أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شينوار ابراهيم - شينوار ابراهيم .... ابداع يرافق الحنين إلى زمن الطفولة بقلم :كاظم الشويلي














المزيد.....

شينوار ابراهيم .... ابداع يرافق الحنين إلى زمن الطفولة بقلم :كاظم الشويلي


شينوار ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 3156 - 2010 / 10 / 16 - 10:33
المحور: الادب والفن
    


كاظم الشويلي

شينوار ابراهيم .... ابداع يرافق الحنين إلى زمن الطفولة



قراءة نقدية في تحليق القاص المبدع
شينوار ابراهيم

وقعت بين أنظاري القصة الرائعة التي تحمل عنوان ( التحليق ) للقاص والشاعر شينوار إبراهيم ... في البدء لابد أن نتعرف على سيرة هذا الأديب المبدع الذي عشق الفن والأدب والإنسانية حيث نقرأ نبذة سريعة من أوراق سيرته الذاتية ( شينوار إبراهيم ، باحث ، شاعر ، قاص ، لهُ أعمالٌ مسرحية باللغة الكردية ، وكذلك في أدب الأطفال وقد ترجم إحدى مسرحياته من اللغة الكردية إلى الألمانية ، وقصة ( مستو ومارتين ) من اللغة الألمانية إلى الكردية . يكتب بالألمانية ، والعربية ، والكردية ، ولهُ دراسات ، ومحاضرات ، وبحوث في مجال الطب كما أن لهُ منشورات عدة في مواقع ثقافية مختلفة . صدرت له مجموعة نتاجات ) .

ونعود لقصته القصيرة ( تحليق ) نلحظ ان القاص الرائع يعود بنا إلى زمن الطفولة والصبا ويتحدث لنا عن شخصية طفل يحب أن يلعب كما هو هاجس الأطفال دائما ، يفتتح القاص شينوار سرده قائلا ( الضجر يَكَادُ أَن يَقْتُلَنِي ... أُمِّي لَا تُحِبُّ الْضَّجِيَجَ ... الْصَّمْتُ يَسُوْدُ فِي دَاخِلِ الْمَنْزِلِ ... الْمَلَلُ يَقْطَعُ أنفاسي ... بَدَأَتُ أَتَجَوَّلُ مِن غَرْفَةٍ إِلَى أُخْرَى ...

:- جُوَان ... ألَا تَعْرِفُ الْهُدُوءَ ... أَنَا لَا أُحِبُّ الإزعاج ... اخترق صَوْتُ أُمِّي آذَانِي وَهِي تُطَرِّزُ قِمَاشَا ابِيْضا بتبرّم غامض ... وكأنها غَاضِبَةٌ مِن شَيْءٍ مَا . الْصَّمْتُ .. الْقَلَقُ .. كَلَامُ أُمِّي ... لَا عَوْنَ لِي إِلَّا الخروج من الْمَنْزِلِ ... بَرَدٌ قَاتِلٌ .. الرِّيْحُ تَأْخُذُ الْوَرَيقَاتِ الْأَخِيرَةَ بَيْن طَيَّاتِهَا .... لَا أَعْرِفُ مساري .... قَطَرَاتٌ مَن الْمَطَرِ تُبَلِّلُ وَجْهِي ... وَعَيْنَاي تَبْحَثَانِ عَن مَلْجَأٍ يَحْمِيْنِي مِن الْبَرْدِ الْقَارِصِ ... تَرَدَّدْتُ فِي الْرُّجُوْعِ إِلَى الْمَنْزِلِ ... الرِّيَحُ .. الْمَطَرُ أَهْوَنُ مِن الصَمْتِ و القَلَقِ والتبرّم ... لَمَحتُ عُصْفُوْرَا سَاقِطا عَلَى الْأَرْض ، رُبَّمَا طَار مِثْلِي مِن عُشِّهِ هَارِبَا مِن الْصَّمْتِ ... حَمَلْتَهُ وَضَعْتَهُ تَحْتَ مِعْطَفِي ) .

بعد ان تحدث القاص عن ضجر الطفل وملله ومحاولاته في اللعب وثم تقديمه لنا الشخصية الثانية المكملة للنص وهي شخصية ألام ، هنا نشاهد الطفل وهو ينطلق الى محاولة الاندكاك بالطبيعة و محاكاة الأشياء الجميلة التي خلقها الله ، فيبدأ الطفل جولته خارج المنزل مع الريح العاصفة والمطر الشديد والعصفور الملتصق بوحل الأرض ، يلتقطه الطفل ويضعه تحت معطفه ، وقلبه البريء يشدو اليه ، يسرد علينا القاص حادثته قائلا :
( قَلْبِي يصغي لنبضات قَلْبِهِ ... حَرَارَةُ قَلْبِي مَنَحَتْهُ الْقُوّةَ كما يبدو فبَدَأَ يَتَحَرّكُ ... شُكْرَا يَا صَدِيْقِي ... نَطَقَ الْعُصْفُوْرُ الْصَّغِيْرُ: أطلب مني ما تشاء كي أرد لك هذا الجميل ...
أُرِيْدُ أَن أَطِيرَ مِثْلُكَ ... هَل تَمْنَحُنِي هَذِه الْأُمَنَيَّةَ ؟
نَعَم ... أَغْمِضْ عَيْنَيْكَ وافْتَحْ ذِرَاعَيْكَ وطِرْ إِلَى الْسَّمَاءِ ) .

