أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - منفيّون من جنَّة الشيطان 39














المزيد.....

منفيّون من جنَّة الشيطان 39


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3395 - 2011 / 6 / 13 - 02:54
المحور: الادب والفن
    


منفيّون من جنَّة الشيطان 39

قصُورَاً لا تبْنِ..
أطْفَالاً لا تصْنَعْ
فيَكونُ سَفَرُكَ سَهْلاً..
بِلا مَتاعٍ أتيتَ
وَدُونَ مَتاعٍ
تَرْحَلُ!..
تفكيراً لا تُفَكّرْ..
فلا شيءَ أخْطَرُ من الأفْكَارِ!..
فَمَا تَحْسَبُهُ جَيِّدَاً
تَكُونُ لَهُ نَتائجٌ مُؤْلِمَةٌ
وَمَا تُريدُهُ حَسَنَاً
يَقِفُ الغيرُ في وَجْهِهِ
مَا تُريدُهُ هُوَ مُلْكُكَ
وَلَكِنْ لا تَفْعَلْ مَا تُريدُ
لِأنَّ مَا تَفْعَلُهُ يَبْقى لِغيرِكَ!..
وَمَا يَأخُذُهُ غيرُكَ
يُدَمّرُهُ بِحَمَاقتِهِ
ثمَّ تكونُ أنتَ سَبَبَاً لَلْخَرَابِ
أرَأيْتَ مَنْ تَرَكَ مَالاً
تَرِثُهُ عَائِلَتُهُ
فَاخْتَصَمَتْ فيهِ امْرَأتُهُ
وَأطفالُهُ وَامْرَأةُ أبيهِ
فَيَكونُ سَبٌّ وَشَتْمٌ
وَحِقْدٌ وَضَغَائِنٌ
وَتهديدٌ وَحَرْبٌ
وَدَمٌ وَخَرابٌ!..
ثمَّ يَضيعُ المَالُ
وَيَسْطو عَليهِ السّارِقُ
فَيَحْضَرُ إليكَ المَلائِكَةُ
في قَبْرِكَ
بِقَدرِ كلِّ قِطْعَةٍ تَرَكتَها
يُعَذِّبونَكَ عَذاباً شَديدَاً
وَبِقَدرِ كلِّ عُمْلةٍ عَمِلتَهَا
يَكوُون جِلْدَكَ كيّاً قاسِياً
أصَابِعُكَ تَتْهَرِسُ
وَقِواكَ تَذْبُلُ
وَشَهَوَاتكَ تَذوي
فَترَى خَمْرَ الجَّنَّةِ
وَلا تَشرَبُهُ
وَتأتي إليكَ حَواري الفِرْدوسِ
فَلا تَفْعَلُ شَيئاً
لأنَّ أصَابِعَكَ
لا تَتَحَسَّسُ الجَّمَالَ وَالنّعُومَةَ
وَالدّفْءَ..
وَشِفاهُكَ
لا تَتَذَوَّقُ الطيِّباتِ وَالخُمورَ
وَذِراعَاكَ
لا تقويانِ عَلى احْتِضَانِ الجَمَالِ
وَلا سَاقاكَ
تلْتَفَّانِ عَلَيهَا
فلا أنتَ هُنا.. وَلا أنتَ هُناكَ..
وَمِثلَمَا
كنتَ هُنا..
تكونُ هُناكَ
هُنا بَذَلتَ نَفسَكَ
فَضِعْتَ هُناكَ
وَهُنا ضَيَّعْتَ نَفسَكَ
فَتَسَاوى وُجودُكَ من عَدَمِهِ..
لِذلِكَ أقولُ لَكَ
لأنَّني أمُّكَ..
لأنَّني أحِبّكَ
وَهَذا الحُبُّ
ليسَ فيهِ أنَانيَّةٌ!..
هُوَ اعْتِرافي بِالخَطيئَةِ
الّتي صَنَعَتْكَ
فَلا تَخْذُلْني
حَتّى لا أتَحَسَّسَ الألَمَ
وَلا تُلاحِقَني الخَطيئَةُ
في حَياتي
وَمَوْتي!..
دَائِماً
الّطريقُ الّذي تذْهَبُ فيهِ
ارْجَعْ مِنْهُ
قبلَ الظلامِ
وَشيئاً مَعَكَ لا تأخُذْ!..
الشيءُ الّذي لا يَجيءُ إليكَ
لا تَذْهَبْ إليهِ
لا تَسْألْ
وَلا تُجِبْ بِدونِ سُؤالٍ!..
وَحَتّى إذا ابْتسَمَ لَكَ الآخرُونَ
وَدَعوكَ
لا تَطْمَئنَّ لابْتِسَامَاتِهُم
وَلا تَخْدَعْكَ كَلِمَاتُهُم!..
فَهُمْ لا يَعرِفُونَ
وَلا يُريدُونَ أنْ يَعْرِفُوا
وَلِذَلكَ يَنتقِمُونَ لِجَهْلِهُمْ
مِنْ كلِّ شيءٍ!..
أقولُ لَكَ..
أرَأيتَ لو أنَّكَ
بِلا دَعْوَةٍ جِئتَ
وَقَعَدْتَ بِلا فِراشٍ
كَذلِكَ
بَقيتَ
عَارِياً طِوَالَ عُمْرِكَ
وَلَمْ يَلْتَفتْ إلَيكَ أحَدٌ!..
مَاذا كانَ بِوِسْعِكَ
أنْ تفعَلَ
لِتَجذِبَ نَظَرَ الغَيرِ
أوْ تُثيرَ عَطْفَهُمْ
أوْ تَسْتفِزَّ مَشَاعِرَهُمْ
تَشْتُمُهُمْ!..
تَمْدَحُهُمْ..
تَتَمَلّقُهُمْ..
تُسَاعِدُهُمْ
تَجِدُ لَهُمْ عُذرَاً لِلْحَيَاةِ..
فُرْصَةً لِاضْطِهَادِكَ!..
أيَّ شيءٍ!..
أرَأيتَ؟!!..

30/5/2001



#وديع_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منفيون من جنة الشيطان38
- الاتجاه الاجتماعي في أدب يوسف عزالدين
- منفيون من جنة الشيطان37
- منفيون من جنة الشيطان 36
- منفيون من جنة الشيطان35
- منفيون من جنة الشيطان34
- منفيون من جنة الشيطان33
- منفيون من جنة الشيطان32
- منفيون من جنة الشيطان31
- منفيون من جنة الشيطان30
- منفيون من جنة الشيطان29
- منفيون من جنة الشيطان28
- منفيون من جنة الشيطان27
- القبطيّات.. صرخة ضمير حيّ!.
- منفيون من جنة الشيطان26
- منفيون من جنة الشيطان25
- منفيون من جنة الشيطان24
- منفيون من جنة الشيطان23
- منفيون من جنة الشيطان22
- منفيون من جنة الشيطان 21


المزيد.....




- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...
- مصر.. فيديو فنانة استعراضية يُعتدى عليها بغرفة فندق والأمن ي ...
- فيلم وثائقي ساحر يكشف التفاوت المناخي في الخليج الفارسي  


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - منفيّون من جنَّة الشيطان 39