أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله مشختي - العراق والازمة الجديدة ابعادها .... ومسبباتها














المزيد.....

العراق والازمة الجديدة ابعادها .... ومسبباتها


عبدالله مشختي

الحوار المتمدن-العدد: 3585 - 2011 / 12 / 23 - 19:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الازمة التي تفجرت في العراق بعد الانسحاب الامريكي النهائي ربما تثير جملة من الاسئلة او المبررات لدى البعض من المراقبين والمتتبعين كونها خلافات او ازمة خرجت الى السطح فجأة او بسبب تداعيات الانفجار الذي استهدف مبنى البرلمان او الاحرى استهداف رئيس الوزراء كما اعلنته الحكومة العراقية ،وما اثير اخيرا الى تورط نائب الرئيس الجمهورية طارق الهاشمي او مكتبه وحماياته بالامر.
لكن وكا قرأت من خلال مرور الاحداث ومنذ اكثر من شهر كانت هناك مؤشرات للتلويح بوجود ازمة سياسية كبيرة ستخرج برأسها الى العلن من خلال المشادات والتصريحات الصحفية والاعلامية من قبل قوى سياسية معينة .ان هذه الازمة ليست من ناتج اتهام الهاشمي برعاية الارهاب والتورط فيها من خلال جماعاته وانما كانت هذه القضية بمثابة مفتاح لتحريك هذه الازمة الى العلن من خلال اسباب كثيرة وعديدة وخاصة الازمة العميقة التي كانت مترسبة بين العراقية والتحالف الوطني او بالاحرى دولة القانون والتي بقيت منذ تشكيل حكومة المالكي والى الان بدون حل يرضي أي طرف من الاطراف .والتي كانت العراقية تريد الاستحواذ على الحكومة او تكون القوة الموازية للتحالف الوطني وليست مشاركا وكل المفاتيح بيد التحالف الوطني .
ان العراقية بمكوناتها والتي تتوزع ولاءاتها بين جهات اقليمية وعربية مختلفة كانت ولا زالت البؤرة الوحيدة القابلة لتفجير الوضع السياسي وتحويلها الى ازمة مستفحلة مما يفتح الباب لتدخلات اقليمية وعربية في الشأن العراقي .في الوقت الذي وقفت الكتلة السياسية الكردية بالموقف المراقب للاحداث والحذر من تقلب الاوضاع واستفحال الامور ،وخاصة في الاونة الاخيرة بعد تصدع العلاقات الكردية الكردية داخل كردستان ،وانشغالها بالوضع الداخلي.
وما كانت سلسلة التفجيرات الاخيرة في بغداد الا انعكاسا ووجها من اوجه هذه الازمة وصورة منها .وان انسحاب امريكا من العراق لم يكن سببا مهما ورئيسيا لهذه الازمة ،انما هي اسباب داخلية بالدرجة الاولى من صراع على السلطة والامتيازات والنهب وسرقة واهدار ثروات واموال العراق ،وكذلك فقدان الثقة بين القوى السياسية حيث لم تعد هناك نسبة ولو ضئيلة من الثقة بين الاطراف المختلفة ،اضافة الى وجود اجندات خارجية تمثلها بعض القوى والاطراف السياسية ،اضافة الى هذه الاسباب كلها وبعد زيارة السيد المالكي الى واشنطن وحصوله على دعم سياسي لحكومته من الرئيس اوباما ومحاولته قطع الطريق على اطراف كانت صفحاتهم معروفة بالازدواجية في التعامل كقوة سياسية مشتركة في ادارة الدولة العراقية وفي نفس الوقت تتعاطف و تتعامل مع جماعات متطرفة وتخريبية .
لا يمكن الان حل هذه الازمة بسهولة نظرا لعمق الاختلافات بين الاطراف المختلفة عن بعضها ،وان سفر طارق الهاشمى الى اقليم كردستان وطلبه المثول امام القضاء في كردستان دون بغداد تؤشر الى هاجس الخوف الذي يسيطر على قادة العراقية اما خوفا من اثبات ما اتهمتها به القضاء العراقي وبالتالي الحصول على ليونة موقف قضائي او سياسي لهم في كردستان .او يعود الى السبب الرئيسي وهو انعدام الثقة بالمؤسسات القضائية العراقية المحسبوبة على الطائفة الشيعية او المسيسة كما تدعي بعض اطراف القائمة العراقية.
