أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - بيغماليون














المزيد.....

بيغماليون


عبد الستار نورعلي
شاعر وكاتب وناقد ومترجم

(Abdulsattar Noorali)


الحوار المتمدن-العدد: 3544 - 2011 / 11 / 12 - 23:46
المحور: الادب والفن
    



كُتبتْ القصيدة في 27/8/1984 ونُشرت في مجلة (الثقافة ) العراقية حينها :

نحتَ التمثالَ
أعطى منْ عيونِ الحبِّ للصخرِ
نداءَ الشوقِ والقلبِ
وناجى الصمتَ ... قد أحالهُ نبضاً ،
بريقاً منْ رؤى العينينِ
ذاكَ الألقُ النابعُ منْ بين الصدور
دفقةٌ منْ ريحِ أنفاسِ عروقِ النارِ
في محرقةِ الحياةِ
تمتصُّ شهيقَ الحلقِ
يقتاتُ ثمارَ الضوءِ في مناسكِ الشمسِ
تدقُّ البابَ مفتاحَ رياضِ الشوقِ والأحياءِ
إنّي عاشقٌ يحتالُ انْ يُطلقَ سهمَ القلبِ للقلبِ
يشقُّ الشوكَ والصمتَ ويقفو أثرَ الريحِ
يُحيلُ الحجرَ المنحوتَ صوتاً ناغماً
يحملُ لحنَ الروحِ والرؤيا
يزفُّ الريحَ بشرى للتي
ألقتْ سهامَ الوجدِ في فؤادهِ
يدمى بلونِ الوردِ
يُلقي في المجامرِ ذلكَ الجسدَ المُعرّى
منْ نسيمِ اللونِ
يبقى دونَ لونٍ
فوق نبش الجسدِ الصخرِ المدى ،
ينقلُ أوصالَ الضحيةِ
لونُها دمُهُ ، وأسراها موداتُ الطفولةِ
والجذورُ العمقُ في تربِ المُولَّعِ بالصخورِ
النحتِ والابداعِ ،
لا تَسقطْ على قارعةِ المشحونِ باللوعِ
وبالزاويةِ العمياءِ منْ سيلِ شهابِ الميتينْ !

انتفضَّ العصفورُ فوق الصخرِ
بين الشجر الملتفِّ بالأوردةِ الظمأى
وبين النهرِ محمولاً على صفقةِ حبٍّ
دارتِ الأيامُ في أزقةِ الشوقِ
ومالتْ للتي أرّقتِ النحاتَ
أعطتْهُ رداءَ الوجدِ والضياعِ
في أروقةِ الحبِّ وأصداءِ المحبينَ يهيمونَ
على ساحةِ محكومٍ بإعدامِ الحروفِ البيضِ
طالتْ فوق هاماتِ الجبالِ الشُمِّ
أمطرتِ الموداتُ سحاباً قانيَ العينينِ
أشداقَ الرحيلِ العذبِ عبرَ الغابةِ الممتدةِ
منْ أغوارِ ذاكَ العشقِ في عينيهِ ،
صُفَّ الجمعَ ، ألْقِ فوقه
ملحمةَ الحروفِ واللسانِ !
ناقشْهُ !
فإنْ أبدى المحبةَ ضُمّهُ في جانحيكَ
وأرِّخْ الرغباتِ في أهدابهِ نوراً لذاكَ الفتحِ والمحبةِ الكبرى
فذاك الصخرُ قد أنطقهُ حرقُ الأناملِ
والهواجسِ والمحارقِ
ثم لُفَّ البرقعَ الأسودَ في وجههِ
قد ساحَ وما بين رياحِ النوءِ والرؤيا
أقامَ الحدَّ للأحياءِ
ألقى مرةً شِباكهُ بينَ محيطاتِ البدورِ السابحاتِ
على ضياءِ البحرِ منسوجاً بلونِ الذهبِ المسفوحِ
في مناجمِ الصمتِ
هو المسفوحُ في مذبحِ أصواتِ المراقصِ والعرايا
والسبايا
هو موثوقٌ على أجنحةِ الأوجاعِ والأسفارِ
في طقوسِ هذا الباحثِ المتعوبِ
في أروقةِ الأسفارِ والإنجيلِ
يحلمُ بالزهورِ تُزَفُّ صبحاً
للنسيمِ الراعشِ الأهدابِ
في مواسمِ الحقولِ
ذاكَ هو الربيعُ الدائمُ الخضرةِ والأزهارِ
يلعقُ خدَّ تمثالِ المحبةِ ، والرؤى
تسبحُ في شرارةِ الأقمارِ
ترقى قممَ الودِّ ولحنَ العشقِ
في مسلةِ المضطجعينَ الهائمينَ
على محيطاتِ المواجعِ والمدامعِ ،
فلْتشُقّوا منْ صخورِ الجبلِ المنتفضِ الأحداقِ شِعباً
منْ مسراتٍ
ونحتاً منْ رجالٍ عاشقينَ
يذوبُ في أضلعهم صوتُ اشتياقِ العينِ والقلبِ
فذاك الحلمُ المشنوقُ منْ
رفيفِ أهدابِ عيون العشقِ والرؤيا .....

عبد الستار نورعلي
27/8/1984



#عبد_الستار_نورعلي (هاشتاغ)       Abdulsattar_Noorali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- برومثيوس موجوعاً
- الشاعر العاشق
- الهجرة
- قصائد قصيرة لتوماس ترانسترومر*
- قصائد لتوماس ترانسترومر
- مدينة العطور والدماء
- الرواية الأولى
- السقوط في أرض الموت
- من الذاكرة/ باب الشيخ 1
- الجوُّ رماديٌّ
- ثرثرة غير فارغة
- يهوذا الاسخريوطي
- صحوة في الوقت الضائع
- يوميات مدينة/ الجزء الثاني
- بن لادن
- خصخصة العراق
- قصائد للشاعرة السويدية لينا أكدال
- هل أخطأ الفيليون في التشبث بالوطن
- هذا هو الدرب
- ولّى الشبابُ!؟ فلا ، وحقِّ قصيدكم !


المزيد.....




- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...
- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...
- برئاسة نعومي كواسي.. مهرجان الدوحة يكشف لجنة تحكيم الأفلام ا ...
- -بلاد العجب-.. وجوه غزة المنسية في مرآة الأدب
- -حمودي استشهد-.. القبض على المتورط بالتمثيل في جثة أحد مقاتل ...
- مهرجان الدوحة السينمائي يعلن تشكيل لجنة تحكيم مسابقة الأفلام ...
- حكايات حجازي.. معرض فني يستعيد إرث أيقونة الكاريكاتير المصري ...
- الرياض تستضيف دورة الألعاب الآسيوية للصالات والفنون القتالية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - بيغماليون