أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله مشختي - قرأت ولكن لم يصدق عقلي














المزيد.....

قرأت ولكن لم يصدق عقلي


عبدالله مشختي

الحوار المتمدن-العدد: 3496 - 2011 / 9 / 24 - 00:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ورد في قناة تلفزيون الحرة عراق خبر نسب الى السيد نوري المالكي رئيس وزراء العراق وهو: ( ان الجعفري قد ضحى بكرسيه من اجل كركوك ،وانا مستعد للتضحية بعنقي من اجلها) لا ادري ما ذا حل بساسة العراق اليوم هل هو نوع من اليأس من السلطة او سفسطة سياسية لاثارة زوبعة سياسية اخرى ام هي حملة اعلامية دأب الساسة العراقيون الى ممارستها عبر وسائل الاعلام في خضم الخلافات والتناقضات العميقة التي تنخر بين القوى السياسية العراقية .
لم اصدق الخبر مع نفسي فالسيد المالكي المعروف بين اوساط الشعب العراقي بكياسته السياسية في التعبير عن ارائه وحتى اثناء الحديث عن خصومه السياسيين لا يرتقى كلامه وحديثه الى اكثر من كلمة اخ او اخوة .وعسى ان اكون مخطا او يكون الحديث المنسب اليه عبر قناة الحرة الاربعاء خطأ او التباسا .
عندما تصل الاحداث الدرامية وخاصة السياسية العراقية الى درجة يمكن ان تؤدي الى احداث شروخ وتصدعات بين القوى المتمسكة بزمام السلطة فانها لن تبشر ابدا بالخير والتفاؤل ،بل يمكن القول انها بداية لنهاية غير سعيدة للجميع والذي يتحمل العبأ الاكبر هو الشعب العراقي بكل مكوناته .
هذه اللحظات اعادت بذاكرتي الى 36 عاما مضت عندما اعلن الرئيس العراقي الاسبق احمد حسن البكر في خطاب له بمناسبة تأسيس حزب البعث في نيسان 1975 ( بان ما تسمى بالقضية الكردية قد انتهت والى الابد ،ولن تعد لها قائمة بعد الان ) ولكنها عادت بعد اقل من عام .لعل السيد المالكي كان يفكر في موضوع وخطرت له مسألة كركوك ،لان ليس هناك في هذه الايام من ملابسات كبيرة وخطيرة او احداث عنيفة وقعت في كركوك غير اوضاعها الغير الطبيعية والغير المستقرة وهي كذلك منذ 2004 ،كي يتناول موضوع كركوك وبهذه الصفة التي تحدث عنها .
نعم هناك خلافات وجدل وتناقضات بين مواقف الحكومة الاتحادية واقليم كردستان ويكمن لها ان تتصاعد اكثر لو لم يبادر الجميع لاحتوائها وتقويضها قبل ان تستفحل وتتحول الى مشاكل عويصة وصعبة تكون وبالا على الجميع .وللحق يقال بان الحكومة الاتحادية لم تبادر الى تفعيل مطالب الكتل السياسية المختلفة والتي اتفقت فيما بينها سواء كانت في اربيل او بغداد او غيرها من المناطق التي تلاقت فيها هذه القوى .وقد تكون الحكومة لديها المبررات الجاهزة لذلك كعدم استقرار الوضع الامني او المشكل مع الكويت او ايران ناهيك التدخلات والقصف الايراني التركي لاراضي العراق وتجاوزهما على اراضيها من خلال حدود اقليم كردستان او عدم توافق هذه القوى على حسم الملفات المهمة والضرورية المتعلقة ب هيكلية وادارة الدولة العراقية ووجود فراغ في مفاصل مهمة من مؤسسات الدولة الامنية والعسكرية .وماعداها من المشاكل التي تواجه الحكومة الاتحادية والتي تعود كلها الى سبب واحد لاغير هو فقدان الثقة بين الكتل السياسية العراقية المتالفة مع بعضها في الحكم والتي ادت بعض التصرفات والاجراءات الى زيادة التباعد وتعميق فجوة عدم الثقة وبروز تناقضات وصلت الى حد ليس من السهل رأب الصدع الا بجهود استثنائية وصعبة.
