره في انحطاط المسلمين,والكتاب متاح في مكتبة الحوار المتمدن.



#نبيل_هلال_هلال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم أجد عنوانا لهذا المقال
- هل الدين وسيلة للنصب
- سلطوا السيف على الحق ولم يسلطوا الحق على السيف
- قبل الدخول إلى مستنقع الدولة الدينية
- كلمات قبل المضي إلى مستنقع الدولة الدينية
- سأنتخب وثنيا يسجد لصنم
- بين شرعية الجيش وشرعية قريش
- هل القرآن يأمر بضرب النسوان؟
- البخور وبيادق الشطرنج – مجرد كلام فارغ
- كيف يكون التعليم وسيلة للتجهيل
- لا يمكن اعتلاء ظهوركم مالم تنحنوا:مقال سبق نشره لكن يقتضيه ا ...
- الفيلسوف اليوناني أفلاطون يحدد مواصفات رئيس الجمهورية,فانتبه ...
- القابض على الماء تخونه فروج الأصابع
- لماذا يرى المستبد نفسه غير بعيد عن مقام العزة الإلهية
- مصرع القذافي وأمثاله في ضوء التراثين المسيحي والإسلامي
- النبي محمد(ص)ينصح المسلمين بأن يصنعوا مثل ما صنع المسيحيون
- ليست النائحة المستأجَرَة كالنائحة الثكلى
- ظنوا أن الدنيا تُقبل عليهم ولا تدبر
- ليتهم يتعظون
- السلطان والبقرة


المزيد.....




- باب داوننغ ستريت الدوّار.. بريطانيا تبدو دولة غير مستقرة سيا ...
- ترمب يجدد تعهده بمنع نووي إيران وطهران تتلقى رسائل لمواصلة ا ...
- من الملاعب إلى السياسة.. ماذا كشفت أحداث مباراة الاتحاد والس ...
- حصرياً لـCNN.. -اختراق- أجهزة قراءة خزانات الوقود في المحطات ...
- عودة -أشباح البحر-.. كيف يستفيد القراصنة الصوماليون من حرب إ ...
- كان على صلة بقاسم سليماني.. لماذا ألقت أمريكا القبض على محمد ...
- الإمارات تؤكد التزامها بحماية سيادتها ودعم استقرار المنطقة
- ترامب: صبري تجاه إيران -أوشك على النفاد-
- هجمات مالي أمام مجلس الأمن.. إدانة ودعوة لمحاسبة المسؤولين
- بدلة روبيو المثيرة للجدل.. وزير الخارجية ينفي تقليد مادورو


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل هلال هلال - المستبدون كظباء مكة صيدهن حرام