أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شينوار ابراهيم - لا ملاذ للأعشاش














المزيد.....

لا ملاذ للأعشاش


شينوار ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 3408 - 2011 / 6 / 26 - 08:14
المحور: الادب والفن
    


لا ملاذ للأعشاش




الى كل نبض توقف من اجل الحرية
شينوار ابراهيم

ملامح الغضب تخترق جدران الصمت تناشد...تبحث عن نظرات ، ربما عن منفذ يجد طريقه الى ربيع ماتت زهوره بين الركام...وعنفوان صامت يرسم الدروب في تجاعيد وجه أبي وهو يأخذ مِنَ السيجارةِ نفساً عميقاً يكاد ينفجر كبركان استيقظ من سباته... دموع امي تنهمر كمطر الخريف تعزفها ريح قارسة في حيرة الليل...وهي تواسي جدتي , التي لا تقدر على السير.....لا لن اغادر منزلي.... لن ارحل وهي تتشبث بالأرض ...عرق الحزن.... وقوة البقاء تجعلها تحكم الارض بقلبنا ...لا يريد الرحيل والنظرات تتمسك بكل زاوية في المنزل... كلمات جدتي تخترق صمت ابي و تعزف مع حيرة دموع امي لحن حزن قاتل ...
دموعا.... صمتا.. حزنا....وبقاء....
لن ارحل من هنا ...لن اترك منزلي....
الى اين سنرحل يا ابي ....ماذا تعني جدتي...؟
الى اين...انا سأبقى معها....لن اترك داري... شجرتي..
.بكلمات ملآى بالشجن و الغضب ، ينطق ابي... هيا لنغادرالمنزل ... اصوات عربات ضخمة تخترق سور المنزل...تدمر كل شيء...اركض الى شجرتي احضنها ..بكل قوة ....لن اتركك...سأبقى معك.... حتى الطيور لم تهجر اعشاشها فهي على موعد كي تعانق الأغصان... اوراقها تمسح دموع تلك الكائنات الصغيرة.... البيت ينهار تحت عجلات العربات الضخمة....وجدتي لم تترك مكانها...
اغمض عيني و اصوات العربات تتقدم نحو شجرتي...ابي يحملني ويضمني الى صدره ....كنت اسمع صرخات كل غصن من شجرتي تصرخ في اذن العربات.. بكاء العصافير...واصرارها العنيد كي لا تبرح اعشاشها المعلقة .
.....زمجرات عربات الدمار ..صورة جدتي وهي تتشبث بالأرض. ..دموع امي ...ابي ،غضبه ،صمته ...صرخات اوراق شجرتي ، بكاء كائنات كان الشجر ملاذها... ورحيل الى المجهول..



#شينوار_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حنجرة بطعم الشمس
- * وردة الوجود
- رشفة من شفة الفجر
- هَمَساتٌ صَيْفيّةٌ في كولونيا
- أنين الغربة في الكائِنٌ العاديٌّ للقاص شينوار إبراهيم/ بقلم ...
- أجراس ليل ( بابا نوئيل )
- لماذا تبكي النساء ؟؟؟
- أُريدُ أنْ أكونَ طفلاً
- شينوار ابراهيم .... ابداع يرافق الحنين إلى زمن الطفولة بقلم ...
- لك .. يخضرُّ الانتظار
- إلى اعز إنسان أهداني السماء.._ إلى ابني جان في عيد ميلاده ال ...
- من حكم الادب العالمي
- صدى
- جان
- أرصفةُ الزمانِ
- الَى عَامِر رَمْزِي
- في حوار مفتوح مع الشاعر العراقي حسين الهاشمي :
- كائِنٌ عاديٌّ
- قصة قصيرة جدا/تحليق
- الصرخةُ / أيادي ناعمةٌ


المزيد.....




- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شينوار ابراهيم - لا ملاذ للأعشاش