أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سعيد الصگار - مئة يوم في انتظار الوازع الأخلاقي














المزيد.....

مئة يوم في انتظار الوازع الأخلاقي


محمد سعيد الصگار

الحوار المتمدن-العدد: 3386 - 2011 / 6 / 4 - 21:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعالوا استريحوا قليلا من زحمة الأخذ والرد والوعود الفارغة والمناطحات بين الكتل السياسية التي‮ ‬لم تنتبه إلى الآن‮ ‬يأنها لم تعد ذات قيمة،‮ ‬لا هي‮ ‬ولا برامجها السياسية،‮ ‬ولا وعودها الإصلاحية،‮ ‬لأن الخراب الحاصل في‮ ‬كل مجريات الأمور،‮ ‬لا‮ ‬يوحي‮ ‬بأن هناك نية صادقة في‮ ‬التأمل في‮ ‬حاجة الوطن والمواطنين،‮ ‬وأن السياق الواضح الذي‮ ‬لم‮ ‬يعد خافيا على أحد،‮ ‬لا علاقة له بحماية الوطن أرضا وشعبا وتاريخا وجغرافية وثقافة بقدر ما‮ ‬يحمي‮ ‬توجهات فئة لا تتحرج من العبث بتاربخ الشعب وحاجنه للإصلاح مما خلفته المحاصصة المقيتة التي‮ ‬يشكو منها الجميع،‮ ‬بمن فيهم من‮ ‬يدعي‮ ‬نفاقا بكونه ضدها،‮

‬الواضح،‮ ‬بلا التباس وبلا مراوغة،‮ ‬أن خنق الإحتجاجةات على ممارسات النظام والتعبير عن‮ ‬غضبة الجماهير لا‮ ‬يأخذ من اهتمام المسؤولين أية أهمية رغم الإنتهاكات المتواصلة على كل الأصعدة،‮ ‬ورغم الإحباط الذي‮ ‬يشل طاقة الناس على الأداء‮.‬

نعالوا نسترح قليلا وننقل همومنا إلى زاوية‮ ‬غير سياسية،‮ ‬ونناقش شأنا آخر‮ ‬لم نناقشه سابقا؛ وهو الجانب الأخلاقي‮ ‬لكل ما‮ ‬يجري،‮ ‬فكل ما جرى ويجري‮ ‬يفصح عن فجوة عميقة،‮ ‬وفراغ‮ ‬رهيب وخطير في‮ ‬هذا الجانب الذي‮ ‬يحتكم إليه في‮ ‬المحنة،‮ ‬ويعول عليه في‮ ‬النظر إلى الأمور وتقديرها‮.
‬فأن‮ ‬يأتي‮ ‬وزير فينفي‮ ‬نفيا قاطعا هروب مجموعة من السجناء،‮ ‬ويأتي‮ ‬الناطق باسم وزارته فيؤكد حصول الهروب ويعزوه لضعف الإستحكامات وما أشبه،‮ ‬فهذا ليس شأنا سياسيا وإنما هو إطفاء للحقيقة‮ ‬يفتقر إلى الأخلاق‮.
‬وقل مثل ذلك عن الرفض القاطع لقضية ما والعودة عنه بإضفاء شروط جديدة،‮ ‬والقبول‮ ‬يه بعد حين،‮ ‬وهكذا،‮ ‬وكأن أعصاب الناس ومصائرهم لعبة‮ ‬يتنافس عليها اللاعبون دونما وازع من أي‮ ‬نوع،‮ ‬ودون حماية حتى للكرامة الشخصية واحترام لقلق الناس وخوفهم وخسائرهم التي‮ ‬لا تعني‮ ‬شيئا عند اللاعبين،‮ ‬بل نعطل كل حاسة من حواس الكرامة،‮ ‬وتجعلهم‮ ‬يستثمرون‮ ‬غياب الوازع الأخلاقي‮ ‬في‮ ‬تحقيق مكاسب لا تبعث على الثقة والإعتزاز،‮ ‬ولا الحرج من كيل الوعود التي‮ ‬تكال مجانا وبلا خبرة ولا نتيجة،‮ ‬وكأن الناس صم بكم لا‮ ‬يفقهون‮.‬