ان احتضان حكومة اقليم كردستان لطارق الهاشمي قد يؤدي الى تفاقم الازمة اكثر وخاصة بين الاقليم والحكومة الاتحادية والتي هي متأزمة .وكان من الاجدى لحكومة اقليم كردستان عدم السماح لطارق الهاشمي بالمجئ الى كردستان مما يشبه الهرب من بغداد ،او محاولة اقناعه بالعودة الى بغداد ومواجهة التهم المسندة اليه من قبل القضاء ان كان ينفي ما اسند اليه من تهم والمثول امام القضاء العراقي بشجاعة وقوة ويثبت براءته من تلك التهم ولكنه في هذه الحال يثبت على نفسه تلك الشكوك .
وان الذين يطبلون بان الاوضاع ستتدهور في العراق بعد الانسحاب الامريكي انما يتوهمون الا ان دفعت امريكا بالاوضاع الى التفاقم وهذا مالا يرى الان في الساحة بعد ان شكل الدعم الامريكي للمالكي حافزا جديدا للمالكي للتصدي للارهاب واطراف التخريب والذي لايزال مستمرا، فيما يحاول توطيد العلاقة بينه وبين امريكا ويقف بقوة لمنع أي تدخلات ايرانية عميقة قد تضطر امريكا لاعادة النظر في سياستها تجاه الحكومة العراقية الحالية.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قرأت ولكن لم يصدق عقلي
- العراقية لن تستفيد من سحب الثقة من حكومةالمالكي
- الكرد والامازيغ مشتركات في الاهداف وهضم الحقوق
- الخلافات وعدم الثقة لن تحسن الوضع العراقي
- من يقف وراء التدهور الامني ؟؟؟
- برلمانات العراق للاحزاب ام للشعب
- المناطق المتنازعة بين الحلول الكردية وتفكير الاخرين
- وعود بشار الاسد هل ينقذ نظامه من السقوط ؟
- اصحاب الكراسي والسلطة الهاربين من الشعب
- رئاسة نوابها اكثر من حاجتها
- هاجس الخوف يسرى في اوصال الانظمة العربية
- مدى نجاح الصحافة المستقلة في العراق الجديد
- حكومة ترضية الاطراف السياسية
- عدم الثقة تشوه الانتصار السياسي الذي تحقق
- ازمة العراق السياسية لن تحل بالدعوات الاقليمية
- في الشأن العراقي وحكومته المرتقبة
- قرار مجلس محافظة الموصل لا يخدم مصلحة المحافظة
- كيانات صغيرة تتشكل وتبقى كردستان الكبيرة خارج السرب
- ماذا حققت امريكا للعراق قبل انسحابها وانهاء حربها
- افرازات ما بعد تحرير العراق


المزيد.....




- إيطاليا: قواتنا البحرية تدخلت في الوقت المناسب بمواجهة خفر ا ...
- ولاية سودانية تتأهب لاحتمال سقوط الصاروخ الصيني
- إلى أين وصلت ألمانيا في معالجة ماضيها الاستعماري في أفريقيا؟ ...
- بعد اشتباكات خلفت إصابات واسعة.. واشنطن تدعو لـ-وقف العنف- ف ...
- سفير ايران لدى العراق: نرحب بنهج دول المنطقة الجديد لحل الخ ...
- بن جاسم عن أحداث القدس: السلام يحتاج إلى -أنياب-
- إيران تتهم إسرائيل بارتكاب -جريمة حرب- في القدس وتدعو لتحرك ...
- -واشنطن بوست-: وزارة العدل في عهد ترامب طلبت بيانات عن مكالم ...
- ليبيا: المجلس الأعلى للدولة يعتبر بيان سفارات خمس دول غربية ...
- إصابة ما لا يقل عن 178 فلسطينيا في صدامات عنيفة مع الشرطة ال ...


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله مشختي - العراق والازمة الجديدة ابعادها .... ومسبباتها