أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - التدّخُل الخارجي و - الوطنية -














المزيد.....

التدّخُل الخارجي و - الوطنية -


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3549 - 2011 / 11 / 17 - 10:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الكثير مِنّا ضّيَعَ " راس الشليلة " ، فلم نَعُد نُدرِكَ أين يكمن الصواب وأين حدود الخطأ . فتعالتْ الأصوات خلال الإنتفاضة الليبية ، مُحّذِرةً من " التدخل الأجنبي " ، في حين كانتْ عصابات القذافي تذبح الناس يومياً .. وكان " شُجعان " المعارضة الليبية في فنادق الدول الاوروبية والخليجية ، يرفضون رفضاً قاطعاً ، ان تتدخل اي قوات أجنبية للمساعدة في القضاء على النظام .. تاركين مُرتزقة القذافي يحصدون رؤوس الأبرياء الذين لاحولَ لهم ولا قُوة !.. وياللسخرية .. فان الذي أسقط النظام والذي حاصر القذافي وقتله ، في النهاية .. كانتْ طائرات الحلف الاطلسي والاستخبارات الغربية ..
الثورتَين التونسية والمصرية ، لم تكونا بحاجةٍ الى " دعمٍ خارجي مُباشِر " .. لسببٍ بسيط ، هو ان الآلة العسكرية المتمثلة بالجيش ، وحتى قوات الشرطة والامن .. إنحازتْ الى جانب الشعب المنتفِض ، وتخلتْ عن النظام في البلدَين .. فخلعتْ بذلك أسنان وأنياب بن علي ومُبارك ، ولم يعودا يُخيفانِ أحداً .. فالمظاهرات والإحتجاجات الشعبية العارمة ، أسقطتْ النظامَين دون جيوش ولا طائرات أجنبية .
لكن الوضع كان مُختلفاً في ليبيا .. فلو لم تُسارع طائرات حلف الناتو وأستخباراتها لتحييد القوة الجوية للنظام الليبي وقصف منشآته العسكرية ودباباته ومخازن أسلحته.. لإستطاع القذافي بقواته التي تحت يده ، القضاء التام على الإنتفاضة في بنغازي ووأدها في مهدها [ وذلك يُذّكرنا بجريمةٍ يندى لها جبين الإنسانية جمعاء ، عندما تخّلى " العاَلم المتشدق بالديمقراطية وحقوق الانسان " تخلى عن الشعب العراقي الباسل في إنتفاضتهِ الجبارة في 1991 وتواطأ مع نظام صدام ، فذبح الشعب العراقي امام العالم أجمع .. الشعب العراقي رائد الإنتفاضة الربيعية المَنسِية ] . واليوم الأمر في سوريا ، أكثر تعقيداً ومأساويةً من ليبيا .. فأربعين عاماً من تراكم ممارسات قمعية وتنمية أجهزة أمنية مُجرمة بلا أية اخلاق ولا مبادئ ، تحت قيادة البعث الفاشي .. خّلَفَ واقعاً مريراً .. أكاد أجزم بأنه لولا " الدعم الخارجي " ، فانه من الصعب جداً إزاحة النظام في سوريا بصورةٍ سريعة . والمأساة تكمن ، انه في كُل ساعة ، يسقط ضحايا في المدن والبلدات السورية من المدنيين والنساء والاطفال .. وعندما يصرخ السوريين في الداخل مُطالبين المجتمع الدولي بإنقاذهم من براثن النظام المجرم وحمايتهم .. تردُ عليهم بعض الأصوات الحمقاء ولا سيما في الخارج من مُعارضي الفنادق ، الذين يعتبرونه [ موقفاً وطنياً ] ان يرفضوا أي تدخل أجنبي وليذهب الضحايا اليوميين الأبرياء الى الجحيم !.
نحن العراقيين ، الذين ذُقنا الذُل والهوان ، طيلة عقود تحت حُكم الطاغية صدام ونظامه البعثي الفاشي .. ندرك تماماً ، ما يُعانيه الشعب السوري اليوم .. ونشعر كيف ان الجماهير باتتْ في وضعٍ لا يُطاق ، ولم يعُد الإحتمال مُمكناً .. وان الناس مُستعدين لِفِعل أي شئ للتخلص من هذا الجحيم الحالي ... فنحنُ أنفسنا .. كُنا كذلك قبل 2003 .. أقول الحَق ، أنني وقد يكون الكثير من العراقيين مثلي أيضاً .. [[ كُنا مُستعدين للتعاون مع الشيطان نفسه للتخلص من صدام ]] ... فلماذا أستغرب اليوم ، إذا طلب الشعب السوري المغلوب على امرهِ ، حمايةً دولية ؟
أقول للمُزايدين وأصحاب الشعارات الكبيرة .. نعم .. ان اللجوء الى طلب تدخُل قوات اجنبية او دعمٍ خارجي .. هو [[ مثل تجّرُع السم ]] .. الكُل يعلم هذا .. ولا اعتقد انه يوجد إنسان سَوي ، يقبل ان تدخل قوات أجنبية الى بلاده او تنتقص سيادته .. لكن ( لكن بحجم الألم والمعاناة القاسية الطويلة ) .. ماالعمل ؟ اُريد ان اُذّكِر ان إحتلال العراق ، كان مأساة كبيرة وتدميرا للبلد بصورةٍ شبه كاملة .. ولكني أقولها بملأ فمي : لستُ نادماً على زوال صدام ونظامه رغم كُل ما جرى ! .. أدّعي انني أفهم جيداً .. لماذا يصرخ السوريون طلباً للنجدة .
.....................................
ان هذه الأنظمة المُجرمة التي تسلطتْ علينا في العراق وسوريا وليبيا وغيرها .. طيلة عقود من الزمن ... دفعتْ الشعوب دفعاً الى طلب الإستغاثة من الخارج .. والضريبة التي ندفعها اليوم للذين " ساعدونا " ، على حساب ( وطنيتنا ) و إستقلالنا .. هي ديون مُتراكمة بّذرتْها الأنظمة على سياساتها الرعناء !