ويبدو أن الإحباط وعدم الثقة بما‮ ‬يتشدق به المسؤولون صار مألوفا،‮ ‬وانطفاء التصديق في‮ ‬ما‮ ‬يقولون وما‮ ‬يتصرفون صار واقعا‮ ‬يحمل على التساؤل عن المستوى الأخلاقي‮ ‬لما‮ ‬يجري‮ ‬إليه ساسة العراق الجدد،‮ ‬وما الذي‮ ‬يدخرون لنا بعد المئة‮ ‬يوم الموعودة؟
إذ‮ ‬يبدو أنه بات من تحصيل الحاصل ضياع المقاييس،‮ ‬وضباب الرؤية،‮ ‬وانتقال الحالة من زاوية السياسة إلى زاوية اللعب السريالي‮ ‬الذي‮ ‬يجرب فيه كل حاذق اللعب كما‮ ‬يشاء،‮ ‬فيشهر كل مواهبه في‮ ‬اللعب على الحبال،‮ ‬واسنغفال الناس دونما أي‮ ‬رادع أخلاقي‮ ‬ومسؤولية إنسانية‮.‬

العجيب أن حالتنا العراقية لم تلتفت إلى‮ ‬غياب الأخلاق من ممارسات السياسيين،‮ ‬فلا هم معنيون بها‮ ‬،‮ ‬ولا الأخلاق مهتمة بهم‮.‬
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا‮.



#محمد_سعيد_الصگار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خوف الشجعان !
- على ماذا اتفقت الكتل السياسية؟
- مظفر النواب وسلة الحصرم
- زها حديد في باريس
- نعم يا سيادة رئيس الوزراء المماطلة أضرت ولم تنفع
- المماطلة أضرت ولم تنفع
- من فرط ما حاصرنا الشك نسينا لذة اليقين
- اوراق سياسية لقاء مع هاني الفكيكي
- منظمة العالم الإسلامي وما‮ ‬يجري‮ ‬ف ...
- حكومة لا تعرف الملل متابعة لوثبة الجماهير
- قراءة لواقع الحرية
- استباقا لتظاهرات ٢٥ شباط في العراق
- بين جابر عصفور وأرباب الفكر والفداء
- إلى خالد السلطاني - سعيد بما أقرأ لك
- تونس تعلمنا
- نصف النصر تحية لشباب تونس
- في‮ ‬مدار الحب والأمل‮. ‬تحية للأصدق ...
- تمنيات مكررة في العام الجديد
- جروا الصلاة على النبي فقد تألفت الوزارة
- غلق (المدى) أإلى هذا الحد؟!


المزيد.....




- لحظة انقطاع كابل لعبة -المقلاع- في الهواء بمدينة ملاهي في إس ...
- كيف سيكون الأثر المباشر على الإمارات بخروجها من أوبك؟ سهيل ا ...
- ماذا يعني انسحاب الإمارات من -أوبك- للولايات المتحدة؟
- الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة وسط مساعٍ حكومية لتمرير قوا ...
- الجنائية الدولية تقر تعويضات لآلاف الضحايا في -قضية الحسن- و ...
- تفجير نفق بكميات كبيرة من المتفجرات.. إسرائيل تتعهد بتدمير ك ...
- تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتوغل في درعا وتفتش مق ...
- كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن -سرقة الغيوم-؟
- -حبوب مسروقة؟- توتر أوكراني -إسرائيلي والاتحاد الأوروبي يدخل ...
- إندونيسيا: 14 قتيلا على الأقل إثر تصادم قطارين بالقرب من الع ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سعيد الصگار - مئة يوم في انتظار الوازع الأخلاقي