أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - على شكشك - فلسطين قابِلةُ العالم الجديد














المزيد.....

فلسطين قابِلةُ العالم الجديد


على شكشك

الحوار المتمدن-العدد: 3535 - 2011 / 11 / 3 - 11:34
المحور: الادب والفن
    


تلخص العالم بانتظام الأشياء حولها، وانتظام التاريخ، وقد كانت هكذا ومازالت، وهي التي أضاءت مساحات الروح وأضاءت دروب النجاة، وتوسطت رمزية الغيب وانفتحت على السماء، فمنها رُفِع المسيح بن مريم وعرج الرسول، ووضعت حملها البتول، وكما كانت أرض المعجزات والمائدة التي هبطت من السماء وفيها شفي الأكمه والأبرصُ وقام الأموات فلربما منها وحولها وبها سيولد العالم الجديد، فكما هي ترمومتر تجربة الأشياء واختبار النوايا وسبر الأغوار، كاشفة ما استتر من شأن الأفراد والقوى العظمى، على وداعتها وبساطتها وبراءتها، التي قد تكون سرَّ قوتها، ربما تكون البراءة الكاملة هي القوة الكبرى الكامنة، ألم يقل المسيح "طوبى للودعاء فإنهم يرثون العالم"،
هكذا حملت فلسطين وداعتها وامتشقت صليبها وجالت في مدارات ضمير الأمم، المتحدة منها والمنفردة، وعرجت على اليونسكو، حيث رايات الثقافة والوجدان، فانفطر العالم فيها حين تقلدت جرحها وهمست به في شغاف البشرية، وارتج الكون في القلوب بعضها فرحاً والبعض الآخر قلقاً، إذ لم يحتمل المجرمون رؤية ضحاياهم وآثار جرائمهم ولم يحتملوا تفتقَ براعم الإحساس في جذوع البشر فجهزوا دروعهم وأطلقوا صراخهم ووعيدهم، تلك القوى التي حجبت ضمائرها ونواياها بصفائح الرصاص ودججت بصائرها بالظلام كيف يمكن أن يصلها لون الجرح وبلاغة الوداعة التي شطرت أوربا إلى شطرين "نعم و لا"، وأخرست خمسين دولةً عن الكلام، المباح وغير المباح، فلا "نعم" ولا "لا"، بينما كانت قوة إمبراطورية الأرض تضرب رأسها في الهواء وهي تستشيط غيظاً وتحجب عن اليونسكو دعمها بالمال كما حجبت من قبل ضميرها وكما تهدد بدفن جرحنا بالفيتو تماما كما تحجب النعامة رأسها بالرمال،
وكما أنه ليس بالرجال يعرفُ الحقُّ ولكن بالحقِّ يُعرَفُ الرجال، فإنّ الترسانات العسكرية وهيمنة القوة لا تستطيعُ حجب الحقِّ ولو تسربل بالوداعة الكاملة التي على العكس من ذلك قد تكون مفتاحَه إلى ضمير البشر والصفحاتِ المطوية في تلافيف الإحساس، وتماماً كما كان صليب المسيح هو الذي حمل حوارييه وتعاليمَه إلى آخر البر ومصبات الأنهار، فقد تكون الحالة الفلسطينية هي صليب العالم الجديد وبُراق المشهد الآتي الذي سيغير وجه العالم ويهزم إمبراطوريات الظلم والحديد،
والمشهد الكوني متعطّشٌ لهذا القادم الجديد، فهو بما لديه من رصيدٍ إنسانيٍّ فطريٍّ وبما يعانيه من عذابات القوى التي تصلبه كلَّ حينٍ وتحجب عنه المال والسماء، هو جاهزٌ لاستقبال الوليد الجديد، وبمجرد الإشارة استقبل البشارة واعترف بفلسطين وزاد بالتهليل متحدياً إرادات البطش وتهديدات الوعيد والتمويل، وما كان انتصار فلسطين في اليونسكو إلا انتصار هذه الإنسانية التي تكاد تولد من جديد، معجزة أخرى .. فلسطين ليست فقط مولوداً ولكنها أيضاً قابلة هذا العالم الجديد.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبجدية جديدة
- تحررت الجزائر، فهل تحرر الغزاة؟
- سطرٌ في كتاب التاريخ
- المبتدأ والخبر
- جرح التاريخ
- في المصالحة
- المصالحة في مفردات العالم السيمفوني وتحقق الإنسان
- جسر العودة
- فى الأسر
- مزاج
- السؤال
- تفكيك الأسر
- أسيرها
- جدل
- أن نشاء
- حجر الزاوية
- كيف يكون المحبُّ
- الطريق الى القدس
- العماء
- روح الكيان


المزيد.....




- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- فيلم -مايكل-.. جعفر جاكسون يعيد عمه إلى شاشة السينما
- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - على شكشك - فلسطين قابِلةُ العالم الجديد