أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل عودة - دفن حماته...فقط!!














المزيد.....

دفن حماته...فقط!!


نبيل عودة
كاتب وباحث

(Nabeel Oudeh)


الحوار المتمدن-العدد: 3440 - 2011 / 7 / 28 - 22:40
المحور: الادب والفن
    


دفن حماته...فقط!!

نبيل عودة


التقى مع صديقه جميل ، تعانقا بمودة وشوق.
- اشتقت لك يا جميل.. تمضي السنوات بسرعة .. ما أروع اللقاء بك بعد هذا الإنقطاع الطويل .
- لا شيء يوقف الزمن الملعون. انا أيضا إشتقت لك يا طوني ولأيامنا الماضية، ليتنا نعود تلامذة مدرسة لا نحمل الهم ولا نعرف الغم .
- اراك غاضبا متوترا، ماذا حدث؟
- .....
لم يرد. نظر الى وجه جميل وهاله ما رأى، كان وجه صديقه شاحبا ومليئا بالكدمات ، وكأنه خارج من طوشة عمومية. عندما التقاه لم يلاحظ وجهه، ولم يفكر الا بعناق هذا الصاحب العزيز على نفسه ، والذي تربطه به ذكريات لا تنسى.
انتبه طوني ان الجروح تغطي ذراعي جميل وصدره ورقبته أيضا، قال لنفسه لا بد انها خناقة من خناقات جميل ، يبدو انها عادة أخلاقية ولدت معه ولازمته رغم تقدمه في السن.
منذ ايام المدرسة كان شقيا ومقاتلا ، ولا يتردد في الدخول الى معركة ضد من هم أكثر منه أو أكبر منه دفاعا عن صديق ، او شخص ضعيف، او زميل في الصف. وكان بسبب جرأته وإقدامه يفرض هيبته على جميع طلاب المدرسة كبارا وصغارا.
هل ما زال جميل بنفس الطباع؟
- ماذا حدث لوجهك اذن يا جميل؟ انظر لحالتك.. كلك مليء بالجروح، من ضربك .. ؟
- لم يضربني أحد.
- ما زلت تتورط بالعراك ..؟ لم تبطل عادتك؟
- أبدا ..لا شيء من ذلك. أنا لا اتعارك مع أحد .
- ربما لا يجرؤ احد على عراكك ، يعرفون انها معركة خاسرة؟
- لا يا طوني ، لم اعد اتعارك، عندي همومي وهي أكبر من العراك مع الناس..
- اذن من سبب لك هذه الجروح والكدمات.. على وجهك .. وصدرك .. وعنقك.. وذراعيك ؟
- لا شيء مهم .. اليوم قبرت حماتي ؟
- حسنا ، الله يرحمها.. ومن سبب لك هذه الجروح ؟
- أوه .. هذا بسبب رفضها الدفن .



#نبيل_عودة (هاشتاغ)       Nabeel_Oudeh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يعود العرب إلى التاريخ؟!
- الميت يتذوق قهوة وتمر أجره
- الإخلاص الأناني
- إنتاج لنفس البضاعة
- عنصريون يشوهون حقائق النكبة الفلسطينية – حيفا نموذجا!!
- لذكرى الشاعر الفلسطيني الراحل والمبدع سميح صباغ
- جمال عبد الناصر والعدوان الثلاثي على مصر حسب يوميات بن غوريو ...
- الحرية لشاليط…والحرية لأسرى الشعب الفلسطيني
- نبيذ لعيد الزواج
- معسكر حربي يملك دولة
- العيش على الحراب- سياسة نتنياهو الرسمية
- -ارض الباسيفلورا الحزينة - تغزو -ارض البرتقال الحزين-
- بين دولة تطور العلوم ودول تشلها الهرطقة
- وجودنا في وطننا، ليس هبة من السلطة !!
- لقاء في الجامعة
- لا تدفنوه .. انه يتحرك..!
- خطاب نتنياهو: السلام أسير عقلية الغيتو الصهيونية
- نهاية الشرق الوسط القديم
- غور الأردن : صورة مصغرة من البوم الجرائم المتراكمة ضد الفلسط ...
- نهج سري للأحتلال في المناطق المحتلة عام 1967 حرم 140 الف فلس ...


المزيد.....




- رحيل سيد نقيب العطاس.. رائد -إسلامية المعرفة- واستعادة الأدب ...
- 28 رمضان.. من ميلاد الأندلس إلى زفاف -أميرة القلوب-
- حفل الأوسكار الـ 98.. إطلالات صنعت اللحظة على السجادة الحمرا ...
- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى
- سر ديوجين.. جديد الشاعر حسين جرود
- كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 إلى منصة دولية ضد الحرب في غزة و ...
- مدريد تحتفي بالثقافة الإيرلندية في موكب ملون ليوم القديس بات ...
- أوسكار 2026.. سقوط -ملك الأفلام- وصعود الانقلاب الخفي في هول ...
- الأوسكار يختم -مسيرة مذهلة- لفيلم هامنت من إنتاج RedBird IMI ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل عودة - دفن حماته...فقط!!