أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نوري قادر - هكذا أراكم














المزيد.....

هكذا أراكم


محمد نوري قادر

الحوار المتمدن-العدد: 3467 - 2011 / 8 / 25 - 09:52
المحور: الادب والفن
    



هكذا أراكم
كلكم عراة فوق مراكب رثة صنارتها البطش , بضاعتها سمجة
تنصبون الفخاخ , تفتعلون الصراخ
وفي كل السواقي ترمون الحجارة لتعكر الماء
تزاحمون الرغبات كالقطط في صناديق القمامة
تضعون المواسم على رف الخصام
وتهزئون الجراح
هكذا أراكم كما انتم وكما عرفتكم
ليل أعلن الكراهية محشوا بالرذائل
تنشرون الشباك , تزرعون السأم , تسيرون عكس الاتجاه
وفي الظل تتسكعون الخطيئة
وتهشمون المرايا
أنتم لا سواكم بصماتهم المغالطة
المتوددين جارتنا
الرعب لا يكسب الرضا والمنهوكة ساقيه اثملته رائحة المطبخ
يا لهاث الضوء المريض
أنسيتم كيف كنتم تلعقون الرصيف , وكيف كنّا ؟
لم يبق شيئا خفي
يا لبؤس المفاتيح
أنظروهم ..
إنهم يسخرون منّا
إني أتذكر الآن كل فصول العتمة
إني عرفتهم عن كثب, أولئك أصحاب السراويل المبتلة
كنت اشعر بالخجل منهم وأخيط أزرار الانحطاط
لن اكتم يوما غيضي
احمل قيثارة تتحدث مواسمها وظمأ لأسئلة قضمت أجوبتها
أطأطئ راسي خجلا لأيامي كلها لاني لامستها من اجل قبلة قبل الموت

لم املك سواها ,تلك الشجرة
ارتدي ثيابها التي ينكرون
وثمة من لا يطرب لغير العثة في جواب ملتهب
وتلك اليد التي تقول إني غريمها , اليد المغروسة في رملها

غير إن السماوات لا تعشق ألا روابيها
تماما كالمراكب التي يحملها موج البحر
ولن تعرف أبدا : معنى التجني

المرابين وضيوف لعنتنا الدفينة
امتلكوا الزهو , حصدوا الزهو
وعلى مراكبهم الهزيلة نجوب البحر

ومن هذه الكأس المترعة المرة والفاقعة
الزمن يرسم زوبعته
أنا بصقتها
وسال من جوفي القيء

هكذا أراكم
تقضمون الفرح , تقودون الشمس للزريبة تحت غبار الدخلاء
وكسيح العفة يبارك الجمرات
يعلن بلا هوادة تغيير الملاءات , ينفخ أبواق الزلة المضحكة

الظامئون لا يخشون السفر
غير إنهم كارهين اليقظة مع البهائم ,لا يستطيعون رؤية انطفاء الرغبة
يرمقون ما نرمق , يرسمون البسمة للذاكرة
يكرّزون الشهقة
من الصعوبة أن نعيش معكم
من الصعوبة جدا أن نعيش بلا غبطة



#محمد_نوري_قادر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترنيمة مسافر
- أعمدة الخراب
- أغنية الفصول
- افواه خجله
- قارع الطبل
- طقس قلق
- ساعات ساخنة في اوراق مسافر / 5
- ساعات ساخنة في اوراق مسافر / 4
- ساعات ساخنة في اوراق مسافر / 3
- ساعات ساخنة في اوراق مسافر / 2
- ساعات ساخنة في اوراق مسافر / 1
- أوجاع الخراب
- لم يكن ما يطرق سمعنا
- الخفافيش
- أعلان /2 هذا الحمار
- لا تنهق بالأشارة
- في ذكرى رحيل الشاعر رشيد مجيد
- المحصّلة
- رائحة الشجرة
- عاصفة


المزيد.....




- 200 فنان عالمي يطالبون مهرجان فينيسيا بوقفات جادة دعما لفلسط ...
- نجم أمريكي يتعرض لموقف محرج على المسرح (فيديو)
- فرنسا تستقبل 44 عالما وفنانا فلسطينيا من قطاع غزة
- مركز دراسة الرأي العام يؤكد النزعة نحو ارتفاع عدد الراغبين ...
- مصر.. اكتشاف مقبرة فرعونية في البوباسطيون
- تشاركها المخرجة اللبنانية مونيا عقل.. بطلة -تايتانيك- تعود ل ...
- أساتذة مؤهلون وطلاب مجتهدون.. كيف تزدهر العربية في شوارع كاب ...
- مروان خوري يصل إلى دمشق استعدادا لحفله في معرض دمشق الدولي ( ...
- التعليم العالي: اليوم .. بدء تسجيل اختبارات القدرات المؤهلة ...
- معتصم النهار يخوض تجربة التقديم للمرة الأولى في -موريكس دور- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نوري قادر - هكذا أراكم