أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نوري قادر - جسد ينطق الخوف














المزيد.....

جسد ينطق الخوف


محمد نوري قادر

الحوار المتمدن-العدد: 3514 - 2011 / 10 / 12 - 18:06
المحور: الادب والفن
    




يفزعني ما أراه , وطن يشحذ البسمة
وطن يعدُّ الفخاخ , يتسول الطمأنينة وعقود الزينة
همسه رائحة الموتى , أشجاره يعلوها الهراء , مشوش الأفكار
طقوسه تقتل النغم
الجرذان فيه تمرح والطرقات مكتظة آهات
أزراره مفتوحة للخيانة , وصدره يمازح الشبق الموروث
يقضم شهوته العويل
يفزعني ما أراه , وطن جنونه يوصد الأبواب
وطن ضاجعه كل أمراء السوء وكل الرعاع والغرباء
لا يصغي الشرفاء , يعانق البغاء , والغسق فوقه يخضب قشعريرة الوداع
المتسولون زينته , أغانيهم أصابها العقم
كلُّ مباهجه الطقوس , كل مفاتيحه زائفة لوثها الانفعال
وفي أعماقها يتكأ الدجل
شارد الذهن لا يفرحه النهر
ملطخ شهوات لا تحصى
أفرغوه من الوجد , يداعب شواطئه خلسة
يأكل طيوره , مبعثرة صيحاته , يغازل الوهم
باهتة أيامه مثل سماء بلا قمر
أغانيه صدئة
منسي في جحيم الهلع , يتخبط اللاجدوى
يتباهى المخصيين وتلالها يسكنها الرعد
فتيانه يقودون الأحلام للهاوية , يصافحون الجراد والآباء يتأففون
ينظرون الزوبعة المقيتة , يترنحون السخط والأسئلة وضعت حولها المتاريس اسمعه يبكي وحفاة الطريق يضحكون
لا أحدا منهم يسمع صوت المزمار
أيديهم باردتين
يرفعون رايات الضجر والزهد يغطيه الوحل
أصابعهم الطرية لا تنفع , أصابعهم الهزيلة جلبت الخراب مدججة فتن
والفرح في قواميسهم خيانة
لا اعرف كيف يعطي ولمن يصغي
الأفواه تمتطي الرياء , تمسح الأحلام بيدها الراعشة
أنا فقط أحصي الرهبة مدمى بالوحدة
انطق عريه, أعلن بذاءة الموشومين صَدفا
ومسالك السبات تمد يدها تطوف شوارعه ولا تصغي أبدا
لا تريد أن تسمع صوتي
لأنني اعزل حتى من البسمة
لأنني لن أقول لمن لا أود أحسنت اللفظ
لأنني أراهم مثل أنفاق وأشباح تطوف حولي تستجدي الوقت
عيونهم تترصد المتاهة وتعيش في ألفة مع التيه
تتفرس القلق وتصفق للخائبين مراكبهم لا تحمل الأشرعة



#محمد_نوري_قادر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القنديل ضاحكا
- همس ساخن
- هكذا أراكم
- ترنيمة مسافر
- أعمدة الخراب
- أغنية الفصول
- افواه خجله
- قارع الطبل
- طقس قلق
- ساعات ساخنة في اوراق مسافر / 5
- ساعات ساخنة في اوراق مسافر / 4
- ساعات ساخنة في اوراق مسافر / 3
- ساعات ساخنة في اوراق مسافر / 2
- ساعات ساخنة في اوراق مسافر / 1
- أوجاع الخراب
- لم يكن ما يطرق سمعنا
- الخفافيش
- أعلان /2 هذا الحمار
- لا تنهق بالأشارة
- في ذكرى رحيل الشاعر رشيد مجيد


المزيد.....




- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نوري قادر - جسد ينطق الخوف