أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - منفيون من جنة الشيطان30














المزيد.....

منفيون من جنة الشيطان30


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3374 - 2011 / 5 / 23 - 00:12
المحور: الادب والفن
    



أيَّتُها السّماءُ
أنتِ ارْحَمينا
فقد تخلّى البَشرُ عن خصيصتِهم
الشّرْطيُّ يَحمِلُ هَرَاوتهُ
وَيَضَعُ الكلَبْشاتِ
وَالجَلادُ يَتَوَضأُ
ثمَّ يَحْمِلُ سَوطَهُ
لِيُنَظّمَ جَدْولَ العُقوبَاتِ
وَالجُنديُّ
مَلدوغٌ بينَ فرَائِصِهِ
بينَ وَهلَةٍ وأخرَى
يَكويهِ سيخُ الحَديدِ
وَتلْدغُهُ أفعَى الضّابطِ
فَيَنتفِضُ مُتَوحِّشاً في وَجهِ العَدُوِّ
هَكَذا
مثلَ ديكِ المَعْرَكةِ
أو ثيرانِ المُصارَعَةِ
أو ذئبٍ ذاهبٍ للصّيدِ
كلّما جَاعَ
يفترِس أفضَلَ!..
أنتِ أيّتُها السّمَاءُ
ارْحَمي هَؤلاءِ البَشرَ
القطيعَ الضّالَّ
مُنذُ أيّامٍ
وَأنا لا أسْتطيعُ النّومَ
شوكٌ يَابسٌ يَلتهِمُ جُفوني
فيَا أيّتُها السّمَاءُ
سَألتكِ
بِحَقِّ بِحَارِكِ الزّرقاءِ
هَل يُحِسّ الشرْطيُّ
بِالبَذاءةِ؟..
هلْ يَشعُرُ الجّلادُ بِالقرَفِ من نفسِهِ؟..
هَلْ لديهِ إحسَاسُ الأبِ
وَشعورُ الزّوجِ
وَحبُّ الأخوَةِ
وأيَّ خبزٍ يأكلً أبناؤهُ؟..
هَلْ يَتَحَسّسُ العَطف تجاهَ أحَدٍ ما
كَذلِكَ أولئِكَ الضبّاطُ
قادَةُ الحربِ وَالرّؤساءُ!..
شوكٌ يَابسٌ في عَينيَّ
أجيبي أيَّتُها السّمَاء
سَألتُكِ!!..
رأيتُ أمّةً هَائِمَةً عَلى وَجهِها
وَطُيوراً تمْشي في الطرقاتِ
ألا قولي أيَّتُها السّمَاء
كيفَ يكونُ شيءٌ
غيرُ كائنٍ
وَما مصيرُ كائِناتٍ
لا وُجودَ لَها
انّي رأيتُ الذبّانَ
لا تلتهِمُ الذبّانة
وَالكلبَ لا يعضُّ الكلبَ
فمِنْ أيِّ شيءٍ
هُوَ مخلوقٌ
هَذا الانسَانُ!..
رَأيتُ الأسَدَ لا
يَتَعقّبُ الطّريدَةَ
إلّا عِندَما يَجوعُ!
وَالحيَوانُ لا يأكلُ من فريسَةٍ
يَعافُها غيرُهُ..
فلِماذا يَتَعقبُنا كلُّ أولئِكَ
هل بَلَغَ القحطُ بأمّتي هَذا المَبلَغَ؟..
وَلِمَاذا خُلِقَ الانسَانُ
لا حُدودَ لِجُوعِهِ وَنَهَمِهِ
لا حُدودَ لِطمَعِهِ وَبُخلِهِ
وَلا حُدودَ لِوحْشيتِهِ وَبَلاهتِهِ
لا حُدودَ لِخوفِهِ وَتماديهِ وَغُرورِهِ
لا حُدودَ لِلا حُدودِهِ!..
هُوَ يَبني البيتَ وَهوَ يَهدِمُهُ..
هُوَ يَزرَعُ الحَقلَ ثمَّ يُحْرِقُهُ..
هُوَ يَطلُبُ الزّوْجَ ثمَّ يَغدُرُ بِهَا..
هُوَ يَخلُقُ الطفلَ ثمَّ
يَلقُمُهُ لِلأوْباشِ في الشّوارِعِ
يَتَحَدَّثُ عن الجّمَالِ وَيَصنَعُ القبَائحَ
يَتَحَدّثُ عن الحُبِّ وَيُؤسّسُ لِلحقدِ
يَتَحَدَّثُ عن السّلمِ بِلُغةِ العُنفِ
يَتَحَدَّثُ عن الانسَانيّةِ وَيَلتذّ
بِحَرْقِ الأفئِدَةِ وَالأجْسَادِ
فهوَ إسْمٌ عَلى مُسَمّى
وَهل هُوَ صُورةُ لِشيءٍ آخَرَ
هلْ خُلِقَ الانسَانُ
ثمَّ تَحَدّاهُ ابليسُ
بِواحِدٍ وَأربَعينَ ثقباً
يَدخُلُ مِنها
لِيَتَقَمّصَهُ!!..
قولي أيَّتُها السّمَاءُ!..

الجمعة- 18/5/2001
ــــــــــــــــــــــــــ
• "الجميع زاغوا وفسَدوا معاً. ليسَ من يعملُ صلاحاً ولا واحدٌ. حنجرتُهم قبرٌ مفتوحٌ. بالسنتِهم قد مكروا. سمُّ الأصلالِ تحت شفاهِهم. وفمُهم مملوءٌ لعنةً ومرارةً. أرجلُهم سريعةٌ إلى سفكِ الدمِ. في -رقِهم اغتصابٌ وسحقٌ. وطريق السلام لم يعرِفوهُ." / رسالة بولس الطرسوسي إلى أهل روما 3: 12- 17



#وديع_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منفيون من جنة الشيطان29
- منفيون من جنة الشيطان28
- منفيون من جنة الشيطان27
- القبطيّات.. صرخة ضمير حيّ!.
- منفيون من جنة الشيطان26
- منفيون من جنة الشيطان25
- منفيون من جنة الشيطان24
- منفيون من جنة الشيطان23
- منفيون من جنة الشيطان22
- منفيون من جنة الشيطان 21
- منفيون من جنة الشيطان 20
- منفيون من جنة الشيطان 19
- منفيون من جنة الشيطان 18
- منفيون من جنة الشيطان 17
- منفيون من جنة الشيطان15
- منفيون من جنة الشيطان 16
- منفيون من جنة الشيطان 14
- منفيون من جنة الشيطان13
- منفيون من جنة الشيطان12
- منفيون من جنة الشيطان11


المزيد.....




- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - منفيون من جنة الشيطان30