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأسد : لو كنتُ مكان الملك عبدالله لإنتحرت !
- إنتخابات مجالس محافظات الأقليم 2
- بين دهوك .. ولندن
- حافاتٌ خَطِرة
- عيادة الدكتور بشار الأسد !
- زيارات مُهِمّة
- باباندريو .. أقبح من المالكي !
- هل يوجد في العراق ، نزيهون شُرفاء ؟
- دولة كردستان .. برعايةٍ عربية !
- هل إقتربَتْ فيدرالية - السُنة - ؟
- ربيع الإسلام السياسي العربي
- برهم صالح في بغداد .. زيارة وداعية
- هّزة أرضية في دهوك !
- حرب تركيا ضد حزب العمال الكردستاني
- حلمٌ جهنمي
- غيوم الحَرب تُلّبِد سماء منطقتنا
- تأثير الكلمات
- ضوءٌ على الساحة السياسية الكردية في سوريا
- عدالة على الطريقة الأوكرانية
- القائمة السوداء


المزيد.....




- بالأرقام.. ما قد لا تعلمه عن عدد الجنود الأمريكيين بأوروبا و ...
- مصنع سيارات يتحول إلى أحدث وأشهر وجهة سياحية في بكين
- -لا يمكن أن تبقى دول الخليج هدفاً لتردد إيران-.. قرقاش يعلق ...
- -علينا استئصال سرطانهم-.. ترامب يُعلن أن مذكرة التفاهم مع إي ...
- تحقيق البنتاغون مستمر.. معلومات استخباراتية قديمة قادت إلى ا ...
- نعش علي خامنئي يمر بين آلاف المعزين في مدينة النجف العراقية ...
- السودان.. مقتل 10 مدنيين بينهم 5 نساء بقصف للدعم السريع غربي ...
- نتنياهو يتهم إيران بامتلاك أسلحة كيميائية ويحذر من تهديدها ا ...
- ترامب: مذكرة التفاهم مع إيران -انتهت- والمفاوضات -مضيعة للوق ...
- ترامب يقول إنه -مستاء جدا من الناتو- خلال لقائه روته


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - التدّخُل الخارجي و - الوطنية -