أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم ألياس - بغداد تمشي ....














المزيد.....

بغداد تمشي ....


جاسم ألياس

الحوار المتمدن-العدد: 3528 - 2011 / 10 / 27 - 20:31
المحور: الادب والفن
    


إلى أرواح الشهداء الذين لقوا حتفهم جرّاء عمليات الإرهابيين، إلى أرواح الشهيدات اللواتي لقين حتفهن ّأيضا جرّاء عمليات الإرهابيين.. أعداء الإنسان
والتي تفاقمت في الشهرين الأخيرين في بغداد ومدن أخرى...




بغداد ُ تمشي

مع الموج ِتمشي ،

مع العربات ِالشريدة ِ تحمل ُ آخر َ جمجمة ٍ ،

آخر َصوت ٍتدلـّى من الريح ِ ،

من باب بيتي ،


وتمشي ،

إلى قبّة ِالليل ِ تمشي ،

حيث جدي يصفــِّف ُعمرَه ُمن جديد ٍ ،

ويحلم ُ أن ربما سيفيق ُ الشباب ُ

ليكدح َ أكثر َ،

يعشق َ أكثر َ ،

أكثر َ يدنو من الآخرين َ،

وحينئذ ٍسيرى أن يومـَه ُ ذات معنى ً

وأن َّ مواويله ُستغنـَي،




بغداد ُ تمشي ،

إلى جهة الكرخ ِ تمشي ،

وبين انهيار المغيب ِ ،

وبين اكتظاظ الحنين ِ

تفك ّ ضفائرها ،

وتبللهن َّببعض الندى ،

وبقية ليل ٍ شريد ٍ ،

وتبدأ تبكي

قبالة َ دجلة َ تبكي

يا حيف ،

درّة ُ كل ِّ الجهات ِ ،

درّة ُ الشمس ِ ،

درّة ُ ما في البدايات ِ،

ما في النهايات ِ،

درّة ُ من حملوا الشوق َ تبكي

وأغضب ُ ،

أطعن ُصوتي ،

وأرميه ِفي الطرقات ِ ،

وفي وجه ِمن سرقوا الامتداد َمن الباب ِ ،

يا حيف ،

بغداد تبكي

أيا قلب كيف المقام ُ

لا ،

لا أطيق ُ

وداعا ًعيون َ القطا ،

خبز َ أهلي ،

ويا أيها الفقراء ُ وداعا ً

وتدرون أني َعانيت ُ كي تمرحون َ....

فأنتم ُ أصلي ،

وأنتم ُ أس ّالزمان ِ

إن لم يفق ْ بكموا،

لا يفيق ُ

لا يستريح ُ

ولا ، لا تنام مخالب ُ غول ِ



وداعا ضفائرها العذبات ِ

وكن ّ إذا عثر َ الخطو ُ يسندن َظلي ،


وداعا حمامات ُ سنجار َ ،

محراث َ حقلي ،

لحظة ٌ ثم أخرى

وأضرب ُ في الأرض ِ رحلي

ففي فسحة ٍ ما وراء َ الحدود ِ،

ربـّما في فراغ ٍجميل ٍ

على سفح رابية ٍ سأرى وطني ،

وأراه كما الأمنيات ،

كما الحلم ُ في كف ِّ طفل ِ ...



#جاسم_ألياس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحنّ إلى باب أهلي
- الكادح
- لو أستريح من العراق .....
- مؤتمر الإستثمار في لندن والحقائق المرّة
- مرثية إلى بغداد....
- موال آخر...
- حماة التضاريس....
- مكابدة....
- يوسف سلمان يوسف- في ذكرى تأسيسه الحزب الشيوعي العراقي المناض ...
- زمن الغول يا حلبجة هذا.....
- تجيئين....
- إني أتجرّد...
- عبد الكريم قاسم ..خسره العراق
- في البيت الأبيض...، باراك أوباما أتى به تطور الوعي الجمعي في ...
- الزائرة
- اللص
- لو....
- محمود درويش
- الإتكاء على الجذور
- أحبُّكِ


المزيد.....




- زهرة المنصوري: -ليته كان هراء!- تُسائل الذاكرة وزمن السيبة ف ...
- لافروف وبدر عبد العاطي يزيحان الستار عن لوحة تذكارية تخليدا ...
- -مع تميم-.. التراث والثقافة سبيل لخلاص الأمم من الأزمات الوج ...
- الحرب بعيون نساء يمنيات.. -المحطة- يفتتح مهرجان الدوحة السين ...
- ملحن مصري شهير في قبضة الأمن ويعترف ببيع مخدرات خام لأصحابه ...
- جامعة أبين ومؤسسة استدامة تستعرضان تجربة عبدالحكيم باقيس في ...
- حين يصبح الحكواتي هو القصة.. الفنان أبو عيشة جار للأقصى ويُم ...
- جسدها تحوّل إلى -أرجواني داكن- وخليط قاتل من 5 مواد: تفاصيل ...
- الأهوار العراقية على شاشة -تورنتو- بثلاثة أفلام وثائقية
- كيف يمكن إيصال القصص والموسيقى العربية إلى الجمهور العالمي؟ ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم ألياس - بغداد تمشي ....