أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد زهير الخطيب - قصة حب في بيت شعر














المزيد.....

قصة حب في بيت شعر


محمد زهير الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 3496 - 2011 / 9 / 24 - 12:53
المحور: الادب والفن
    



البلاغة الإيجاز، وفي الشعر العربي قصص حب رويت في بيت شعر واحد، وهذه نماذج منها:
قال الأعشى:
علقتها عرضاً وعلقت رجلاً *** غيري وعلق أخرى غيرها الرجل
فهذا صاحبنا يقع عرضا في حب فتاة هيفاء عندما مر صدفة بحيّها، ثم اكتشف أن هيفاءه تذوب حباً برجل وسيم غيره، ولكم كان حظ الهيفاء نكدا عندما اكتشفت أن فارس أحلامها الوسيم متيم بحب حسناء نجلاء من الحي المجاور.
ومما يروى في الاستشهاد بهذا البيت ما ينسب إلى أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - أنه قال لشيعته من أهل العراق: و الله! لوددت لو أني أقدر أن أصرفكم صرف الدينار بالدراهم عشرة منكم برجل من أهل الشام! فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين! أنا وإياك كما قال الأعشى:
علقتها عرضا و علقت رجلا *** غيري وعلق أخرى غيرها الرجل
وأنت أيها الرجل علقنا بحبك و علقت أنت بأهل الشام وعلق أهل الشام بمعاوية.

وقال الشاعر شمس الدين بن العفيف الملقب بالشاب الظريف:
رأى فحب فرام الوصل فامتنعوا *** فسام صبراً فاعيا نيله فقضى
وهذا بطل قصة أخرى رأى فتاة تخطر في حيه فوقع حبها في قلبه، فأرسل أمه تخطبها له على سنة الله ورسوله فرفضوا طلبه لأنه فقير وليس معه شهادات، فشكى أمره إلى الله وتعلق بأهداب الصبر يتجرع مرارته وتكتوي به جوانحه حتى شفه الوجد و زاره ملك الموت.
وقال ابن رشيق القيرواني:
وأحب ليلى وهي ليس تحبني *** وتحبني لبنى ولست أحبها
وهذا شاب تعلقت به فتاة اسمها لبنى، غير أنه لم يبادلها هذا الحب وتكبر عليها وتعرف على ليلى ذات الدلال والرشاقة فتعلق بها، غير أن ليلى صدته بحزم وتكبرت عليه لانه فقير وهي غنية.
ويقول أحمد شوقي في بيت يصلح أن نسميه قانون الحب:
نظرة فابتسامة فسلام *** فكلام فموعد فلقاء
لذا كانت النظرة الأولى لك، ثم تغض الطرف فتسلم، وإلا أسرتك ابتسامة جرت خلفها سلاماً تبعه كلام ذو شجون لا ينقضي إلا بموعد فلقاء، أجارنا الله من لقاء لا يرضيه.
وفي قصة أخرى في بيت شعر يقول الشاعر:
أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى *** فصادف قلباً خالياً فتمكنا
فهذا شاب في مقتبل العمر كان غافلا عن أمور الحب والغرام غارق في الدراسة والرياضة ومن مشجعي نادي الزمالك، إلى أن لفتت انتباهه يوماً بنت الجيران وهي تنشر الغسيل على البلكون، فرآها أجمل الجميلات، وأحس أن فؤاده يخفق بقوة وملكت عليه شغاف قلبه، وظن نفسه أسعد الناس حظاً. وسبحان محنن القلوب.

وهذه قصة حب ولكنها في بيتين، فقد هام قيس بن الملوح بقريبته ليلى وهما صغيران يرعيان مواشي أهلهما، وما زالا على هذا الحال إلى أن كبرا، فحُجبت ليلى عنه، فهام على وجهه يتغنى بحبها كالمجنون ويتمنى أنه لازال طفلا صغيراً يرعى البهم معها، وفي ذلك يقول:
تعلقتُ ليلى وهي ذات ذوائب *** ولم يبدُ للاتراب من ثديها حجمُ
صغيرين نرعى البهم يا ليت أننا *** إلى اليوم لم نكبر ولم تكبر البُهمُ

وأخيراً اذكّركم بما قالوا وحذّروا من قصص الحب:
وما فى الأرض أشقى من محب *** وإن وجد الهوى عذب المذاق
تراه باكيا فى كل حين *** مخافة فرقة أو لاشتياق
فيبكى إن نأوا شوقا إليهم *** ويبكى إن دنوا خوف الفراق
فتسخن عينه عند التنائي *** وتسخن عينه عند التلاقي




#محمد_زهير_الخطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعب السوري يريد نظاماً ممانعاً دون استبداد ولا فساد
- سلمية الثورة السورية انتهت ولا بد من مخرج
- بين مؤتمرات المعارضة والمجلس الوطني
- كيف سيسقط النظام السوري
- النظام السوري يعيد إنتاج مجزرة حماة بالتقسيط
- دعني أهاجر
- مؤتمرات المعارضة السورية في المهجر
- قال الرئيس وليته سكت
- الثورة السورية والفت البطيء
- الشعب الذي وقف عارياً أربعين سنة
- دولة المخابرات السورية
- الثورة عندما تصبح ثقافة
- إني أعترض
- هل يستفيق النظام السوري قبل أن يثور براكوس؟!!
- كيف ستحدث الثورة في سورية؟
- حمائم وصقور، لا سكون القبور
- الفنان أبو راتب في القفص الاميركي
- ماذا تحمل لنا يا شهر فبراير؟
- آفاق العمل أمام قوى المعارضة السورية
- متى تنحاز السلطة للوطن؟


المزيد.....




- من مخطوطة في العشق
- باريس تستضيف فعالية موسيقية فرنسية لبنانية لدعم الأزمة الإنس ...
- معرض الدوحة للكتاب.. الكَمْلي يستحضر قرطبة وسمرقند ليُجيب عن ...
- الممثلة التونسية درّة زروق تنشر صوراً لها -بين الماضي والحاض ...
- -لا رقيب بعد اليوم-.. دلالات الخطاب الثقافي السوري الجديد من ...
- الفنون والثقافة تنافسان الرياضة في إبطاء الشيخوخة
- الصدر الرجالي المكشوف.. هل يصبح أكثر إثارة من الفساتين الجري ...
- -2026 عامي الأخير-.. حسام السيلاوي يعلن اعتزال الغناء
- الوجه المظلم للذكاء الاصطناعي.. لماذا لا تحصل على أفضل النتا ...
- -فجأة- فيلم ياباني عن المسنين ينافس على السعفة الذهبية


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد زهير الخطيب - قصة حب في بيت شعر