أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شينوار ابراهيم - النظارة














المزيد.....

النظارة


شينوار ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 2957 - 2010 / 3 / 27 - 21:36
المحور: الادب والفن
    




القطارُ بدأَ يتحركُ ... كنتُ جالساً لوحدي ، ونظراتي تداعب صفحاتِ جريدةٍ منسيةٍ . .

حفيفُ ثيابٍ نسائيةٍ معطرةٍ وشىتْ بدخولِ امرأةٍ أنيقةٌ . . سألتْنِي إنْ كانَ بإمكانِها أنْ تجلسَ في الغرفةِ...

سرعةُ القطارِ اِزْدادتْ ، والرحلةُ إلى برلينَ طويلةٌ . . !.

كانتْ تُلقي بنظراتِها نحوي بينَ الحينِ والآخرِ . . كنتُ أُلاحظُ ذلك منْ فوقِ حافاتِ الجريدة المفتوحةِ . . .

ساعةٌ كاملة لمْ ينطقْ أحدٌ منَا بكلمةٍ . . . ورغمَ ضجيج القطارِ وسرعتِهِ إلاَّ أنَّ صمتَاً قاتلاً يسودُ غرفة القطارِ التي احتوتْنَا معاً. . .

بدأتْ السيدةُ تبحثُ عنْ شيءٍ ما في حقيبتِهَا ، فسقطتْ نظارتُها على الأرضِ . . أسرعْتُ بالتقاطِهَا ، وأعدْتُهَا إليْهَا . . شكراً لك . . قالتْها السيدةُ الحسناءُ . . . انكسرَ حاجزُ الصمتِ الثقيلِ ، تحدثْنَا طويلاً . . عنْ الراهنِ . . السياسة ومنغِّصاتِها ، الأزمة الإقتصاديةِ ، هموم المعيشة ، عنِ اللاجئين وتغريبهم ، كانت تنسابُ كالينبوعِ المتدفقِ . . ناضجة . . مليئة . . ظلتْ مسترسلةً ، توقفتْ فجأةً . . سألتني : قلْ لي منْ أينَ أنتَ ؟!.

سادَ الصمتُ مجدداً . . أنا !. أجبتُها بعدَ حينٍ . قالتْ : نعم حضرتُكَ !.

أنا منْ وطنٍ حجبتْ فيهِ الشمسُ . . . سُرِقَ منْهُ الدفىءُ والحُبُّ . . . تاهتْ فيْهِ الإبتسَامةُ فلمْ تجدْ دربها لترتسمَ على وجه الأطفالِ . . . و . . . قاطعتني وقالتْ : هلْ أنتَ كرديٌّ. . .؟؟!!.

صمتٌ ثقيلٌ . . كثيفٌ . . و . . " دقائق ونصل برلين " كان صوت المضيفة يشقُ كثافةَ الصمتِ . . !!.



#شينوار_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - نوروز -
- قصتان قصيرتان جدا
- وداع


المزيد.....




- مصر.. الفنان عبدالرحمن أبو زهرة في العناية المركزة
- ذاكرة المكان بين إبراهيم نصر الله وأورهان باموق
- الخوف على الساردة في رواية -الغناء في الرابعة فجراً-
- وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد عن عمر يناهز 68 عامًا
- جيل -ألفا- يعيد العائلات إلى السينما
- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شينوار ابراهيم - النظارة