أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - منفيون من جنة الشيطان38














المزيد.....

منفيون من جنة الشيطان38


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3392 - 2011 / 6 / 10 - 21:37
المحور: الادب والفن
    



لِمَاذا
هرَبْتَ يَا صَديقي
نحْنُ
لم نتناوَلْ عَشاءَنا
حتّى الآنَ
مُنتَظرينَ
حُلولَ الآلِهَةِ..
البرْدُ شديدٌ
في الخارِجِ
وأنتَ بِلا جَواربَ
وَاقيةٍ..
مِنْ أشعّةِ الأواكس..
مُنذُ وَقتٍ مُبَكّرٍ جِدّاً
وَضَعَتْ أمّي
لَكَ الفِراشَ
وَقالت~ أنكَ بِحَاجَةٍ لِلنّومِ
قبْلَ هُطولِ الكَوارثِ
يَا صَديقي..
يَا تُرَى أينَ أنتَ الآنَ
لَقدْ رَحَلَتْ أمّي..
رَحَـــلَـ ـ ـ ـتْ ... ..
رُبّمَا تبحَثُ عَنكَ الآنَ..
تحمِلُ في صرّتِهَا
(سَنْدويتشه)
بعْضَ (كليجات)
شيئاً من خُبْزِ البارِحَةِ..
لَيْسَتْ نائِمَةً في مكانِها
لَيْسَتْ في أيِّ مكانٍ آخرَ
رُبّمَا هِي تبحَثُ عَنْكَ..
هَلْ تعرِفُ كمْ هِيَ السّاعَةُ..
الآنَ؟..
والأوغادُ جَميعَاً
في الخَارِجِ
يَخلَعُونَ النّوافِذَ
رُبّمَا قالوا لَهَا شيئاً
آخرَ عَنْكَ..
أوْ يَمُدّونَ أيْديهُمْ إلى
(الكليجات)
أو يلوّثونَ الخُبْزاتِ
هَلْ فكّرْتَ بكلِّ ذلِكَ
قبلَ
هُروبِكَ..
إذا سَقَطَتِ (الشّيلةُ)
وَأمّي في الخَارجِ
وَأبي
في غُبارِ الوَظيفَةِ
وَالأوْغادُ
وَأنتَ....
[منذُ زَمَنٍ
هَذا الفَتى
يَلْبَسُ بنطالَ الجينز
ويشدّ عَلَى وُرْكِهِ
مُسدّسَ الكاوبوي
لا يعرفُ مَتى يَعُودُ.]
[عَلينا أنْ نتّسِمَ
بِالجّنونِ
لِكي نَتَظاهَرَ قليلاً
في هَذا العَالمِ.]
[ مَنْ يُصبِحُ رَئيسَاً
لِلتّحريرِ
في زَمَنِ الهَزائِمِ هَذا
كلّ شَخصٍ
بقبّعَةٍ افرَنْجيّةٍ
وَصَندَلٍ نِفْطي
يَخْرُجُ مِنَ الكارِثةِ.]
كلّهُم
سَيَذٍهَبونَ إلى الجّامعِ
بَعْدَ صَلاة الجّمْعَةِ
سَيُبلّلونَ
أيديهُم بِمَاءِ الوَرْدِ
يَقرَأون الفاتِحَةَ
وَيتذوّقونَ مِنَ القُربَانِ
كلّهُم
وَلَنْ يَتَسَنّى لَهُم
النّظرُ إليكَ
مِنْ خَلْفِ نَظارَتِكَ
أو السّحُبِ المُترَاكِمَةِ
في سَماءِ بلادِكَ
سَيَسْألونَ عَنكَ
وَتلوبُ أمّي
وَأنَا
أضَعُ خُطَطاً
لِغَيابِكَ..
سَيتوَقّفُ البَثّ
بَعْدَ السّاعَةِ الثانيةَ عَشْرَةَ
مُبتدِئاً
بِالحِدادِ الجّمْهُوري
وَمُنتهِياً
بِغَيابكَ
السّندريلّلا الخّائِفةُ
كانَ اسْمُ الفيلمِ
هَلْ يخافُ أحَدٌ
بِهَذا الزّمَنِ
كلّنا نَخافُ
في الحَقيقةِ
وَلَكِنْ.. لا نُصَرّحُ بِذلِكَ
أمَامَ التلفزيونِ
التلفزيونُ يكذبُ
حتّى الأنبياءُ يَخافونَ
لو وُجِدُوا هَذِهِ الأيّامَ
مِنْ تلفيقِ تُهمَةٍ ضِدّهُمْ
لَيْسَتْ التّهَمُ
هِي التي تُرْعِبُهُمْ
وانّما الوُقوعُ
في قبْضَةِ الأمْنِ
الفاشسْتْ
أنتَ تفهَمُ ذلكَ طَبْعاً
وَلِذلكَ نَحترِمُ الأنبياءَ
وَنحترمُ أنفسَنا كثيراً
وَنَحترِمُ رِجالَ الأمْنِ كَذلكَ
هَكَذا
ادْهَن (السّير)
كانَ رأسُ العُرَفاءِ يقولُ
كلّهُمْ يَدْهَنونَ
عَلناً أوْ خفاءَ
الحُكّامُ وَالحُكمَاءُ
وَالمُبتذَلونَ
لِذلكَ يَبْدو العَالَمُ
أقلّ هُدوءَ..
قبلَ السّاعَةِ الثانيةِ عَشرَةَ
وَالأكْلُ
الذي يقزّزً السّجَناءَ
كَذلكَ يُقزّزُ الأنبياءَ
مِنْ صُورةِ السّجْنِ
أمّا السّياسِيّونَ
فلَمْ يَعُودوا بِحَاجةٍ للسّجونِ
لِيصيرُوا أبْطالاً
[يُنسَبُ إلى نوري السّعيد قولُه للمتظاهرينَ
ما أخلّيكم بالسّجن حتّه تصيرون أبطال ابراس الشعب.]
مَسَاكينٌ رِجالُ الأمْنِ
انّهُمْ يَنقرِضونَ تماماً
مِنْ غيرِ ضَحايَا
وَلا مَغرّرينَ
بِلا بُطولاتٍ
والناسُ جَميعُهُمْ
يُحِبّونَ القائدَ
وَأنا لا..
أحِبّ الأميركان.

27/9/2002



#وديع_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاتجاه الاجتماعي في أدب يوسف عزالدين
- منفيون من جنة الشيطان37
- منفيون من جنة الشيطان 36
- منفيون من جنة الشيطان35
- منفيون من جنة الشيطان34
- منفيون من جنة الشيطان33
- منفيون من جنة الشيطان32
- منفيون من جنة الشيطان31
- منفيون من جنة الشيطان30
- منفيون من جنة الشيطان29
- منفيون من جنة الشيطان28
- منفيون من جنة الشيطان27
- القبطيّات.. صرخة ضمير حيّ!.
- منفيون من جنة الشيطان26
- منفيون من جنة الشيطان25
- منفيون من جنة الشيطان24
- منفيون من جنة الشيطان23
- منفيون من جنة الشيطان22
- منفيون من جنة الشيطان 21
- منفيون من جنة الشيطان 20


المزيد.....




- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - منفيون من جنة الشيطان38