أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - سطوة الإعلام














المزيد.....

سطوة الإعلام


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3488 - 2011 / 9 / 16 - 12:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من أكثر المناطق إلتهاباً في العالم ، في العصر الحديث ، هي المنطقة التي نعيشُ فيها : الشرق الاوسط . وذلك للعديد من الاسباب ، الاقتصادية والسياسية والثقافية . وبما ان الإعلام والميديا ، هما أبرز سِمات الحياة المُعاصِرة .. فأن الشرق الاوسط بما فيه مصر غرباً وحتى افغانستان شرقاً ، مروراً بإسرائيل والعراق وتركيا والسعودية وايران ...الخ ، يحتلُ الصدارةَ في الأنباء ونشرات الاخبار والتقارير ... ليسَ الآن فقط ، بل منذ عدة عقود ، فلا تكاد ساعةٌ تمُر ، من دون خَبرٍ مُهم متعلق بهذه المنطقة الحيوية . فلا أعتقد انه يوجد أحد في العالم ، لم يسمع ببغداد وكابول والقدس والكويت وطهران .. أو لم يتابع لفتراتٍ ، أخبار صدام حسين والقذافي وياسر عرفات ومبارك ... في حين ، أعتقد ان القِلة سمعوا ب " أولان باتور " ؟ ونادراً ما يدري غير الاختصاصيين ، عاصمة أي دولةٍ هي اولان باتور ؟ لسببٍ بسيط ، وهو عدم ورود هذا الأسم في الاخبار إلا مرة او مرتين رُبما كُل عدة أشهر .. بحيث لاينطبع في الذهن .. علماً انها عاصمة منغوليا موطن جنكيزخان وهولاكو، المُنزوية والمتقوقعة ، والتي لاتحدث فيها كوارث طبيعية كبيرة ، ولا ثورات وإنتفاضات داخلية ، ولا تخوض حروباً وصراعات خارجية ، ولا تملك النفط او ثروات طبيعية مهمة ، وهي دولة تعتمد على الزراعة على الاغلب ، وفوق ذلك فمنغوليا ليست شهيرة بالرياضة ولا تملك لاعباً مثل " ميسي " ، فعالمنا المجنون اليوم ، فيهِ ميسي أكثر شهرة من الارجنتين ، ونادي برشلونة معروف أكثر من اسبانيا نفسها ! .. لا أتصور ان الكثير من الناس يعرفون أسم رئيس منغوليا ، بعكس معمر القذافي الشهير عالمياً !. وبالمُناسبة فهنالك معلومة غريبة عن منغوليا ، ولكنها ليست من النوع الذي يستهوي الناس كثيراً ... فهي الدولة الوحيدة في العالم التي فيها عدد الأحصنة أكثر من عدد نفوس البلد ! .. إذ ان نفوس منغوليا ثلاثة ملايين ، في حين هنالك اربعة ملايين حصان فيها .. وهي عادة موروثة من عهد جنكيزخان ، الذي غزا العالم وهو ممتطياً هذه الخيول الاصيلة . ان تورابورا في افغانستان أكثر شهرةً من عاصمة منغوليا اولان باتور .. وكذا سرتْ في ليبيا معروفة أكثر من مقاطعة منغولية كبيرة مثل آرهانجاي ... ناهيك عن ان أمير قطر " حمد " مشهور في العالم اجمع ، ولا أحد سمعَ برئيس جمهورية منغوليا ، نامبارين إنكبايار ! .
عموماً ... أصبح الإعلام والميديا ، من أهم الوسائل المؤثرة على الرأي العام الدولي ، لاسيما في العشرين سنة الاخيرة .. ومن نافلة القول ، ان الدول الغربية الغنية والمُتقدمة ، هي التي تُسيطر فعلياً ، على الغالبية العظمى من وسائل الإعلام المهمة والفعالة ، وتمتلك التكنولوجيا التي تُهيمن على آليات الإعلام ، وتتحكم في عملية التعتيم على أمور مُعينة ، وإلقاء الضوء على اُخرى ، وتحديد متى وأين وكيف يتم ذلك . رغم عشرات الإيجابيات الناتجة عن ثورة المعلوماتية والإتصالات ، وإنعكاساتها الجيدة على نشر الوعي على نطاق واسع وفضح الحكام المُستبدين وتسليط الضوء على الإنتفاضات الشعبية ... فينبغي ان لاننسى ، ان الغرب عموماً والدول الكبرى على الأخص ، ما زالتْ هي التي تتحكم في مسار الإعلام العالمي وتوجيهه حسب مصالحها ، والتي لاتنسجم بالضرورة مع مصالح الشعوب . وخير دليل على ذلك ، هو التعتيم المتعمد الذي مورِسَ على جرائم صدام طيلة الثمانينيات ، ليسَ مِنْ قِبَل الغرب فقط ، بل بالتواطؤ مع الاتحاد السوفييتي السابق ايضاً ... وكما يجري اليوم من " إنتقائية " في دعم الحركات الشعبية في " بعض " الدول .. وتجاهلها والتعتيم عليها ، بل مُحاربتها في دولٍ اُخرى ...
حقاً ان الهيمنة على الإعلام العالمي ، هي مظهر من مظاهر الإستعمار الجديد .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصدريون يشكرون المالكي .. على فشلهِ !
- اسرائيل والكرد وتركيا
- اليوم العالمي لمَحو الأُمية
- الإنسحاب الامريكي نهاية 2011
- المعضلة الكردية
- هروب أرهابيين من سجن الموصل
- بعض تكهنات شهر أيلول
- خواطر في ليلة العيد
- - شيخ مَحشي - !
- أمثالٌ عراقية
- تأجيلات
- لِنُقاطِع البضائع التركية والايرانية
- بعض جذور المأزق الكردي
- المعلومة
- الصَوم المُتقَطِع
- الموبايل
- إنتخابات مجالس محافظات اقليم كردستان -1-
- الرأسمالية المُتوحشة
- إهمال الأطفال في العطلة الصيفية
- ألشَرَف


المزيد.....




- باب داوننغ ستريت الدوّار.. بريطانيا تبدو دولة غير مستقرة سيا ...
- ترمب يجدد تعهده بمنع نووي إيران وطهران تتلقى رسائل لمواصلة ا ...
- من الملاعب إلى السياسة.. ماذا كشفت أحداث مباراة الاتحاد والس ...
- حصرياً لـCNN.. -اختراق- أجهزة قراءة خزانات الوقود في المحطات ...
- عودة -أشباح البحر-.. كيف يستفيد القراصنة الصوماليون من حرب إ ...
- كان على صلة بقاسم سليماني.. لماذا ألقت أمريكا القبض على محمد ...
- الإمارات تؤكد التزامها بحماية سيادتها ودعم استقرار المنطقة
- ترامب: صبري تجاه إيران -أوشك على النفاد-
- هجمات مالي أمام مجلس الأمن.. إدانة ودعوة لمحاسبة المسؤولين
- بدلة روبيو المثيرة للجدل.. وزير الخارجية ينفي تقليد مادورو


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - سطوة الإعلام