أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي حسين كاظم - قصة قصيرة بعنوان: أرصفة المدن الاخرى














المزيد.....

قصة قصيرة بعنوان: أرصفة المدن الاخرى


علي حسين كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 3583 - 2011 / 12 / 21 - 09:07
المحور: الادب والفن
    



أرصفة المدن الأخرى
قصة قصيرة

الشوارع معلقة بالوقت وبسلسلة من الأحذية حيث تبدأ من بوابة البيوت الى المدينة حيث أربطة الأحذية مرتبة او مربوطة بالوقت المتعجل للهذيان البارد والمخنوق من بقايا سكائر الليل المخمور وهطول الثلج الممهور بشبح الجنس الذي يرافق الأقدام والرؤوس بين افخاذ العابرين بالعقل الالكتروني.الاحذيه تبتز الجسد الملتهب من عراك الطرقات للمساءالمفاجئ في احتفالية الخروج المرقط بالتشابة كمحطات الانتظار والوجوه الخالية من الابتسامة. ذلك الارق الذي يصيبني من الصباح الى المساء الثلجي الممهور بتناثر الاقدام في اتجاهات مغسولة بصراخي الضبابي واصطكاكي في خيوط الشمس القديمة وبملابسي التي لامست جسدي المقوس من لهاث الامس في لقاء الرفاق ركضا؟ بعيدا عن غفوة العطر والسكون في احضان أمي ,لكن روحي اللاهية الحمقاء خلعت ثيابي القديمة في مرآة البهرجة والابواب المفتوحة للشهوة والوسائد التي تسرق الذاكرة وعذوبة المساءات بحبورها الملتهب للمكان.

آه .....ايها الوقت الالكتروني وهلام السكينة المصطنع بابتسامة مراوغة واضواء باهتة مشحونة بفائض القيمة وصيارفة اللذة قرب مذابح العواطف والذكريات, اي بقعة ضوء تفقدك هذا الحنين الراعف لارصفة الجنون ورؤيا الصباح ورائحة الشاي التي تمد لها يدك في الشوط الاول من اليوم, لكنها ليست يدي التي اعرفها بعد هذا السفر المفاجئ ودوامة حركة الاحذية الباردة التي تمزج الوقت بالربح والخسارة --امسك سكارتي بقوة حتى لاتفلت كالعمر في التقاط البقاء امام صمت الحنين المشحون بالسؤال والنشيج الخرافي في حفظ الرصيف الاخر والخطوات الاولى للعمر المدمن لرائحة التراب الذي نام في بدني واحتضني كالاريج قرونا معلقة كل الاشياء في الرصيف الاخر؟ وفي غفلة الظنون وثرثرة الارصفة التي قامرت بالوقت ثمة طقوس من فطنة الخوف على اوتار المكان المتآكل من العويل والضغط الغامض في حذائي ووجه الفنجان.

كندا - 21/12/2011

[email protected]



#علي_حسين_كاظم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يعتريني المطر بنفسجة
- آخر المستطيلات
- ونة ليل
- ليلة باردة
- حزن الليالي
- حكاية الجنوب
- زعلان
- لحظة أغتيال السكينة
- مرثية أخيرة للمطر
- أحزان الطائر الجنوبي
- حقائب في أنتظار الرحيل
- قصيدة بعنوان: ثمالة
- ثمالة مع المطر المشرد
- الى أين متجه تفسير التاريخ..... ومن مُفسر فائضه
- قصيدة بعنوان: إنحناءات الليل - 1-
- قصيدة بعنوان: انحناءات الليل
- هذيان لسان حذائي
- قصة قصيرة بعنوان: المواسم التي يسهو فيها القمر
- قصص قصيرة جدا
- قصة قصيرة بعنوان: الأغنية الأخيرة


المزيد.....




- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي حسين كاظم - قصة قصيرة بعنوان: أرصفة المدن الاخرى