أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان حسين أحمد - رواتب البرلمانيين العراقيين














المزيد.....

رواتب البرلمانيين العراقيين


عدنان حسين أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 3462 - 2011 / 8 / 20 - 10:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بصوتٍ هادئ

تتفاقم حالة من الاحتقان الشديد بين المواطنين العراقيين الذين تُبدّد ثرواتهم في رابعة النهار مذ أقرّ البرلمانيون العراقيون رواتب خيالية لأعضائهم البالغ عددهم((325 عضوا. ولكي لا نشوّش ذهن المواطن العراقي المغلوب على أمره نقول له باختصار شديد أن راتب البرلماني العراقي هو أعلى من نظيره الأميركي والبريطاني على حد سواء، إذ يتقاضى النائب الأميركي (165) ألف دولار سنوياً، أي ما يعادل (190) مليون دينار عراقي، فيما يتقاضى النائب البريطاني (170) ألف دولار، أي ما قيمته (200) مليون دينار عراقي، أما البرلماني العراقي فيتقاضى (384) مليون دينار عراقي سنوياً إضافة إلى المُنح والإيفادات والامتيازات الأخرى التي يعرفها المواطن العراقي من كثب.
ربما تكون الصحف البريطانية هي الأسبق في كشف الفساد المالي الذي " قنّنهُ " البرلمانيون العراقيون حينما أقرّوا هذه الرواتب الفلكية لأنفسهم فيما يعاني العراقيون من الفقر، والبطالة، وتفشّي الأمراض، ونقص الخدمات في معظم المحافظات العراقية.
المواطن العراقي، صاحب المصلحة الأولى في السلطة والثروة والخدمات يقارن بين رواتب البرلمانيين العراقيين وأقرانهم في دول الجوار، فالكويت الشقيقة، وهي دولة مزدهرة اقتصادياً لا يتجاوز فيها راتب البرلماني أكثر من (7820) دولار أميركي، أما بقية البلدان الأخرى المحيطة بالعراق مثل الأردن وسوريا فإن رواتب البرلمانيين محدودة جداً ولا تتجاوز سقف الثلاثة آلاف دولار في أفضل الأحوال.
يا تُرى، ما الذي يفعله البرلماني العراقي، ونحن نعرف أداءه جيداً، لكي يتقاضى (32) مليون دينار عراقي، أي ما يعادل (1076) دولار أميركي في اليوم الواحد، وبتفصيل أدق (41,11) دولار أميركي في الساعة الواحدة من أوقاتهم الذهبية الثمينة، ومع ذلك فإن بعضهم يطالب بأن تكون سلفتهم التي تبلغ (90) مليون دينار عراقي منحة غير قابلة للاسترداد!
ذهب العديد من الكُتّاب والمُحلِّلين العراقيّين إلى عقد مقارنات منطقيّة تكشف عن البون الشاسع بين رواتب البرلمانيين وعموم الموظفين العراقيين بعد التغيير، فإذا كان حامل شهادة البكالوريوس يُعيّن براتب قدره (400) دولار شهرياَ فإن راتب برلماني عراقي واحد يعادل رواتب (75) موظفاً، أي أن مجموع رواتب البرلمانيين العراقيين يعادل رواتب (24,375) ألف موظف عراقي حامل لشهادة البكالوريوس! ولكي يزيد البرلمانيون في احتقان الشارع العراقي وتفاقم نقمته النفسية فإنهم قرّروا أن يأخذ المتقاعد البرلماني 80% بالمئة من راتبه الاسمي، وهذه ظاهرة استغلالية غير مسبوقة في التاريخ الحديث في الأقل لأنها سوف تثقل كاهل الخزينة العراقية بحملٍ ثقيل سوف يتضاعف على مرّ السنوات كما تتضاعف قطع الأراضي التي منحوها لأنفسهم وأرادوها أن تكون مطلة على جانبي نهر دجلة، وسوف نكتشف بعد عدد من الدورات الانتخابية بأن ضفتي نهر دجلة قد أصبحتا حكراً على البرلمانيين فقط دون بقية خلق الله تماشياً مع التوصيف القائل بأن البرلماني العراقي على رأسه ريشة!
لا يقتصر هذا الكلام على البرلمانيين حسب، وإنما يتعداه إلى الرئاستين الأخريين اللتين تُنهكان خزينة الدولة وتُثقلانها بما لا تُطيق وتحتمل الآن أو في السنوات القليلة القادمة. وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن التفكير الجدي بترشيق الدولة من ترهلها هو خطوة في الاتجاه الصحيح ونتمنى أن نلمسه بأسرع وقت ممكن لأن الخطوات الإصلاحية الحقيقية تخفِّف من احتقان الشارع العراقي المتوتِّر والمأزوم الذي يخرج من محنة ليسقط في محنة ثانية أشد وطأة من سابقتها حتى بات غالبية العراقيين يترحمّون على الأزمنة السابقة التي مرّت بما انطوت عليه ظلم وقهر واستبداد.
المُلاحَظ أن البرلمانيين العراقيين يخصصون جلسات غير قليلة لمناقشة رواتبهم ومخصصاتهم وامتيازاتهم الأخرى فيما يعّج العراق من أدناه إلى أقصاه بمشكلات ما أنزل الله بها من سلطان وحسبنا في هذا الشهر الفضيل أن نقول للبرلمانيين أتقوا الله وضعوه "بين أعينكم" وأرضوا بالزرق الحلال فيوم لا ينفع مال ولا بنون إلا منْ أتى الله بقلب سليم.



