أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زيد ميشو - ثورة على التديّن














المزيد.....

ثورة على التديّن


زيد ميشو

الحوار المتمدن-العدد: 3429 - 2011 / 7 / 17 - 23:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عندما بدأت بكتابة هذا المقال كان هناك الأمل ...
عام الثورات ، بدأنا به ونأمل أن لاينتهي إلا بسقوط آخر دكتاتور ونظام قمعي في الشرق الأوسط والعالم ... ثورة تلو الأخرى وأمل يسبق آخر والجميع ينتظر ماينتجه صنّاع الحرية ...
معجزة تحققت في تونس وأكبر منها في مصر ولم نكتفِ ، فقد اعتادت أعيننا ومنذ مطلع العام الحالي على رؤية الاعتصامات والمظاهرات واسترطبت مسامعنا صوت الهتافات ، ومايزال الوضع كما هو إلا أن الحكومات انتبهت لخطر وسائل الإعلام فحجّمتها ، لذا فنحن لانعلم الكثير عما يجري في البلدان الأخرى ...
ومع بريق الأمل هذا ورغم النجاح الذي حققه الأبطال إلا أن القلق بدأ يساورنا والغيوم السوداء تأتي مسرعة لتحجب نور الحرية .... إنهم سرّاق الثورات الذين تكالبوا ليقودوا البلاد إلى هاوية أخرى ألا وهي الهيمنة الدينية ... إنها السيطرة الأخطر على الإطلاق ..
فإن كان الرئيس في بلداننا مدنياً أو عسكرياً لايقبل النقد ، فكيف الحال عندما يتقلّد مهمة قيادة الشعب فيدّعي بأنه حاكم بأمر الله ، وكل سلطته أنه رجل دين ، فيقدسه أتباعه ويتباركون به منحنين أمامه مقبّلين يديه ؟ أفلا يكفي شعوبنا من المرارة ماذاقته من حكام دكتاتوريين ليصبح لدينا أبشع منهم وبلباس ديني ؟
وهل هناك من يتصّور بأن السلطة الدينية تعترف بحرية الشعب وكرامته ؟ وهل هناك من يعتقد بأن الخضوع لرجال الدين والاعتماد على فتاويهم وآرائهم سيدعم الولاء للوطن ؟ إن كان هناك من يظن ذلك فهو غبي لامحال ، ولاحاجة لذكر البراهين على صحة ذلك إذ يكفي ماتشهده الساحة العربية من تفجيرات وقتل على الهوية واضطهاد للأقليات لنتأكد من إن رجل الدين بإمكانه أن يتسبب بكوارث تفوق الطبيعية من جراء سيطرته باسم المقدسات على الكثير من العقول المتحجرة والتي أصبح حاملوها أشبه بصاروخ موجه مسيطر من قبلهم .
وها هم اليوم وبكل صلافة ، يعملون المستحيل ليسرقوا الثورات ويعرقلوا نتائجها الإيجابية لتأتي بالويل على الشعوب التي ما أن نهضت من سباتها لترى نفسها في هاوية وجحيم قد يفوق الفترة المظلمة في عهد حكام أذاقوهم الأمرين .
فماذا نقول ، هل نقف ضد الدين والممارسات الدينية ؟ وهل نطالب بإغلاق أماكن العبادة ؟ قد يكون هذا هو الحل المناسب ، لكن الأفضل أن تترك حرية العبادة على أن يتم توجيهها بما يخدم المجتمع والدولة لا أن يهدد أمنهم وسلامهم ..
لذا وقبل أن تبدأ الثورات التي تطالب بإسقاط الحكومات في الشوارع والساحات ، فالأجدى أن تبدأ من الحد من سيطرة رجل الدين على عقول الناس والتحكم بمصيرهم والتدخل في ادق تفاصيل حياتهم مما يجعلهم بالتأكيد دمية يلعبون بها كما يشاؤون .
فالعقلية الدينية أصبحت خطرة كونها لاتوجه نفسها ذاتياً ولاتخضع لمعايير العقل ، بل هي رهينة أشخاص يقال بأنهم قد استمدوا تعاليمهم من الله ! .
فهل الله سبب في كل تلك التفرقة ؟ وهل تنسب إليه الحروب الطائفية والقتل بإسم الدين ؟ وهل أصبح مبدأ العقاب يطبق في الحياة والممات ؟ ألم يحن الوقت لنتحرر ؟



#زيد_ميشو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقبيل الأيادي والانحناءات والاحترام المفروض !
- والتقيت بعبوسي في مشيغان
- الدكتور سعد الدليمي وكرم الخزرجي وجهان لعملة واحدة
- صدّق بخرافة وأنت مبتسم ولاتؤمن بحقيقة تجعلك عابساً
- عراةٌ أمام المرآة
- الجريمة والثواب – عدالة اله أم إنسان
- طريق الألم
- مفارقات مع الحلال والحرام من الطعام
- جائزة لكل ملحد يؤمن
- أريد معلماً مختصاً بفن تغيير الوجوه
- رجل الدين في زمننا
- شتان بين كلاب وكلاب
- لمن التصفيق ؟
- أمل
- عذراً أيها الحكيم البابلي – لقد كنت صغيراً جداً حينذاك ، ولم ...
- لاأثق بهم ولاأستلطفهم ، فهل أنا على خطأ ؟
- الله و الله وأكبر والرب وأودوناي
- الله حسب الطلب
- العلم العراقي وعلاقته بقتل المسيحيين
- نحن كنّا ، وماذا عن الآن ؟


المزيد.....




- كواليس توبيخ ترامب لنتنياهو: -الجميع سئم منك حتى اليهود-
- أدلة تاريخية وأركيولوجية: هل وصل المسلمون إلى أمريكا قبل كول ...
- ساويرس يزور المسجد الأموي بدمشق ويوجه رسالة عن سوريا الجديدة ...
- -تسنيم-: مسلحون يفتحون نيران أسلحتهم قرب المسجد الكبير في سر ...
- -كل اليهود سئموا منك-.. مكالمة هاتفية حادة بين ترمب ونتنياهو ...
- مصدر مقرب من فريق التفاوض الايراني: الجمهورية الإسلامية لن ت ...
- سوريا.. تأجيل محاكمة مفتي الجمهورية السابق بعد توجيه تهم ثقي ...
- علاء مبارك يعلق على فعاليات مقززة وغريبة قبل مباراة مصر وإير ...
- الاحتلال يستولي على أرض كنسية في سلوان وتصاعد قياسي للاعتداء ...
- إعدامات ميدانية في الضفة.. الاحتلال يقتل شابين في جنين وسلفي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زيد ميشو - ثورة على التديّن