أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نبيل هلال هلال - القابض على الماء تخونه فروج الأصابع














المزيد.....

القابض على الماء تخونه فروج الأصابع


نبيل هلال هلال

الحوار المتمدن-العدد: 3526 - 2011 / 10 / 25 - 09:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المسافة كبيرة بين العقل وبين الوجدان الديني الذي يصوغه الكاهن, فالمصري القديم الذي أنتج منجزات علمية عظيمة , له تصورات دينية ساذجة فعبَد الحيوانات , وصدّق مثلا أن شروق الشمس هو خروجها من فرج معبودة السماء في الصباح , وأن صياح القردة ورفرفة الطيور بأجنحتها صباحا هي لتحية الإله وتمجيده . ويمكن ملاحظة تلك المسافة بين العقل والوجدان الديني في عالمنا المعاصر, فنشهد في آسيا من الدول المتقدمة علميا من يعبد البقر أو الإمبراطور أو الأوثان . فالوجدان الديني يصوغه الكاهن بمعزل عن العقل , ويسترهب "المؤمنين" أن يمحصوه .
وحصر المشايخ معاني كلمة "العلم" في العلم الديني وحده , وكأنهم لا يرون أهمية لسواه من علوم الدنيا التي جهلناها فداستنا أقدام من عَلموها . ولمّا تعذر عليهم- أي المشايخ - ادعاء العصمة والتميز, رأوا تعزيز منزلتهم عن طريق الاستئثار بصفة العلم والعلماء الواردة في سورة فاطر إذ يقول الله تعالى : "أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ{27} وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ"{28} فاطر .
ففسروا كلمة العلماء الواردة في الآية على أنها تعني علماء الدين والمشايخ ! في حين أن الآية تتحدث عن ما يقع ضمن دائرة علوم النبات والجيولوجيا والأجناس والحيوان , لا علوم الدين . وليس بوسع أحد الخوض في علوم الرياضيات أو الفلك أو الطب مالم يعكف على دراستها أعواما كثيرة , أما الدين فسهل ميسور يسَّره الله لعباده . وإذا ما قال من لا يعلم بما لا يعلم , يكون ذلك هو المضمار الذي لا تسلم فيه الجياد من العِثار. وإذا كان الوصف "بالعلماء" موقوفا على المشايخ بينما حال الناس كما نعلم من جهل فاضح بالملة, فما الفائدة المرجوة من جيوش الوعاظ , وإذا لم يجُد الغمام بمائه فأي فائدة تُرجى في كثرة ماء الغمام !
وليس العلماء هم حملة المسابح المترنحين في حلقات الذكر, ولكنهم العاملون في المختبرات والمصانع والمزارع , الكادحون بالعقل والأيدي , وليسوا حملة التمائم المتحدثين بلغة لم يعد يفهمها أحد , لأنها تخاطب أجيالا قد انقرضت وحكم عليها الزمان بالتلاشي كالديناصورات .
وأوغل الفقيه في تخويف "المؤمنين"المساكين من عذاب القبر والثعبان الأقرع , ولم يقل الفقيه لمن يكون أشد العذاب , أيكون للإمام الظالم الذي ينهب مال الأمة ويضرب أعناق الناس ويهلك الحرث والنسل ؟ كلا فالعذاب الأليم لمن لا يستتر أو يستبرئ من بوله ! وفاته أن النظافة الشخصية أيام صدر الإسلام كان يكفي فيها مسح الإست بالأحجار( الاستجمار) , كما فاته أن كل المسنين يصابون بسلس البول , ولن يبتليهم الله بالسلس ليعذبهم العذاب الأليم بسببه !
وبينما تطوع كل المشايخ في ترديد ذلك على المنابر , لم يجد المسلمون واحدا منهم يطلب منهم القتال لاسترداد حقوقهم , والاحتفاظ ببعض ما يزرعون بأيديهم , بينما يسمعون الألوف ممن يعلِّمون الناس فقه المرحاض والتبرز. وشر العمى عمى القلوب , ولا مرض أوجع من قلة العقل . ومن يأمن أمثال هؤلاء على دينه يكن مثل قابض على الماء تخونه فروج الأصابع . kنبيل هلال هلال



#نبيل_هلال_هلال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا يرى المستبد نفسه غير بعيد عن مقام العزة الإلهية
- مصرع القذافي وأمثاله في ضوء التراثين المسيحي والإسلامي
- النبي محمد(ص)ينصح المسلمين بأن يصنعوا مثل ما صنع المسيحيون
- ليست النائحة المستأجَرَة كالنائحة الثكلى
- ظنوا أن الدنيا تُقبل عليهم ولا تدبر
- ليتهم يتعظون
- السلطان والبقرة
- لا تصرخ أيها الجاحد وأنا أذبحك , فسكينى من ذهب!
- اللهم يتّم نساءهم واجعلهم غنيمة لنا
- القسيس والقيصر
- شرب القهوة وارتداء (البرنيطة )حرام!
- المواطن في دولة الظلم مركوب ومحلوب
- لعبة تسييس الدين وتديين السياسة
- حظر المظاهرات إلا للاحتفال بختان ابن الرئيس
- العباقرة والإبداع والبطش
- ليس هذا هو الدين وإن قصوا الشوارب وأعفوا اللحى- أو من أبطأ ب ...
- في الدول الاستبدادية تفقد مؤسسات الدولة شرفها
- لقد بصق الكاهن على الدين بدلا من أن يقبله
- لا يمكن اعتلاء ظهوركم مالم تنحنوا:
- خانقاواتنا وجامعات أوروبا :


المزيد.....




- صيحة -آل ليو- في الفاتيكان تحذر العالم من خطيئة بابل
- بدء ترميم المقبرة اليهودية في دمشق التي تحتضن رفات شخصيات با ...
- نائب الرئيس الإيراني محمدرضا عارف: ستخرج إيران القوية والأمة ...
- آية الله آملي لاريجاني: ندعوا عموم الشعب الشريف في إيران الإ ...
- تفاصيل مراسم التشييع والوداع الاخير للإمام الشهيد قائد الثور ...
- تشييع الخميني عام 1989: كيف ودّع الملايين مؤسس الجمهورية الإ ...
- بن غفير يقتحم بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في جولة استفزازي ...
- آية الله آملي لاريجاني: تشكّل هذه المراسم التاريخية فرصة لتج ...
- آية الله آملي لاريجاني: إنه القائد الذي أفنى عمره في سبيل ال ...
- تصعيد إسرائيلي واسع: اقتحام معهد للأونروا بالقدس ومنع الأذان ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نبيل هلال هلال - القابض على الماء تخونه فروج الأصابع