أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم ألياس - لو أستريح من العراق .....














المزيد.....

لو أستريح من العراق .....


جاسم ألياس

الحوار المتمدن-العدد: 2801 - 2009 / 10 / 16 - 21:09
المحور: الادب والفن
    


لو يَرْعـوي هذا الرحيلُ ، وهـذهِ
الحسراتُ لو ينْأيْنَ ، هُـنَّ حَـوافِـلُ

والشَّـوقُ نحو يديكِ يا بغـدادُ لو
يخـبو لِيعْرَفَنِي الطِّـرابُ الراحِـلُ

لو تسـتريحُ حقائبي مِنْ كُلِّ أغـنيةٍ _
يـُُؤَجِّـجُـها النـخيلُ الهـادِلُ

لو أسـتريحُ مـِنَ العــراقِ ، تهزّني
حسراتـه ُ ، المُصْطَلى والآمـِلُ،

سَعـَفاتهُ الحَـبلى بألـفِ فضيلـةٍ
وهِـضابُهُ تحـدو بهـنَّ مـخَايِلُ

ووداعـةُ الشَّعـبِ العظيمِ فَخـارُهُ
أَنَّ الـرَّزايـا دُونـهُ تتـضاءَلُ

لو أسـتريحُ من العـراقِ ، تعبتُ من
شـوقي يَعِنُّ ، من الحَنينِ يُصَـاوِلُ

مـا لي أراني أرتـدِي ألـوانَـهُ
وإزارُهُ عنْ نَضْـوِ عُـودِيَ غافِـلُ

أيـّانَ أَمضي يَسْتَميلُ لـواعِجي
وَيـَرُوحُ يَلـهثُ في الحَشَاشةِ واغِـلُ

إنّـي عَشقتُكِ يا بثين ُ وبي منَ
الصَّبـَواتِ لو تدرينَ هـَمٌّ قاتــِلُ

هذي المـنافي قـد هَزَجْتُ بقاعِها
وَتَـرِي ومن أطيافِ وجهكِ حامـِلُ

هـاتي يديـكِ ففيهـما شغـفي ،_
طـفولتيَ البعيدةُ ، حلـميَ المـُتـرافِلُ

هـاتي جبينـكِ ، فيه يمـرحُ لاهثاً
أمـلٌ تقـضَّى حين أسرفَ حـائِلُ

هـاتي إزارَكِ ، كان رَغـْمَ كفَافِـهِ
أََلِِـقا ًعـبيرُ الطّـينِ فيـه ذاهِـلُ

هـاتي زمانَـكِ يا بثين ُ، أرى زمـانَ
الأرضِ يوهِـنهُ خـرابٌ قاتِـلُ

لـو أستريحُ مـن العـراقِ ، أتستريحُ
أصـابعٌ مـنْ ساعـدٍ ويُناضِـلُ..؟!

هـل صـادحٌ حلمٌ إذا هـربَ الرُّقـادُ ..؟!_
أمـُورِق ٌ أَيـْكٌ شـذاهُ ذابـلُ

ولـقد ظنـنتُ بأنّ رَفْرفَ شاطـئٍ
أو رهْـوَ أنثىً عـن هَـواهُ شاغِـلُ

مـن قـالَ إنَّ الأرضَ تصلَحُ أينـما
كانـتْ وأنَّ العَيـْشَ فيـها قابِـلُ

قـد ترتـوي الرَّغـباتُ ، لكن من يهـادِنُ _
خـافـقاً نحـو البدايةِ مائِـلُ

نحـو الجـذورِ وكـلُّ دوحٍ دونهنَّ
إلى التَحَـدُّرِ لا محـالةَ آيِــلُ

عَجَـبَاً لمـنْ جَعَـلَ الرغيفَ ذريعةً
لِفـراقِ تاريـخٍ صداه شامـِلُ

أيجـوزُ أنْ يَتَكافَأَ الضدّانِ : أمـسٌ _
عـازِفٌ فيـه السـنينُ نـوازِلُ

مُتَسَـرِّبٌ فـينا بوَطْـأةِ عَسْفـهِِ ،
بجـلالـَةِ الميـلادِ طُـرّاً مـاثِـلُ

ومـرافئٌ لا ننـتمي لطـقوسِهِا
أو لا تُريـدُ وصالَـنَا ونُحَـاوِلُ

إنِّـي خـبرتُ البـينَ محـضَ تأسِّي ٍ
أنَّ التَـغَرُّبَ في النـهايةِ زائِــلُ

والإنـتظارُ نمـجُّهُ حـيناً ، فكيـْفَ _
إذا غـدتْ أنـفاسُهُ تتـواقَــلُ

إيـهٍ عـراقُ أفـيكَ جـرحٌ لا يُغـنِّي _
أو ظـلامٌ ليـسَ فيـهِ وابـِلُ

لهـفِي على رَهَـجِ الأنينِ ينـمُّ عَـنْ
وَتَـرٍ يُـكابِرُ لحـنُهُ ويُطـاوِلُ

لهـفي عـلى الطّـَعَنَاتِ تسنُدُ بعـضَه
وبحُسْـنِ صـبرٍ يرتـديها هاطِـلُ

وكـذا العظيمُ يضـمُّ عَقـْدَ مُـصابِهِ
ثِقَــةً بأنْ في طـيَّهِ المُتَكامـِلُ

إيـهٍ عـراقُ وقـد تواتـرَ فيكَ هَوْلٌ _
لا يَليـنُ ولـذعهُ أنا ناقلُ

قـد آنَ أنْ تـطأ الرّكـابَ على أغنٍّ _
لا يجـوزُ عـَذابُـكَ المُتَثـاقِلُ



#جاسم_ألياس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مؤتمر الإستثمار في لندن والحقائق المرّة
- مرثية إلى بغداد....
- موال آخر...
- حماة التضاريس....
- مكابدة....
- يوسف سلمان يوسف- في ذكرى تأسيسه الحزب الشيوعي العراقي المناض ...
- زمن الغول يا حلبجة هذا.....
- تجيئين....
- إني أتجرّد...
- عبد الكريم قاسم ..خسره العراق
- في البيت الأبيض...، باراك أوباما أتى به تطور الوعي الجمعي في ...
- الزائرة
- اللص
- لو....
- محمود درويش
- الإتكاء على الجذور
- أحبُّكِ
- كاهن ُ قريتنا
- يا ليل مدينتنا
- أولوية البناء والحرب العادلة


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم ألياس - لو أستريح من العراق .....