أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - الهجرة














المزيد.....

الهجرة


عبد الستار نورعلي
شاعر وكاتب وناقد ومترجم

(Abdulsattar Noorali)


الحوار المتمدن-العدد: 3528 - 2011 / 10 / 27 - 00:44
المحور: الادب والفن
    


الهجرة
عبد الستار نورعلي

(كُتبتْ القصيدة عام 1982 وتُنشرْ اليوم لأول مرة)

لا تسلْ !
كمْ سألْنا الريحَ :
هل بين الفضاءاتِ استوتْ ملحمةُ الهجرِ
فهبّتْ ... زمجرتْ ... غابتْ
على موجِ الفضاءْ ؟

وتوقّفْنا على بابِ المسافاتِ
احتملْنا زمناً شوقَ المسافاتِ
ارتسمْنا فوق أهدابِ الموداتِ
اشتياقِ الشفةِ الظمآى لآلافِ الحكاياتِ
ارتحلْنا بينَ طيّاتِ الهوى ، عُدْنا
توقّفْنا لدى البابِ اقتلعْنا القفلَ
قالوا:
هو شوقُ الريحِ ،
شوقُ القمرِ الغارقِ في بحرِ الحريرْ ،
وتودّدْنا لذاتِ المعبدِ الأكبرِ والأعلى
وكُهّانِ البواخرْ .

قيلَ :
لونُ الشوقِ ذابْ
بين ألوانِ الوجوهِ السابحهْ
في عيونِ الكاهنِ الراحلِ
في صِفرِ الصحائفْ .

إنها الهجرةُ ،
قالوا : فلْنهاجرْ !

صمتَ الصوتُ على غوثِ المقابرْ
في المدينهْ ،
شاهدَ الأنصارُ عيبَ الأرملهْ
والصبايا ،
والوجوهُ الناحلهْ
ترتدي حتفَ الرزايا والحرابِ القاتلهْ ،

منذُ ألفينِ حداءُ القافلهْ
يعزفُ الهجرةَ في لحنِ الشفاهِ الذابلهْ
والعرايا والخدودِ الناحلهْ
ترتقي الصمتَ ورَجْعَ الصوتِ والقيدَ القتيلْ ،
وقريشٌ
أجّجتْ ضلعَ المواجعْ
وامتطتْ خيلَ الأصيلهْ
وعلى اليمنى السيوفُ المشرعاتْ
في وجوهِ الشيخِ والطفلِ
وأحداقِ الصبايا الحالماتْ

إيهِ يا كبرى القبائلْ !
هذهِ ساعةُ حسمِ الحقدِ في زيفِ المراجلْ
إيهِ يا كبرى القبائلْ !
أوَ ترضينَ احتلابَ الموتِ في أمنِ المنازلْ ؟
أوَ ترضينَ اقتلاعَ النجمِ منْ جبهةِ أزهارِ الجداولْ ؟
أوَ ترضينَ تكونين احترافاً للمَقاتلْ ؟

آهِ ، يا حشدَ المواجعْ !
فلقد قالتْ قريشٌ :
انتضوا جرحَ المَهاجرْ !
فاحتمى صوتُ المدينهْ
بالسكينهْ
هو يومُ الهجرِ والنحرِ
فصبّوا حلمَكمْ بين الرمالْ !
واقتفوا آثارَ أصداءِ الرمالْ !
واحملوها عهدَ آلافِ الرجالْ
فوق أكتافِ القبيلهْ
فلقد مزّقتِ العهدَ القبيلهْ
قتلتْ ابنَ القبيلهْ
ورمتْهُ للكلابْ
رفضتْ حتى الكلابْ
أنْ تباهيْ بالجريمهْ !

عبد الستار نورعلي
آذار 1982



#عبد_الستار_نورعلي (هاشتاغ)       Abdulsattar_Noorali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصائد قصيرة لتوماس ترانسترومر*
- قصائد لتوماس ترانسترومر
- مدينة العطور والدماء
- الرواية الأولى
- السقوط في أرض الموت
- من الذاكرة/ باب الشيخ 1
- الجوُّ رماديٌّ
- ثرثرة غير فارغة
- يهوذا الاسخريوطي
- صحوة في الوقت الضائع
- يوميات مدينة/ الجزء الثاني
- بن لادن
- خصخصة العراق
- قصائد للشاعرة السويدية لينا أكدال
- هل أخطأ الفيليون في التشبث بالوطن
- هذا هو الدرب
- ولّى الشبابُ!؟ فلا ، وحقِّ قصيدكم !
- السرّاج
- العراق وفقدان الهيبة
- احتراق


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - الهجرة