وبتوظيف هذا الحوار الجميل والرائع بين الإنسان وما خلقه الله يبدأ التناغم والانسجام الروحي والطمأنينة وهنا يحلق القاص شينوار عاليا بقلب ذلك الطفل البريء ، والذي يبهجنا ويمتعنا لبراءة الطفل وطلبه المستحيل بالتحليق عاليا ، فهل هناك طلبا مستحيل في عالم الأطفال ؟ لنتابع السرد الجميل :

( طَارَ العُصْفُوْرُ وَأَنَا مُحَلِّقٌ معه ... مغمض العينين وفاتحا ذراعيّ إلى الفضاء ... احْلّقُ مثلهُ فِي الْسَّمَاءِ .. فَوْق الْرِّيحِ ... وأحس كَيْفَ تَتَكَاثَفُ الَغُيُوَمُ ثم تنزاح أو تهطل ... حَلَّقَتُ كُلَّ الْيَوْمِ ... نَسِيْتُ الْبَرْدَ ... الْمَطَرَ .. قَلْقَ أمي ... الْصَمْتَ الَّقَاتِلَ و الْمَلَلَ ... عَانَقَتُ الْشَّمْسَ أَيْضا... وَتَحَدَّثَتُ مَع الْنُجُومِ و رَافَقْتُ الْكَوْاكِبَ ... لَكِنَّ الْظَّلامَ بَدَأ يُخَيِّمُ؛ فَبَدَأَتُ اهْبِطُ إِلَى الْأَرْضِ ... شيئا فشيئا .. وَدّعْتُ الْعُصْفُوْرَ الْصَّغِيْرَ و شَكَرْتُهُ ، دَخَلْتُ الْمَنْزِلَ ...
:- ايْنَ كُنْتَ كُلَّ هَذِه الْمُدَّةِ؟ سَأَلَتْنِي أُمِّي ...
:- أَنَا كُنْتُ أُحلّق مَع صَدِيْقِي الْعُصْفُوْرِ الْصَّغِيْرِ .. فَوْقَ الْشُّهُبِ .... الَى الْقَمر ، الى الغيوم ، الى ...
:- أَذْهَبْ إِلى الْفِرَاشِ بِدُوْنِ عِشَاءِ... فهَذَا جَزَاء مَن يَكْذِبُ ... ) .

وبهذه الخاتمة الجميلة يمنحنا القاص نهاية رائعة تمتزج فيه براءة الأطفال وضعف العصافير وحلم المساكين بجدية الآباء وقسوة الطبيعة وصعوبة تحقيق بعض الأمنيات ، لقد طالعنا سرد جميل وأسلوب ممتع وفكرة رائعة ، وكان البطل في هذه المقالة هو القاص المبدع شينوار ابراهيم ، رأينا انه من الضروري التعريج على إبداعاته وتسليط الضوء على إحدى قصصه الجميلة ، وهناك ملاحظة لابد من ذكرها ، وهي الإشادة بتمكن واهتمام شينوار باللغة العربية حيث لاحظنا كيف انه حرص على تحريك كامل القصة ولم ينس أن يضع كل الحركات على كل الحروف . فتحية له ولك روائعه التي خطتها أنامله الرقيقة وفكره الإنساني المتجدد وقلبه الصافي النقي ...



#شينوار_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لك .. يخضرُّ الانتظار
- إلى اعز إنسان أهداني السماء.._ إلى ابني جان في عيد ميلاده ال ...
- من حكم الادب العالمي
- صدى
- جان
- أرصفةُ الزمانِ
- الَى عَامِر رَمْزِي
- في حوار مفتوح مع الشاعر العراقي حسين الهاشمي :
- كائِنٌ عاديٌّ
- قصة قصيرة جدا/تحليق
- الصرخةُ / أيادي ناعمةٌ
- لكِ وحدَكِ ..هذا النداءُ
- رَحْلِة ُحَبٍّ مَاجَلَانِيّةٍ
- بغْدَاد
- أنغام
- خُطُوَاتُ الْلَّيْل
- ضفاف
- شيرين
- النظارة
- - نوروز -


المزيد.....




- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...
- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة
- 163 دار نشر و90 ندوة في الدورة 67 لمعرض بيروت الدولي للكتاب ...
- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...
- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شينوار ابراهيم - شينوار ابراهيم .... ابداع يرافق الحنين إلى زمن الطفولة بقلم :كاظم الشويلي