أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهمي الكتوت - البيان الوزاري لحكومة الخصاونه














المزيد.....

البيان الوزاري لحكومة الخصاونه


فهمي الكتوت

الحوار المتمدن-العدد: 3564 - 2011 / 12 / 2 - 23:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تناولت في مقال الأسبوع الماضي الجانب الاقتصادي في بيان الحكومة، الذي تضمن إعلانها تخفيض عجز الموازنة، رغم ان بلاغ الموازنة لا يزكي هذا التوجه، حيث أشار إلى نسبة عجز في موازنة 2012 قدرت 5.6 % من الناتج المحلي الإجمالي، ليصبح العجز 1.245 مليار دينار وبذلك تجاوز عجز موازنة العام الحالي ،2011 ويبدو ان الحكومة أخذت بعين الاعتبار الانتقادات التي وردت حول الموضوع، سواء ما ورد في هذه الزاوية أو ما تناوله بعض النواب في كلماتهم، من انتقادات وجهت للحكومة بسبب التباين في المعلومات المقدمة في بياناتها، فقررت في اجتماعها الأخير تخفيض نسبة عجز الموازنة إلى 4.6% أي حوالي 220 مليون دينار، ليصبح العجز 1.027 مليار دينار، وفقا لتصريحات وزير المالية الذي اعتبر هذه الخطوة احد مرتكزات الإصلاح المالي، وبقرار مجلس الوزراء الاخير تكون خفضت الحكومة العجز المتوقع لموازنة العام القادم مقارنة مع العام الحالي.
لن استرسل في موضوع الموازنة، وسأعاود البحث لاحقا بعد صدور مزيد من التفاصيل، وبالتالي لا بد من استكمال مناقشة البيان الوزاري، ففي مجال اصلاح القطاع العام يشير البيان الى اعادة هيكلة الرواتب على الاسس التي قدمتها الحكومة السابقة وسوف تدخل الهيكلة حيز التنفيذ في بداية العام المقبل، لكن السؤال ماذا عن اعادة هيكلة الجهاز الحكومي المتعلق بدمج ما يعرف بالوحدات الخاصة، والتي تعتبر الاستهداف الاهم باعادة الهيكلة، بهدف تخفيض الانفاق العام للدولة، فتشير موازنات الوحدات الخاصة للعام الحالي 2011 البالغ قيمتها 1.695 مليار دينار، بعجز 407 ملايين دينار ودعم حكومي 275 مليون دينار ومنح بقيمة 68 مليون دينار، وبذلك يصبح العجز الكلي 750 مليون دينار لموازنات الوحدات الخاصة والبالغ عددها 62 مؤسسة او سلطة او هيئة او شركة خاصة، وهي من اهم مواقع استنزاف اموال الدولة، واهم منابع الفساد حيث لم تخضع هذه المؤسسات لرقابة ديوان المحاسبة قبل التعديلات الدستورية، كما لا تخضع لنظام الخدمة المدنية، او ضوابط ادارية محددة، لذلك تفاجأ برواتب خيالية لكبار الموظفين والمستشارين، دون وجه حق. الغريب ان البيان الوزاري لم يتعرض لموضوع اعادة هيكلة هذه المؤسسات ودمجها لتخفيض الانفاق وتجفيف منابع الفساد، علما ان مشروعا معدا من قبل وزارة تطوير القطاع العام في الحكومة السابقة اصبح في طي النسيان .
كما لم يطرح البيان الوزاري آفاقا مستقبلية لقضايا الاصلاح السياسي والدستوري، فمن جهة لم يتناول البيان الوزاري قضايا الاصلاح الدستوري التي ما زالت تحتل اولوية من اجل ترسيخ مبدأ الشعب مصدر السلطات، كما لا بد من اصدار القوانين الناظمة للحياة السياسة وفي مقدمتها اصدار قانون الانتخابات بما يسهم بتطوير الحياة السياسية والحزبية في البلاد، مناصفة بين القائمة الوطنية النسبية والاغلبية النسبية، وقانون الهيئة المستقلة للاشراف على الانتخابات، بالاضافة الى قانون ديمقراطي للاحزاب يفسح المجال لاي مجموعة فكرية او سياسية للتعبير عن موقفها بغض عن العدد.
ورغم التصريحات الرسمية الايجابية في موضوع مكافحة الفساد وتعهدات الحكومة بمكافحته ومعاقبة الفاسدين الا اننا لم نلحظ في البيان الوزاري توجهات ملموسة نحو وضع اليات محددة تسهم بتحقيق هذا الهدف النبيل، حيث يعتبر الفساد العدو الاول للشعب الاردني. وان لم يجتث الفساد من جذوره لم تتحقق تنمية اقتصادية حقيقية، فقد جرى افشال معظم المؤسسات الوطنية بسبب استشراء مظاهر الفساد في مختلف المشاريع الوطنية.
وفي السياسة الخارجية لا بد من التأكيد ان القضية الفلسطينية كانت وما زالت تحتل الاولوية في السياسة الخارجية ، وان الاردن يتمسك بحل عادل للقضية الفلسطينية يستند اساسا الى حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وانسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلي من الضفة الغربية وقطاع غزة ، وتفكيك المستوطنات وهدم جدار الفصل العنصري، وتحقيق السيادة الكاملة على الاراضي الفلسطينية والمعابر البرية والبحرية والجوية وحق الشعب الفلسطيني باقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وعلى الصعيد العربي كان ينبغي التأكيد على دعم جميع الشعوب العربية من اجل تحقيق الحرية والديمقراطية والتعددية السياسية، واحترام حقوق الانسان، وحقوق المرأة المدنية والسياسية والحق بتشكيل التنظيمات السياسية والنقابية خاصة في دول الاتحاد الخليجي، والتصدي لكافة اشكال التدخل الاجنبي، كما لا بد من موقف واضح للحكومة الاردنية بعدم التدخل في شؤون اي دولة عربية.



