أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميشيل نجيب - فوز إسرائيل على مصر تسعة صفر














المزيد.....

فوز إسرائيل على مصر تسعة صفر


ميشيل نجيب
كاتب نقدى

(Michael Nagib)


الحوار المتمدن-العدد: 3483 - 2011 / 9 / 11 - 01:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فى الهجوم الإسرائيلى على الحدود المصرية فى سيناءأ سقط خمسة قتلى ولفظ جندى مصرى جريح أنفاسه الأخيرة صباح اليوم السبت، ليرتفع العدد إلى ستة قتلى قتلوا برصاص إسرائيل، وفى مساء الجمعة وعقب إقتحام البلطجية أو التراس الكروى أو غيرهم من الذين يكرهون إسرائيل لدرجة العمى ، أرتكبوا ما أرتكبوه ودمروا ما دمروه فى ليلة الجمعة!!
كانت النتيجة فرار السفير الإسرائيلى بجلده وباقى موظفى السفارة على متن طائرتين إسرائيليتين، ولحق بهم رجال الأمن الستة الذين حررتهم القوات الخاصة المصرية ليرجعوا إلى بلادهم سالمين، وأنتهت المباراة بسقوط ثلاثة قتلى وأكثر من ألف جريح ، لتكون النتيجة النهائية للمباراة الحماسية التى أشعل نيرانها رجال الدين والإعلام المصرى الذين أرادوا طرد السفير الإسرائيلى بعد الحادث الحدودى، النتيجة إذن بعد هذا الوصف التفصيلى هى تسعة قتلى مصريين وإسرائيل لم يقتل ولم يجرح بها أحداً يعنى صفراً، يعنى النتيجة بلغة الأرقام مرة أخرى هى : تسعة صفر لصالح إسرائيل ورغم ذلك هلل المصريين والإعلام لهذا الأنتصار العظيم بطردهم الفير الإسرائيلى وتخريب ممتلكات السفارة والعبث بمحتوياتها.

كالعادة فازت إسرائيل وأنتصرت على كافة الأصعدة إعلامياً وسياسياً وعسكرياً، وأكتسبت التعاطف الدولى على ما أرتكبته فى حقها الجماعات الهمجية التى أزهرت القيادة المصرية بمظهر القيادة الفاشلة فى صيانة وحماية الأمن داخل بلادها، وهذا دليل كافى على مقدار المعاناة التى يعانيها الإسرائيليين فى معاملاتهم مع القيادة العسكرية المصرية والحكومة الإنتقالية، أرأيتم يا شعب مصر أن أستخدام العقل هبة إنسانية، لكن أستخدام العواطف المتشنجة هى هبة إلهية!!!!
أخيراً أستردت مصر كرامتها وأخذت حقوق قتلاها أو شهدائها، هكذا يتصور أصحاب السياسة والفكر الأعرج الذى ضل طريق الصواب والإستقامة، أصبحت قضية مصر والمصريين هى قضية طرد السفير الإسرائيلى تشبهاً بالخليفة العثمانى أردوغان الذى طرد سفير إسرائيل من بلاده، الخليفة الذى ينتظره كل عربى ليحكم عليهم من جديد فى دولة الخلافة العثمانية!!
أين عقلاء مصر وعقلاء الجيش والمجلس العسكرى والأحزاب والمثقفين والمفكرين، أين البشر فى مصر؟
هل ما حدث من إقتحام وتحطيم الحائط الأمنى للسفارة الإسرائيلية هو مطلب جماهيرى؟ هل المطلب الجماهيرى كان يتطلب تدخل الشرطة وقوات مكافحة الشغب لترتكب مجزرة دموية يشهد عليها لقطات الفيديو التى تصور همجية التفكير العسكرى الحاكم فى مصر الذى ترك الأمور تتصاعد ليتدخل فى النهاية ويقتل ثلاثة ويصيب أكثر من ألف جريح، يا لها من سياسة صفراء تحالفت معها الكثير من القوى السياسية الطامعة فى الوصول إلى السلطة!!

ألا يعرف المجلس العسكرى أن السفارات والقنصليات الدبلوماسية الموجودة فى كل بلد عليها حمايتها حسب إتفاقية فيينا التى وقعت عليها مصر بلا أدنى شك؟
ماذا تفعل القوى السياسية التى تتحالف مع قوى الكراهية والشر فى داخل أو خارج مصر؟ إنهم يدمرون شخصية مصر الحضارية التى يتصارعون عليها اليوم، إنهم يشوهون إخلاقيات الشعب المصرى المسالم ويريدون منه أن يظل غارقاً حتى أذنيه فى مشاكله اليومية ويزيدون عليه بإغراقه فى حروب وأعداء وهميين، حتى تظل مصر عاجزة وفاشلة فى النهوض بنفسها وتقدم شعبها.
أتمنى أن يكتشف كل مصرى أنه الخاسر الكبير فى تلك المعارك الجانبية الحماسية التى هى لعبة من ألعاب الأنظمة الدكتاتورية فى مصارعة الهواء بدلاً من الدعوة للعمل وبذل الجهد فى تحسين المستوى المعيشى والعلمى والأقتصادى للمواطن المصرى.
هل وصلت رسالة فوز إسرائيل فى المبارة تسعة صفر؟ أم أننا سنعاند أنفسنا أكثر وننتظر "الخليفة أردوغان " ليتلاعب بعواطف الثمالى فى حنينهم لدولة الخلافة؟



#ميشيل_نجيب (هاشتاغ)       Michael_Nagib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفرعون الحبيس
- سقوط المليونية فى مصيدة الدينية
- موسيقى الثورة الصاخبة
- النرويج وأيديولوجية الإرهاب
- الشياطين بين الجنة والسلطان
- الشرطة المصرية ومنهجية التعذيب
- الحكومة المصرية وخروجها على الثورة
- سقوط الشرعية للضمير العربى
- التعديلات الدستورية والجهل العام
- حمى الدكتاتورية وليس الديموقراطية
- هذا وقت الأمم المتحدة
- ملك ملوك أفريقيا
- الحكام العرب لماذا يفهمون متأخرين
- إنتصار ثورة الشباب المصرية
- ألف مبروك يا مصر
- عبثية الغضب والمعارضة الهزلية
- لماذا يردد الناس أسم مبارك
- إرحل .. إرحل يا مبارك
- رسالة إلى مبارك الرئيس السابق
- عظيمة يا مصر


المزيد.....




- زيلينسكي يعتزم تغيير وزير دفاعه دون تقديم أسباب
- القوات الروسية تحقق تقدما قياسيا في أوكرانيا عام 2025
- بعد زيارة معبر رفح.. ماذا قالت أنجلينا جولي عن وقف إطلاق الن ...
- ما وضع القوات الأمريكية في الشرق الأوسط بعد تحذير ترامب لإير ...
- ما سبب تصنيف بورصة عمّان في المرتبة 13 عالميًا بمؤشر بلومبير ...
- عملية حضرموت وإعلان الزبيدي.. ماذا نعرف عن تطورات اليمن المت ...
- عاصفة فرنسيس تهب على المغرب
- لماذا تكتسي حضرموت أهمية استراتيجية؟
- ما خلفية إعلان تركيا التنقيب عن النفط في الصومال؟
- السعودية ترحب بطلب العليمي استضافة مؤتمر لحل أزمة جنوب اليمن ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميشيل نجيب - فوز إسرائيل على مصر تسعة صفر