أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - هل يوجد في العراق ، نزيهون شُرفاء ؟














المزيد.....

هل يوجد في العراق ، نزيهون شُرفاء ؟


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3535 - 2011 / 11 / 3 - 07:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما أروعَ إنسانٍ نزيهٍ ، مرفوع الرأس ، نظيف اليد ، شريف عفيف ، لايخشى في الحق لومة لائم .. هل مثل هذا الشخص موجودٌ اليوم بين ظهرانينا في العراق ، وسط مُستنقع الفساد ؟ أقولها بِكُل ثقة .. نعم ، إنهم موجودون وليسوا نادرين . هل مثل هؤلاء الشُرفاء ، مُرّحَبٌ بهم ، في الإدارة او في المواقع القريبة من مراكز صُنع القرار ؟ أقولها بوضوح .. كلا ، انهم مُهّمَشون ، مُحارَبون ، لايريدهم أحد من المسؤولين الموغلين في الفساد .. ما داموا نظيفين يرفضون الإشتراك في لُعبة السرقة والنهب المُنّظَم .. غير مرغوبين ، مُعّرَضين للمُحاسبة العشوائية والتُهَم الكيدية .. بل وحتى الإغتيال إذا تَطَلَبَ الامر ! . هل تتذكرون " كامل شياع " ؟ كان واحداً من هؤلاء الشُرفاء مرفوعي الرأس .. لم يكن هّمهُ إستغلال موقعه لجمع المال .. لم يكن مُضطراً للرجوع الى بغداد من منفاه الاوروبي ، لولا الحلم الذي كان يراوده ، بالمُساهمة البسيطة ، في خلق عراقٍ جديد وغدٍ أفضل .. لكنهم .. وإذا تسألني : مَنْ ؟ أقول لا أعرف بالتحديد ، لكني أدري " انهم " الذين لايريدون للعراق ان يتقدم ولا ان يستقر .. هؤلاء أردَوهُ قتيلاً بدمٍ بارد ! . هل تتذكرون " سردشت عثمان " ذلك الشاب الصغير ، الذي لبراءتهِ الطفولية .. تجرأ ان يحلم أحلاماً ممنوعة .. ذلك الجريء الذي رفض الخنوع وفّكرَ بصوتٍ عالٍ.. أردوهُ أيضاً قتيلاً ، بدمٍ بارد .. مَنْ فعلَ ذلك ؟ أقول لا أعرف بالتحديد .. لكني أدري أنهم الذين لايريدون للعراق ان يستقر ولا ان يتطور . هل نسيتُم " هادي المهدي " الذي لم يجف دمهُ بعد ؟ ذاك الذي لم يقترف جريمة ولا قامَ بعملٍ سيء ولا سرق .. بل ان ذنبه الذي لا يُغتَفَر ، كان انه لا يتملق المسؤولين الناهبين ، انه كان يخرج في مظاهرات سلمية للتعبير عن رفضهِ للواقع المُزري ، لأنه كان شامخاً مرفوع الرأس .. فلقد أردوهُ قتيلاً مُضّرجاً بدماءهِ ... نعم لا أدري مَنْ فعلَ ذلك بالضبط .. لكني أعرف انهم الذين لايريدون الخير لهذا الوطن ولا يريدونه ان يتعافى وينهض .
هؤلاء النزيهين الشُجعان ، مُجّرد امثلة على آلاف غيرهم في أرجاء العراق .. منهم مَنْ قُتِلَ ومنهم من اُعتقِل او عُذِبَ ، وغيرهم مَنْ حورِبَ في رزقهِ وحوصِرَ ... انهم الأزهار التي تنمو وسط المستنقع الفاسد .. انهم العلامة على ان الانسان السوي المُستقيم .. لايُهزَم .. انهم التأكيد على ان حتى الفرد الواحد الشامخ بنزاهتهِ ، يستطيع ان يتحدى وان يكون شوكةً في أعين السُراق والفاسدين .. انهم الدليل على المعدَن النظيف للإنسان العراقي .. والبُرهان على خطأ النظريات السخيفة والحاقدة ، التي تُرّوَج لتثبيط الهمم واليأس والقنوط ..