#عدنان_حسين_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القرصنة والابتزاز
- مُحفِّزات أعمال الشغب والعنف في بريطانيا
- الجادرجي في أمسية ثقافية بلندن يتحدث عن تأثير ثورة 14 تموز ع ...
- صلاح نيازي يرصد التغييرات التي طرأت على الأدب والفن بعد ثورة ...
- عبد المنعم الأعسم يتحدث عن ثقافة التسامح
- تحديات الإعلام العراقي في الداخل والخارج
- الصدمات و الكراهية في السياق العراقي
- قاسم حول: -المغني- فيلم متميز في مضمونه وشكله وقيمه الجمالية
- خالد القشطيني يقرأ بعض حكاياته ويوقّع كتابه الجديد -أيام عرا ...
- الواقعية الجديدة في -زهرة- بارني بلاتس
- -حديث الكمأة- لصبري هاشم أنموذج للرواية الشعرية
- أسرار فرقة الدونمه ودورها في المجتمع التركي الحديث (3-3)
- الدونمه بين اليهودية والإسلام . . . مسوّغات العقيدة المُزدوج ...
- الدونمه بين اليهوديّة والإسلام (1-3)
- (اسأل قلبك) للمخرج التركي يوسف كيرجنلي
- مهرجان بغداد السينمائي الدولي مُلتقى لشاشات العالم
- قبل رحيل الذكريات إلى الأبد (3-3)
- السينما الطلابية في العراق. . محاولة لصياغة مشهد سينمائي مخت ...
- (قبل رحيل الذكريات إلى الأبد) لفلاح حسن ومناف شاكر (1-3)
- -فرقةُ القرّائين اليهود- للدكتور جعفر هادي حسن (الجزء الثاني ...


المزيد.....




- كرة لهب هائلة وانبعاثات سامة.. شاهد آثار هجوم أوكراني على مص ...
- دعابة تلو الأخرى.. شاهد لقطات طريفة من خطاب الملك تشارلز أما ...
- أوبك وكيف أثر إعلان انسحاب الإمارات على أسعار النفط؟
- -أزالوا منزلنا ودمّروه بالرغم من أن زوجي يقاتل في جبهات القت ...
- الحوادث الأمنية.. هل تمنح ترامب مكاسب سياسية؟
- الكاكاو بديلًا عن القهوة… كيف تبدأ يومك بنشاط؟
- مصر: القاهرة تسترجع سهراتها الليلية بعد رفع إجراءات ترشيد اس ...
- تفاصيل صعود مشاة البحرية الأمريكية إلى سفينة تجارية قبالة با ...
- أطفال رُضّع مقيّدون داخل حضانة بإندونيسيا.. فما القصة وراء ه ...
- ترمب: الملك تشارلز يرفض امتلاك إيران سلاحا نوويا


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان حسين أحمد - رواتب البرلمانيين العراقيين