أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سعيد الصگار - موسم الحصاد البشري في سورية














المزيد.....

موسم الحصاد البشري في سورية


محمد سعيد الصگار

الحوار المتمدن-العدد: 3449 - 2011 / 8 / 7 - 21:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إلى متى سيستمر موسم الحصاد البشري‮ ‬القائم في‮ ‬سوريا؟
وإلى متى‮ ‬يظل الشعب السوري‮ ‬ينفق نصف أيامه منشغلا بدفن أبنائه الأوفياء في‮ ‬حدائق بيوته وحدائقه العامة،‮ ‬خوفا مما‮ ‬يبيته له أعداؤه وأبناؤه‮ ‬غير النجباء من مصائر مبتكرة لا عهد لأحد بها؛‮ ‬محتفظا بنصف الباقي‮ ‬من أيامه للقلق والخوف والهلع من الغزوات الضارية التي‮ ‬تسلب نعاسه وتحرم أطفاله النوم الهنيء‮. ‬وتعصف بمشاعره ومشاريعه،‮ ‬ومؤسساته وأحلامه في‮ ‬الحياة الطبيعية التي‮ ‬يريد لها الحرية‮ ‬والعدالة والرفاهية التي‮ ‬هي‮ ‬حق لا لأحد فضل فيه على أحد‮.‬

إلى متى؟

النظام السوري‮ ‬بما لديه من خبرة تاريخية في‮ ‬البطش والقسوة الجامحة والرؤى الجهنمية‮ ‬،‮ ‬لا‮ ‬يدري‮ ‬الى متى،‮ ‬ولا‮ ‬يريد أن‮ ‬يدري‮ ‬بأن مآل أمثاله ذاهب إلى حبث‮ ‬يراه من مصائر أمثاله المحمولين على المحفّة إلى أقفاص الحديد في‮ ‬مصر التاريخية،‮ ‬وقبلها في‮ ‬العراق وتونس واليمن وليبيا السائرة في‮ ‬طريقها الطبيعي‮ ‬إلى حيث لا نفع في‮ ‬السلاح والدبابات في‮ ‬كبح ثورة الشعب الذي‮ ‬يدري‮ ‬إلى متى‮.‬

الشعب هو الذي‮ ‬يدري‮ ‬إلى متى؛
‮ ‬فلديه تجربة عمر في‮ ‬غياب الحرية والعدالة والظلم والكبت والشقاء الإجتماعي والكفاح المتواصل؛ وهو لذلك‮ ‬يدفع بمواكب الشهداء التي‮ ‬تزيّن وجه الأرض وتغسلها بالدم الكريم،‮ ‬وتعيد كتابة التاريخ للكرامة والعدالة والحرية والحق السليب والأمل المحاصر‮.‬

الشعب السوري‮ ‬المندفع بقوة الحق،‮ ‬والمؤتمن على الكرامة الإنسانية،‮ ‬وكرامة الأمة،‮ ‬لا‮ ‬يجد من هذه الأمة ما‮ ‬يوحي‮ ‬بكونها أمة موجودة أصلا‮. ‬وإلا فكيف ترى فينا الأمم ما لا نراه نحن من مآس‮ ‬يكشفها الغرباء،‮ ‬وتبقى عيوننا معصوبة؛ لا حس ولا نفس‮!‬

الشعب السوري‮ ‬في‮ ‬ثورته المباركة‮ ‬يؤسس لمعنى جديد في‮ ‬العزة والكرامة،‮ ‬ويمنحنا صفاء الرؤية لواقعنا الملتبس،‮ ‬ويكشف لنا عن قوة الأمل‮ ‬وقوة الإرادة،‮ ‬وقوة الروح مقابل الدبابات والمصفحات والأشقياء والمرتزقة،‮ ‬وينوب عن العرب بأجمعهم في‮ ‬المحافظة علي‮ ‬سوريانا،‮ ‬سوريا الجمال والعنفوان الذي‮ ‬جاء بنا من أول التارسخ،‮ ‬مع كون أهلنا الأعاريب لا‮ ‬يستحقون هذا الفضل ممن‮ ‬يدفنون موتاهم في‮ ‬حدائق البيوت والحدائق العامة‮.‬

يا أهلنا في‮ ‬ربوع سورية الجميلة،‮ ‬بأرضها وسمائها وعنفوانها وروعتها وأهلها الشرفاء،‮ ‬اعذرونا؛ فما عندنا‮ ‬غير الغضب،‮ ‬وغير الكلام،‮ ‬وهو ما تعلمناه من أمتنا على مدى قرون،‮ ‬وهو ما نقدمه إليكم اليوم لعلكم تعيدون صياغته بما‮ ‬ينفع هذه الأمة العاثرة‮.‬
لكم النصر



#محمد_سعيد_الصگار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مئة يوم في انتظار الوازع الأخلاقي
- خوف الشجعان !
- على ماذا اتفقت الكتل السياسية؟
- مظفر النواب وسلة الحصرم
- زها حديد في باريس
- نعم يا سيادة رئيس الوزراء المماطلة أضرت ولم تنفع
- المماطلة أضرت ولم تنفع
- من فرط ما حاصرنا الشك نسينا لذة اليقين
- اوراق سياسية لقاء مع هاني الفكيكي
- منظمة العالم الإسلامي وما‮ ‬يجري‮ ‬ف ...
- حكومة لا تعرف الملل متابعة لوثبة الجماهير
- قراءة لواقع الحرية
- استباقا لتظاهرات ٢٥ شباط في العراق
- بين جابر عصفور وأرباب الفكر والفداء
- إلى خالد السلطاني - سعيد بما أقرأ لك
- تونس تعلمنا
- نصف النصر تحية لشباب تونس
- في‮ ‬مدار الحب والأمل‮. ‬تحية للأصدق ...
- تمنيات مكررة في العام الجديد
- جروا الصلاة على النبي فقد تألفت الوزارة


المزيد.....




- مصور مصري يؤطّر معالم القاهرة التاريخية في صور تجمع بين الره ...
- وسط الحرب الدائرة.. شاهد فرق الإنقاذ تهرع لمساعدة المحاصرين ...
- ما تكلفة الحرب -السياسية- على ترامب والجمهوريين؟
- حرب -طويلة- على لبنان.. وإسرائيل تعيد حساباتها على الجبهة ال ...
- إيران لم تُستنزف بعد: نصف ترسانتها الصاروخية ما زال جاهزًا و ...
- مع تصاعد أعمال العنف.. -أطباء بلا حدود- تحذر من انهيار النظا ...
- DW تتحقق: استغلال الذكاء الاصطناعي لتزييف صراع الشرق الأوسط ...
- بسبب الحرب في الشرق الأوسط... شركات طيران ترفع أسعار التذاكر ...
- ضرب المنشآت النفطية يشعل الحرائق في طهران ويشعل خلافا في واش ...
- بوتين يبدي استعداده لتزويد الأوروبيين بالنفط والغاز في إطار ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سعيد الصگار - موسم الحصاد البشري في سورية