ذكرتُ ثلاثة أمثلة فقط ، لرجالٍ أثبتوا لنا ، ان الأمل موجود .. وهنالك آلاف النساء البطلات ، اللاتي يكافحن على عدة جبهات .. من اجل البقاء ، في ظروفٍ بالغة الصعوبة .. يُقاومنَ الإستبداد بأنواعهِ .. تَعّودْنَ على قساوة الحياة وشظف العيش ، تعودْنَ على فُقدان الأحبة . الكثير من نساء العالم يُعانين الظُلم والحرمان .. ولكن نساء بلادي معجوناتٌ من طينةٍ خاصة .. فالأخريات يتحملنَ سنةً او رُبما خمس سنوات من القهر ثم ينهَرنَ .. بيدَ ان الأمهات والزوجات ، هنا .. لايستسلمنَ ، ويُقاومنَ من اجل الأحبة الباقين ، الاحياء .. من اجل إكمال رسالة الأبناء الذين رحلوا .. أنا كنتُ شاهداً في آذار 1991 خلال الإنتفاضة الجبارة .. كيف ان النساء كُنَ في مُقدمة الذين هاجموا على مديرية الأمن ، للإنتقام لأولادهنَ ... حذاري من غضب الأمهات الثكالى ، ايها المستبدون الظالمون السُراق .
هل يوجد في العراق اليوم ، نزيهون شُرفاء ؟ نعم بالتأكيد .. وهُم كُثرٌ أيضاً .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دولة كردستان .. برعايةٍ عربية !
- هل إقتربَتْ فيدرالية - السُنة - ؟
- ربيع الإسلام السياسي العربي
- برهم صالح في بغداد .. زيارة وداعية
- هّزة أرضية في دهوك !
- حرب تركيا ضد حزب العمال الكردستاني
- حلمٌ جهنمي
- غيوم الحَرب تُلّبِد سماء منطقتنا
- تأثير الكلمات
- ضوءٌ على الساحة السياسية الكردية في سوريا
- عدالة على الطريقة الأوكرانية
- القائمة السوداء
- وداعاً ... مشعل تمو
- العنب الحامض
- نِصف حَل لِرُبع المشاكِل !
- الشُرفاء النزيهون المُبعثَرون
- - ستنتصر الحُرِية - 5 . طرائف
- - ستنتصر الحُرِية - 4 . آراء
- - ستنتصر الحُرِية - 3 . شخصيات
- - ستنتصر الحُرِية - 2 . الروح الثورية


المزيد.....




- السعودية.. هجوم على مطار الملك فهد واعتراض مسيّرة في المنطقة ...
- اتصال هاتفي بين وزيري خارجية السعودية وإيران.. ماذا بحثا؟
- بيل غيتس يحذر من -مفاجآت غير سارة- في الأمن السيبراني بسبب ا ...
- في لقائه مع وزيرة خارجية فلسطين … المنفي يؤكد دعم ليبيا لحقو ...
- -كلنا مهددون-.. عمرو موسى يدعو لقمة عربية طارئة ويحذر من توس ...
- الانتخابات الإسرائيلية.. صناديق اقتراع في سوريا
- وزير الدفاع البيلاروسي: احتجاجات فرنسا وإسبانيا ثمن دعم النز ...
- بعد مطار الرياض .. استهداف مطار الدمام والحوثيون يتبنون الهج ...
- التعليم العالي: جامعة المنصورة الأهلية تستضيف الفريق أسامة ا ...
- التعليم العالي: جامعة دمنهور تحيي الذكرى الـ53 لانتصارات أكت ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - هل يوجد في العراق ، نزيهون شُرفاء ؟