أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبدالله مشختي - عدم الثقة تشوه الانتصار السياسي الذي تحقق














المزيد.....

عدم الثقة تشوه الانتصار السياسي الذي تحقق


عبدالله مشختي

الحوار المتمدن-العدد: 3193 - 2010 / 11 / 22 - 16:34
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


لاشك بان الانتصار السياسي الي تحقق في العراق اثر اتفاق الاطراف على مبادرة السيد مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان العراق ،واجماعهم على الاتفاق والتي توجت بنجاح عقد اجتماع مجلس النواب العراقي وانتخاب الرئاسات الثلاث رغم بعض الاشكاليات التي رافقتها ،كانت خطوة كبيرة لتحقيق الاتفاق النهائي بتشكيل حكومة شراكة وطنية من جميع الاطراف السياسية والمكونات العرقية والدينية العراقية .ولكن يظهر من تتابع الاحداث وسير اللقاءات بان بعض التلكؤ لايزال يكتنف العملية النهائية رغم توافق جميع الاطراف على تشكيل الحكومة والتي يتظرها الشعب العراقي خاصة والعالم باجمعها عن كثب ،ان عدم الثقة التي لازالت بادية قد تولد بعض المشاكل وان روحية الانتقام ثير الريبة في العملية السياسية من خلال تسرب انباء عن نية بعض الاطراف بترشيح عناصر ضعيفة وغير كفوءة لشغل الحقائب الوزارية املا منها بتأخير وافشال السيد نوري المالكي في تشكيل الحكومة بعد ان تم تكليفه رسميا بتشكيل الحكومة القادمة ولقتل عامل الزمن الذي يتحدد ب فترة 45 يوما لاعلان الحكومة الجديدة والا فان المحاولة اذا منيت بالفشل في الفترة المحددة ،سيؤول الامر الى تكليف اخر للقيام بمهمة تشكيل الحكومة وهذا جزء من التفكيرالفئوي والحزبي المحظ وهذا سيولد المزيد من النعرات والحساسيات .ان روحية الانتقام والشك والمماطلة وعدم الجدية وعدم مراعات المصلحة الوطنية الكبرى والتي يجب ان تكون فوق جميع المصالح الاخرى الفئوية والحزبية ستؤدي الى مخاضات عسيرة وهي في غير المصلحة العليا للبلاد .
ان الخلافات التي لازالت ترافق عملية تشكيل الحكومة وربطها بقضايا اخرى كتشكيل هيئة السياسات الاستراتيجية ستأخذ المزيد من الوقت لان تشكيل هيئة تحت هذا الاسم وبتحديد صلاحياتها والتي لازالت تختلف عليها القوى والاطراف لن تحل بجلسة او جلستين لمجلس النواب واما الاصرار على تعليق تشكيل الحكومة بهذه القضايا وقضايا اخرى فانها ستؤدي الى تصدع الجهود والى تشرذم الاطراف والى فقدان اهمية ما تحقق الى الان من تألف
وتجميع للقوى على مشتركات تعتبر مهمة واساسا لبناء الثقة وتعزيزها للبدأ ببناء دولة عصرية قوامها الديمقراطية والبناء والتنمية الشاملة .ان بعض القوى الخارجية لازالت تعيش على حسابات خاطئة من امكانية حمل الاطراف العراقية على التشرذم وعدم الاتفاق حول المشتركات المهمة التي تخدم سير العملية السياسية لن تتكل بالنجاح لو تعززت الثقة بين الاطراف العراقية .ان العراق يعاني العديد من الامراض والكوارث داخليا وكل يوم يمر من عمر العراق يؤثر سلبا في تقدمه واعادة اعماره وتنميته وتؤخره لسنوات لان حركة التنمية العالمية تسير بخطى سريعة ولن يتمكن العراق من اللحاق بهذا الركب .فاذا كانت الاطراف السياسية غير معنيين عن هذا الامر وجل مهامهم مخصصة لنيل الامتيازات والمناصب ومراكز القرار فهذا يعني الشك في مصداقية ووطنية تلك القوى السياسية التي تنادي ليل نهار بشعارات هي اكبر مما تعنيه او تتمكن من انجازه للعراق وشعبه .
