أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالوم ابو رغيف - الاسلام والقذافي وصدام














المزيد.....

الاسلام والقذافي وصدام


مالوم ابو رغيف

الحوار المتمدن-العدد: 3524 - 2011 / 10 / 23 - 09:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لم تنتقد أي مرجعية دينية أو سياسية قتل الثوار للعقيد ألقذافي و أبنه المعتصم وهما في الأسر. صمت رجال الدين المسلمون كصمت الأصنام، لم يتفوهوا برأي ولم يصدروا فتوى بجواز أو حرمة قتل الأسير. الإعلام العربي الذي لا يترك شاردة ولا واردة إلا واستشار رجال الدين المسلمين الذين خصص لهم برامج خاصة للحديث عن احكام الاسلام ،تجاهلهم هذه المرة ولم يحاول إن يستفسر منهم أو يسألهم، أكانوا مراجع دين لليبيين أو عرب فبالتأكيد قد رأى أكثرهم مشاهد قتل العقيد الدموية تعرض على شاشات التلفزة العالمية ربما كي لا يحرجهم، فلقذافي كان مسلما يؤدي ما عليه من فرائض من صلاة وصيام وحج وزكاة وينطق بالشهادتين خمس مرات في اليوم الواحد، ولم يجدوا في بيته ولا في بيوت أولاده صور فاضحة ولا محرمات ولا أقراص مدمجة لليالي حمراء و ابتذال جنسي ودعارة واستهتار وفضائح للبنين والبنات كتلك التي وجدوها في بيوت صدام ومع هذا اعتبروه شهيد الأمة العربية والإسلامية وانزلوه فسيح الجنة وانكحوه حور عين وغلمان مخلدون.
الوهابي الكويتي عثمان الخميس برر قتل ألقذافي أسيرا بأنه وحسب الشريعة الإسلامية لا يجوز قتل الأسير المسلم، أما الأسير الكافر فيجوز قتله، وكما جرت عليه السنة الوهابية الإسلامية كفر عثمان الخميس ألقذافي وهو ميت وأجاز بأثر رجعي قتله وهو في الأسر. إذن ليس آداب الحرب وليست الإنسانية هما اللذان يفرضا عدم قتل الأسرى إنما الانتماء كون المرء مسلما أو غير مسلم وصاحب الكلمة والقرار هو عثمان الخميس ومن هم على شاكلته من رجال الدين.
الحقد الوهابي على ألقذافي مرده بان معمر خطط ومول مؤامرة لاغتيال الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز السعود بعد مشادة بينهما في احد مهازل مؤتمرات القمة العربية.
أما رجال الدين الشيعة فلم يخفوا فرحتهم بقتله، فهو المتهم الأول بقتل رجل الدين الشيعي اللبناني البارز موسى الصدر عندما كان يقوم بزيارة إلى لبيبا بناء على نصيحة من الرئيس الجزائري هواري بو مدين لجمع الأموال لصالح المقاومة اللبنانية حسب ما قال عبد الرحمن شلقم المقرب من ألقذافي من على شاشة فضائية العربية.
حتى الولي الفقيه الإيراني وآياته الكبار الذين يناصبون الأمريكان وحلف الناتو العداء، ويخصصون مليارات الدولارات لتجنيد الإعلام والمليشيات العراقية وغير العراقية لمحاربتهم، لم يعترضوا ولم يدينوا طلعات الطائرات الحربية الأمريكية والفرنسية وهي تصب وابل نيرانها على المدن الليبية.
رفع السعوديون الوهابيون والإيرانيون الشيعة أيديهم بالدعاء إلى رب السماء إن يوفق طائرات الناتو الحربية فتصيب ولا تخطأ أهدافها فتقتل عدوهم المشترك ألقذافي ولا تبقي من عائلته أحدا.
قد نتفهم حالة الهيجان العام الذي سادت بين المقاتلين ساعة إلقاء القبض على معمر ألقذافي، قد نتفهم حقد المقاتلين الليبيين الذين رأوا رفاقهم يسقطون قتلى وجرحى أمامهم بنيران كتائب ألقذافي فلم يكن باستطاعتهم السيطرة على غضبهم فأجهزوا على ألقذافي بدم حار لا يبرد إلا برؤيته مقتولا صريعا يسبح بدمه، لكن كيف لنا إن نفسر قتل معتصم ألقذافي بعد إن امسكوا به سالما معافى كما ظهر في الفيديو وهو يدخن سيجارة، ثم ملقيا على سرير بعد جولة تعذيب ثم جثة مثقوبة بأكثر من موضع. إن ذلك لا يعني سوى إن المقاتلين قد تلقوا امرا بالقتل وان هناك مسئول يصدر أوامر القتل والتصفية.
الأمر المستغرب هو هذا التناقض في تصريحات المسئولين الليبيين، هذا الكذب الواضح والصريح، كانوا يكذبون باستخفاف كامل بالناس، كانوا يصرحون وكان الناس أغبياء وبلهاء، أنهم مثل الذين يصرون على أنها عنزة ولو طارت. بالطبع تجنبوا مثلما تجنب الإعلام العربي الحديث عن تصفية معتصم ألقذافي واستقروا على رواية بليدة بان ألقذافي قتل برصاصة مجهولة المصدر قد تكون أطلقت من كتائب ألقذافي الذين لاذوا بالفرار لا يلوون على شيء.
إن حق محاسبة الطغاة هو حق الشعوب، وان قتل هؤلاء ومهما كانت الظروف دون محاكمة لا يعني إلا سلب هذا الحق من الشعب وغمطه معرفة كل الحقائق المتعلقة بسرقة وتبديد ثروات الشعب وقتل وتعذيب الأبرياء واحتكار السلطة وكشف المتورطين في جرائم النظام في الداخل وفي الخارج ومعرفة أماكن مليارات الدولارات المودعة بالبنوك الأجنبية.
محكمة صدام كانت هزيلة وبائسة، لم يكن هدفها معرفة أسرار النظام بقدر كان الهدف إنزال الانتقام، لذلك بقى الشعب مثلما كان أطرش بالزفة.
ولعل قتل ألقذافي وإنهائه كان من اجل إن يبقى الشعب الليبي أطرش بالزفة أيضا.




