أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شينوار ابراهيم - قصتان قصيرتان جدا














المزيد.....

قصتان قصيرتان جدا


شينوار ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 2945 - 2010 / 3 / 15 - 15:50
المحور: الادب والفن
    



_1
سيجارة
كان جالساً أمام دارهِ المُهدَمةِ . . . بأصابعهِ المرتجفةِ يلفُّ سيجارَتَهُ .. يأخذُ نفساً طويلاً ، والعرقُ يتصببُ منْ وجهِهِ المشيبِ . . . عيونُهُ تحمِلُ في طياتِها غبارَ السنين الماضيةِ .
يرفعُ رأسَهُ قليلاً . . . ويضعُ يدَهُ على جبيْنهِ ثمَ يأخذُ مِنَ السيجارةِ نفساً عميقاً آخرَ . . . !!
أنا اسمي جنكو ... مَنْ أنتَ ؟ دونَ أنْ ينتظرَ جوابي . . لقدْ أفرجوا عني قبلَ ساعاتٍ . . . ثماني عشرة سنةً كنتُ مُعتقلاً . . . كانوا يعاملونني بلطفٍ جداً ، بلطفٍ فعلاً !!!!! رجلاي لاتكاد تحملاني ، وحذائي أصبحَ ضيقاً ، وجسمي يؤلمني...كانوا طيبين معي جداً . . .!!! هكذا الحالُ في هذا الوطنِ عندما لا تفكرُ مثْلَهُم ...
بأكمامِ قميصهِ يمسحُ العرقَ من على جبينهِ... يأخذُ نفساً عميقاً آخرَ منْ سيجارتِهِ.
... وسألَني :
هل لديكَ سيجارةً أُخرى أدخنُها في المساءِ؟....
ليلي ثقيلٌ ، مملٌ ، طويلٌ ... ولا أعرفُ إنْ كنتُ سأدخنُ سيجارتي بحريةٍ حتى النهايةِ ؟!.



2 _
ضجيج

بخطواتٍ هادئةٍ ، يقترِبُ مني ، ويداهُ متشابكتان خلفَ ظهرِهِ...
نظراتُهُ كشراراتِ نارٍ ملتهبةٍ ...
أنتَ ... قفْ !
نعمْ أنتَ .. أشارَ بإصبعهِ نحوي ...
تقدمْ . . عليكَ ألاَ تحلمَ بعدَ اليومِ ... هلْ فهمْتَ ؟... ألاَ تحلُمَ...
إنَ أحلامَكَ تُثيرُ ضجيجاً في الطبقةِ العُليا ... حاولَ أنْ يتملكَ أعصابَهُ .....لكنَ يدَهُ كادتْ أنْ تخلعَ كتفي عنْ جسمي .....
أردتُ أنْ أتكلمَ...
بلا أحلامٍ .. أنا أحلمُ بدلاً منكَ .. أنا أحلمُ منْ أجلِكَ .. منْ أجلِكُم .... جميعاً..........



#شينوار_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وداع


المزيد.....




- الممثل الدائم لإيران في فيينا: الهجمات على محطة -بوشهر- للط ...
- شارك بمسلسل -حلم أشرف-.. وفاة الممثل التركي رمضان تيتيك
- فيلم -فلسطين 36- يواصل رحلته العالمية بـ 25 عرضاً في العاصمة ...
- بمشاركة -الست-.. 200 فيلم في الدورة الـ73 لمهرجان سيدني
- وراء الباب السابع
- بغداد تئن من وجع الأوهام
- مهرجان اوفير الدولي
- ألبوم -سر-: مريم صالح تواجه الفقد بالغناء
- إعادة ترجمة كلاسيكيات الأدب.. بين منطق اللغة وحسابات السوق
- قاسم إسطنبولي.. حين يتحول الفن والمسرح الى المقاومة الثقافية ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شينوار ابراهيم - قصتان قصيرتان جدا