أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نوري قادر - أختام الرغبة














المزيد.....

أختام الرغبة


محمد نوري قادر

الحوار المتمدن-العدد: 3546 - 2011 / 11 / 14 - 11:18
المحور: الادب والفن
    



أختام الرغبة
محمد نوري قادر

قوارض الألفة , من قرفها والوعظ , أصابنا الرمد
أظافرها تعكر غاياتنا وأنفاسها تتلظى وَقد

تنطق جوفها
تعيش ظل أشجارنا
تتسكع سمائنا كغيوم شاحبة تمطر عُقد

تزاحمنا الأغاني , تمتطِ ظهور الحمقى
والأزقة تترنح نَكد
وهاهي تصارع بؤس ارتفاعه
وانخفاض الأمل
وتشتم حتى اللحد المتسكعين الجُدد

قوارض الألفة , من عهرها , صفعت المباهج
أطعمتنا الخراب , تطوف المدن كالجراد
تسقي زرعنا صداقة المساء , وتقضم الوجد

وفي أوكارها تهمس شبقا لهفة عانس
تلامس مساعيه وعد
تتوجس أفواهنا بحذر
وتدعك أعضائها , حيث يستباح البلد

فإذا اقبل الزاني
تهافتت في الوعظ سوية
تنتعل الضوء
تكتب بغيها بسيف الأحد

كل الذين عرفت ألوانهم
يتوددون البغي , يتخاصمون الفرقد
فاضت كؤوسهم
مصابين بالجرب , يرتجفون الرعد

إني أراهم حملان جفت أثدائها
ينكثون لغوا
يقشرون الطلاسم وعد

إذا سألتهم الوصايا حبا
يشترطون الطهر بغيا
وأفواههم مملوءة زَبد

يحملقون دفئنا , يتلصصون النوافذ
يتقاذفون الشتائم علنا
ويرتلون البذاءة زُهد

يصوبونها خواصرنا
مدافئهم عفنة
يتنفسون الزوبعة , يحملونها كالراية على وتد

اتقوا شرورهم
إنني جاورت ظلهم وعرفتهم عن كثب
كلّهم ..
أوغاد لا يعرفون الوجد

أكرمهم يأخذ بنهم
مهمته الوعظ فقط
وهي في حقيقة الأمر وخز
ولا يطيق احد

كارهين المودة , والود ثيابه
يركلون الصفد
يركبون الغسق
صنعوا للبغاء أرجوحة
وامتهنوا الصدد

لم يسمعوا رنين خلخالها
يزجرون الفرح , يتقافزون خيانة
يرتعشون القبل ويمهرون اليد
اليد التي تمتد للشمس
وثيابها تصرخ أكد

شركاء في الوهم
يتكهنون المآسي
وسائدهم تئن حقدا
تربعوها وافترشوها مدد

طمروا النهر
طعنوا الضوء
دحرجوا الأعراس
يمضغون الأحلام بفم ادرد

بخطواتهم يتحدثون التثاؤب
لا جدوى حضورهم
اخرجوا أصدقائي لسانكم من الغمد

أنظروهم
هشموا المرايا
ختموا رغباتنا خطايا
وأعلنوا النفير في البلد

متى نرى إذن شفيع يسمع
قرع ابتهالاتنا
يزيح الغطاء
ويشفي المصابين بوعظ الزحار
للأبد

لا احد , لا احد
في ظلها يلعق الشهد



#محمد_نوري_قادر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محسن الخفاجي :طائر يخفق جناحاه ولَه
- القوارض لا تعرف الألفة
- عبد الرحمن مجيد الربيعي
- جسد ينطق الخوف
- القنديل ضاحكا
- همس ساخن
- هكذا أراكم
- ترنيمة مسافر
- أعمدة الخراب
- أغنية الفصول
- افواه خجله
- قارع الطبل
- طقس قلق
- ساعات ساخنة في اوراق مسافر / 5
- ساعات ساخنة في اوراق مسافر / 4
- ساعات ساخنة في اوراق مسافر / 3
- ساعات ساخنة في اوراق مسافر / 2
- ساعات ساخنة في اوراق مسافر / 1
- أوجاع الخراب
- لم يكن ما يطرق سمعنا


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نوري قادر - أختام الرغبة