ان المرحلة والظرف العراقي يتطلب الان تجمع كل الاطراف حول هذف اني واحد هو اخراج العراق من ازمته الحالية بروح وطنية وشعور عال بالمسؤولية الوطنية ،وان يفكروا قليلا ويمنحوا قدرا من الاحترام للشعب الذي عمل المستحيل لانتخابهم كممثلين عنهم لادارة بلدهم وخدمة قضاياهم ،ولم يخوضوا هذه الانتخابات كي تتصارع هذه القوى فيما بينهم للقفز على كراسي السلطة والاستئثار بمقدرات البلاد والشعب كيفما يرونه ،دون مراعات جهود وتضحيات هذا الشعب المغلوب على امره ،والمحروم من ابسط مقومات الحياة العصرية ،والذي يعيش على اغنى بقعة من الارض ولايزال جزء كبير من شعبه جائعا ولا يملك ثمن دواء لمعالجة الامراض التي يعاني منها .
ان التصريحات اللامسئولة والتي لاتخدم المصلحة الوطنية التي تصدر من هذا الطرف اوذاك انها تعقد الجهود الخيرة اكثر مما تسهلها وتلبد اجواء العملية السياسية بالغيوم الداكنة ،والتي تلائم وتفرح العديد من الجهات التي لا تريد خيرا للعراق .ان اعادة الثقة والابتعاد عن الشكوك والمخاوف المصلحية الفئوية هي التي ستحقق اجواء الخير والاستقرار الامني والسياسي والاقتصادي للعراق ،فدعوا ان تتشكل حكومة قوية تأخذ على عاتقها مهمة اخراج العراق من اوضاعها المزرية وان فشلت فهناك هيئات دستور ونيابة وهيئات يمكنها ان تحاسبها ان تلكأت او فشلت في اداء مهماتها على اكمل وجه .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ازمة العراق السياسية لن تحل بالدعوات الاقليمية
- في الشأن العراقي وحكومته المرتقبة
- قرار مجلس محافظة الموصل لا يخدم مصلحة المحافظة
- كيانات صغيرة تتشكل وتبقى كردستان الكبيرة خارج السرب
- ماذا حققت امريكا للعراق قبل انسحابها وانهاء حربها
- افرازات ما بعد تحرير العراق
- المالكي وعقدة تشكيل الحكومة العراقية
- المحور الثلاثي :وازدياد النزعة الشوفينية تجاه الكرد
- هل نجحت الاستراتيجية الامريكية في الشرق الاوسط
- جوبايدن ....وما يحمله للعراق
- الازمة السياسية تودي بالعراق نحو الهاوية
- غزة في اللعبة السياسية العربية والاسرائيلية والدخول التركي
- تحالف الائتلافين قلصت من حجم الازمة السياسية
- هل تتجاوز العراق المثلث الساخن في تشكيل الحكومة؟؟
- اتفاق سالت الجديدة وسريانها على الدول الاخرى
- دماء العراقيين تسال والساسة يتصارعون على السلطة
- ماذا اضافت قمة سرت الى القمم العربية الاخرى؟
- الحراك السياسي لتشكيل الحكومة القادمة
- اسطوانة التزوير في الانتخابات العراقية
- اقليم كردستان والانتخابات العراقية


المزيد.....




- بالأسماء.. روسيا تعلن كبار مسؤولي أمريكا غير المسموح لهم بدخ ...
- -أعجوبة طبية-.. أم تحمل مجدداً وهي حامل بالفعل
- بعد جدل حول صورتها مع محمد رمضان.. مهيرة عبدالعزيز ترد
- كأس أوروبا 2020: بسبب كورونا إسبانيا تقترح اشبيلية كمدينة م ...
- بعد فقدان -سندها- .. الملكة إليزابيث الثانية ستمضيّ قدما في ...
- شاهد: إسقاط 15 ألف علبة حبوب على طريقة الدومينو تكريما لأحد ...
- كأس أوروبا 2020: بسبب كورونا إسبانيا تقترح اشبيلية كمدينة م ...
- شاهد: إسقاط 15 ألف علبة حبوب على طريقة الدومينو تكريما لأحد ...
- بعد فقدان -سندها- .. الملكة إليزابيث الثانية ستمضيّ قدما في ...
- أمريكا: العمليات العسكرية للحوثيين تطيل أمد الصراع في اليمن ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبدالله مشختي - عدم الثقة تشوه الانتصار السياسي الذي تحقق