ان ما يقال ويشاع من حديث الفعل ورد الفعل وكيل الاتهامات وتبادلها بين الاطراف المختلفة لن تجدي اي طرف نفعا ،الطرف الفلاني خرق الدستور والطرف الفلاني تجاوز على صلاحيات الحكومة الاتحادية والطرف كذا يمارس السلطة الفردية واعادة العراق الى ربوع الشبه الدكتاتورية الطرف الواحد ان هذه المنزلقات السياسية والمهاترات التي تنشر وتثير كل يوم من على شاشات الفضائيات والصحف وغيرها من وسائل الاعلام لن تنفع ولن تخدم الا مخططات اعداء العراق المتربصين به ليل نهار وتخدم اجندات دول الجوار ودول المنطقة .
ما ذا يدور في خلد ساسة العراق باقوال كهذه ،فكركوك هي محافظة عراقية فيها مشاكل ولا بد لهذه المشاكل ان تحل اما بالسلب او الايجاب للاطراف المدعين بالحق وغيرهم ،وليست بحاجة الى ان يقدم احد عنقه او كرسيه او حياته قربانا او تضحية لكركوك ولماذا؟؟ نعم كان هناك من يساند ويدافع عن منطق (( اللاءات الابدية)) وقدم حياته وكرسيه ومجده وعائلته وانصاره قربانا وتضحية للهيستيريا الذي اصابته من وراء كركوك او غيره .وبقيت كركوك كما هي ارض ومحافظة عراقية لم تحل مشاكلها وبرزت من جديد الى السطح وهذا هو حال هذه المدينة منذ تشكيل الدولة العراقية .
اعتقد بان لا السيد المالكي ولا غيره بحاجة للتضحية بأي شئ من اجل كركوك سوى ان يضحوا بجل قوتهم وجهدهم لاستتباب الامن وتحسين صورة ووضع المحافظة .كان السيد المالكي من المبادرين الاوائل والمشجعين لتفعيل اللجنة العليا لمعالجة مشاكل النازحين العرب الى المحافظة وتعويضهم وقدم مبالغ كثيرة لانجاز الكثير من عمل اللجنة .فماذا استجد في الموقف الان يستوجب هكذا تصريح او حديث ،رغم انه قد يكون بمثابة زوابع اعلامية نتيجة زيادة الخلافات بين اقليم كردستان والحكومة الاتحادية .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراقية لن تستفيد من سحب الثقة من حكومةالمالكي
- الكرد والامازيغ مشتركات في الاهداف وهضم الحقوق
- الخلافات وعدم الثقة لن تحسن الوضع العراقي
- من يقف وراء التدهور الامني ؟؟؟
- برلمانات العراق للاحزاب ام للشعب
- المناطق المتنازعة بين الحلول الكردية وتفكير الاخرين
- وعود بشار الاسد هل ينقذ نظامه من السقوط ؟
- اصحاب الكراسي والسلطة الهاربين من الشعب
- رئاسة نوابها اكثر من حاجتها
- هاجس الخوف يسرى في اوصال الانظمة العربية
- مدى نجاح الصحافة المستقلة في العراق الجديد
- حكومة ترضية الاطراف السياسية
- عدم الثقة تشوه الانتصار السياسي الذي تحقق
- ازمة العراق السياسية لن تحل بالدعوات الاقليمية
- في الشأن العراقي وحكومته المرتقبة
- قرار مجلس محافظة الموصل لا يخدم مصلحة المحافظة
- كيانات صغيرة تتشكل وتبقى كردستان الكبيرة خارج السرب
- ماذا حققت امريكا للعراق قبل انسحابها وانهاء حربها
- افرازات ما بعد تحرير العراق
- المالكي وعقدة تشكيل الحكومة العراقية


المزيد.....




- حكومة اليمن المدعومة من السعودية تعلن هجومًا واسعًا ضد الحوث ...
- مقتل شخصين وإصابة العشرات جراء إطلاق للنار خلال حفل بولاية ج ...
- اجتماع للجان -اتفاقية مكة- في الرياض اليوم، والقوات اليمنية ...
- إسرائيل تفرض إغلاقاً شاملاً على الضفة الغربية ومعابر غزة الي ...
- أوروبا اليوم: روسيا تقصف كييف خلال زيارة ميرتس وبولسونارو يف ...
- القوات الحكومية اليمنية تعلن استعادة مواقع في ريف تعز بعد هج ...
- مدير الـ-إف بي آي- يعلن خطوبته من مغنية
- نيوزيلندا ترفض الانضمام إلى بنك الدفاع التابع لحلف -الناتو- ...
- إعلام يمني: الحوثيون يسيطرون على منزل العليمي في مديرية المو ...
- صحافة اللحظة العابرة.. تحديات غرف الأخبار في عصر السرعة


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله مشختي - قرأت ولكن لم يصدق عقلي