#مالوم_ابو_رغيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصخب الإعلامي والإسلامي
- القوميات بين الواقع والطموحات.
- هل تخلع الشعوب الاله كما خلعت الحكام ؟
- من الديمقراطية إلى الإسلام در.!!
- دولة الدين القائد
- هل سكب بشارالأسد الماء على لحيته؟
- هل يمكن للشيوعي ان يكون مسلما؟
- الدولة السنية والشيعة والتاريخ.
- الاخلاق والاسلاميون
- رئيس الجمهورية وأحكام الإعدام
- قمع واساليب دكتاتورية لحكومة تدعي الديمقراطية
- الاحزاب الاسلامية والثورة المصرية
- العالم يقف احتراما لشعب مصر.
- تجربة الفساد العراقية الرائدة
- شكرا شعب تونس
- الإرهاب كفكرة إسلامية مقدسة
- قائمة مختلفة للمبشرين بالجنة
- فضائية من اجل تحريك الركود العقلي.
- وعاء الثقافة الإسلامية الفاسد
- لقد أسكرهم الدين ولم يسكرهم الخمر.


المزيد.....




- اعتداء المستوطنين الصهاينة على منازل الفلسطينيين في منطقة ا ...
- سيشارك رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب العراقي في مراسم ودا ...
- ستُقام مراسم شعبية لإحياء مراسم وداع وتشييع القائد الشهيدللث ...
- عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى
- لامين جمال: تأثرت بالهتافات المعادية للإسلام لكن لا أندم على ...
- تصعيد جديد.. باكستان تُسقط مسيّرات أفغانية وتحذر حركة طالبان ...
- خاطبهم في رسالة عبر الواتس.. صائغ تركي يختفي مع نصف طن ذهب ل ...
- صيحة -آل ليو- في الفاتيكان تحذر العالم من خطيئة بابل
- بدء ترميم المقبرة اليهودية في دمشق التي تحتضن رفات شخصيات با ...
- نائب الرئيس الإيراني محمدرضا عارف: ستخرج إيران القوية والأمة ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالوم ابو رغيف - الاسلام والقذافي وصدام