#فهمي_الكتوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا جديد في السياسات المالية والاقتصادية
- الأزمة المالية والاقتصادية وسبل مواجهتها (3-3)
- الأزمة المالية والاقتصادية وسبل مواجهتها (2-3)
- الأزمة المالية والاقتصادية وسبل مواجهتها (1-3)
- الأزمة الأوروبية.. إلى أين؟
- يوم التضامن العالمي مع ضحايا الأزمة
- الأزمات السياسية والاقتصادية تتفاقم
- لليبرالية المستبدة ..!
- هل يستجيب النظام العربي لاستحقاقات المرحلة...؟
- الايرادات والنفقات في الموازنة العامة للدولة الاردنية
- حلول متوحشة للازمة الاقتصادية
- إيصال الدعم لمستحقيه
- تراجع الدولار وتآكل الاستثمارات العربية
- ملفات الإصلاح أمام مجلس النواب
- افتقار النظام الرأسمالي لأدوات الحل
- الذكرى العاشرة لرحيل سليمان النجاب
- الدولار يدفع ثمن تفاقم المديونية
- ازمة الدين الامريكي
- المنح .. الانفاق ..الأزمة
- أَزمات تنتظر حلول


المزيد.....




- البرادعي يعلق على ما قاله ترامب منتقدا عدم فوزه بجائزة نوبل ...
- على إيقاع الخيانة والانتقام.. بدء عرض مسلسل -طالع نازل-
- رواج تدوينة حمد بن جاسم عن السعودية والوقوف معها -عمليا- رغم ...
- -التحالف- يعلن عن وقوع 3 هجمات حوثية أخرى على السعودية ليل ا ...
- بعد استهداف مطار الملك خالد في الرياض.. غارات سعودية على موا ...
- ترامب بعد رفض زيلينسكي صفقة الديزل: -حان الوقت ليكون لأوكران ...
- وزارة العدل الأمريكية تحقق مع 5 شبكات إخبارية علّقت تغطية فع ...
- رحيل صامت في ريعان الشباب.. وفاة نجل مبارك الهاجري زوج أحلام ...
- الجيش الروسي يدمر مركز بيانات للجيش الأوكراني في أوديسا وسفي ...
- حقنة تستهدف الخلايا الدهنية.. دراسة تكشف أملا جديدا للحد من ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهمي الكتوت - البيان الوزاري لحكومة الخصاونه