أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالناصرجبارالناصري - سياسة اللزمة














المزيد.....

سياسة اللزمة


عبدالناصرجبارالناصري

الحوار المتمدن-العدد: 3584 - 2011 / 12 / 22 - 20:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حينما أمسكت قلمي لأكتب عن اللزمة فكرت في أن أكتب عنوان المقال ثقافة اللزمة ولكني رأيت أن هذه الثقافة تحولت الى ظاهرة يعمل بها كل مواطن عراقي سواء كان مثقف أو سياسي أوفي أعلى منصب
اللزمة لاأعرف من أطلق عليها هذا الأسم ولاأعرف من هو مكتشفها ولاأعرف هل تدخل هذه الكلمة في القاموس الثقافي أم القاموس الأجتماعي أم القاموس السياسي , هذه الكلمة لايعرف تعريفها ألا من يتعامل بها ويعتبرها أسلوبا مهما في بناء شخصيته , ولكن اليوم بعد تفاقم هذه الظاهرة أصبح لدينا تعريف يجمع عليه كل من لايتعامل بها وكل من يدينها فتعرف على أنها ظاهرة أجتماعية تهدد حاضر ومستقبل العراق وهي ظاهرة المراد منها أنتهاك حقوق وكرامة الأنسان العراقي فهي تعتبر بمثابة زلزال أجتماعي يفتت الشخصية العراقية ويحولها من شخصية تحب السلام والحياة الأجتماعية الى شخصية كاهرة للحياة وكارهة لكل ماهو أجتماعي
فأذكر على سبيل المثال غيض من فيض من الممارسين لهذه الكلمة " حدثني ممارس لهذه الظاهرة عن صديقه فقال لي بأن صديقي هذا لايستطيع التكلم عني بكلمة واحدة فسألته لماذا لايستطيع ؟ أجاب الممارس للكلمة لأني لازم عليه لزمة !
وهنالك من الشواهد اليومية كثيرة جدا لايمكن حصرها في مقال واحد وبعد هذه الممارسات التي ذكرنا جزء قليل منها أصبح لدينا مفهوم واضح عن اللزمة ويمكن أن أعرفها بتعريف آخر أضافة لما ذكرته من تعاريف فهي في أبسط مفهوم لها تعرف على أنها سلوك يتبعه شخص ما من أجل أسكات الشخص الآخر الذي يخالفه في الرأي أو يختلف معه في مصلحة ما
ويبدو لي وفق هذه التعاريف أن السيد نوري المالكي من الممارسين الجيدين لأسلوب اللزمة فهو بحسب موقعه أستطاع أن يلزم على خصومه الكثير من اللزمات ولازال يملك الكثير من اللزمات على خصومه وهو يقوم بأخفاء لزماته على الشعب العراقي ويبرز هذه اللزمات متى ماتعرض للخطر ومتى ما أراد أن يجتث خصم من خصومه
ومانشهده اليوم من أزمة سياسية وأزمة دموية هو نتيجة لأحدى لزمات المالكي التي لزمها على طارق الهاشمي ولكن هذه المرة لن يستطيع المالكي أبراز هذه اللزمة في الوقت الصحيح والمناسب لأخراج اللزمة على الهاشمي وأنا أعتقد بأن المالكي أصبح في وضع لايحسد عليه بسبب هذه اللزمة التي أثبتت فشلها لأول مرة مع المالكي , فمؤتمر المالكي الأخير كان بمثابة مؤتمر وليد المعلم والذي تفوح منه رائحة الكذب ورائحة النفاق والتخبط والجهل السياسي والأمني الذي يفترض أن لا يتحلى به رئيس وزراء وقائد عام للقوات المسلحة
فكيف يريد المالكي أن نقف معه وهو يقول لأأحد يستطيع من خصومي أن يسحب الثقة عني حتى بعد ست سنوات قادمة فماذا يعني هذا فهويعني بأن المالكي لازم لزمات على خصومه ويريد أستثمارها للبقاء في السلطة بطريقة دكتاتورية وكيف يريد منا المالكي أن نقف معه وهو يقول بأني أملك لزمة على الهاشمي منذ سنين ولكني لاأريد أن أثير أزمة في ذلك الوقت ! فلماذا تثيرها الآن يادولة الرئيس !
وعودة الى مفهوم اللزمة فهذا المفهوم أول من أدخله في السياسة هو البعثي حافظ الأسد كما روى السياسي العراقي فائق الشيخ على فيقول الأستاذ فائق أن حافظ الأسد كان يمسك ملفات كثيرة وكان يفتح لكل مسؤول سوري ملف يحركه متى ما رأى أن هذا المسؤول بدأ يخالف البعث وحافظ الأسد ويبدو أن السيد المالكي أستفاد من خبرة البعثي حافظ الأسد لأن السيد المالكي كان يعيش في سوريا وربما سمع بهذه الألاعيب السياسية الغير شريفة وبدأ يطبقها في العراق بعدما سنحت له الفرصة لحكم العراق
أن كمواطن عراقي لايمكن أن أقف مع المالكي وأنا أرى هذه الدماء تسيل في شوارع بغداد بسبب لزمة المالكي التي لزمها على طارق الهاشمي ولا يمكن أن أقف مع المالكي وهو يطبق أجندات طائفية ولايمكن أن أقف مع المالكي وهو يريد أن يجعلي أن أنظر للعراق بعين شيعية فقط ولايمكن لي أن أقف مع المالكي وهو يسير بالعراق نحو دكتاتورية جديدة تحت أسم الحاكم الشيعي في العراق أو اليد الضاربة للسنة في العراق
لأني مواطن عراقي ذقت مرارة الطائفية وذقت مرارة الدكتاتورية وذقت مرارة أزمة العدالة فلايمكن لي أن أقبل بدكتاتورية جديدة ولايمكن أن أقبل بممارسات غير عادلة



#عبدالناصرجبارالناصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمعة الصمت
- أعتقالات قضائية
- عيد بعيدين للشعب العراقي
- حوارمع مصمم العلم العراقي الجديد خالد كولي
- التجسس على الله
- بوذا ومحمد رضي الله عنهما
- الأسلام والهدم
- قنوات الأطفال بين الأظلمة والتنوير
- القرآن وخرافة نطق الجماد والحيوان
- تناقض قرآني واضح
- فخ
- أفضل طريقة لأجبارالرئيس الطالباني على توقيع الأعدامات
- خط رجعة
- حي على خير العطف
- عزيز الحاج يعيد رونق قناة العراقية
- المالكي وأذلال ذوي الشهداء
- شكراً للمالكي ومبروك للبعث - العراق أسوأ البلدان سمعة -
- سؤال بسيط جداً من هو عدونا ؟
- الأسرائيون الجدد
- أدفع بالتي هي أگشر


المزيد.....




- -باد باني- يسرق الأضواء بضفيرة ذهبية في أسبوع الأزياء الراقي ...
- رحالة كويتي يوثق ما وجده داخل -كنيسة العظام- في البرتغال.. م ...
- مصري يوثق زاوية نادرة لتمثال أبو الهول لا يراها معظم زوار ال ...
- بارعة الأحمر تكتب: زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن.. إطار ا ...
- خلال زيارته إلى تركيا.. هل يفاجئ ترامب أردوغان بهدية -ستجعله ...
- غزة بعد 1000 يوم من الحرب.. كيف تغيّر وجه القطاع جغرافياً ود ...
- عاجل: سماع دوي انفجارين في دمشق تزامناً مع زيارة الرئيس الفر ...
- قادة الناتو يجتمعون في أنقرة لبحث تعزيز الإنفاق الدفاعي
- الحرب العالمية الثانية.. التاريخ الحقيقي!
- انفجاران يضربان وسط العاصمة دمشق قرب مقر إقامة الرئيس الفرنس ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالناصرجبارالناصري - سياسة اللزمة