أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - العراق واُفق المُستقبل














المزيد.....

العراق واُفق المُستقبل


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3390 - 2011 / 6 / 8 - 21:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


22% من الطاقة التي تستخدمها ألمانيا اليوم ، مصدرها " 17 " مفاعلاً نووياً متوزعة في أنحاءها .. ولأن ألمانيا شأنها شأن اليابان ، ممنوعة من إستخدام الطاقة الذرية في المجالات العسكرية ، فأنها رّكزتْ على إنتاج الطاقة وكافة الاستخدامات المدنية الاخرى ، وتقدمتْ في هذا المضمار ، بحيث ان 22% من كُل الطاقة التي تستعملها في إقتصادها الجبار ، يأتي من المفاعلات النووية . غير ان " الكوارث " النووية التي حدثتْ في تشيرنوبل قبل سنوات وفي اليابان مؤخراً ، وما سببته من مخاطر بيئية على محيط تلك البلدان ، قد تمتد آثارها الى أجيال قادمة ... إضافةً الى الضغوطات المتصاعدة ، من أحزاب الخضر الألمانية والاوروبية ومنظمات البيئة والمُدافعين عن الطبيعة النظيفة ... كُل ذلك قاد الإدارة الالمانية ، الى إتخاذ قرارٍ جريء .. بوقف العمل في جميع المفاعلات النووية الألمانية في حدٍ أقصاه نهاية 2022 . ومن المعلوم ان ألمانيا ، من اوائل الدول الرائدة في مجال الطاقة البديلة ، ولا سيما المتجددة ، مثل الطاقة الشمسية او الرياح او المياه او المواد العضوية والقمامة وغير ذلك من الوسائل المستحدثة . إلا ان كُل هذه الطُرق المٌبتكَرة لإنتاج الطاقة ، لا زالت تُشكِل نسبة بسيطة من حاجة المانيا .. وسوف تبقى حاجتها الى إستخدام النفط والغاز ، خلال العشرين سنة القادمة ، كبيرة ومُهمة ، لإدامة وتطوير إقتصادها . حيث ان بعض الخبراء يقولون ، ان المانيا في 2022 ، أي بعد التوقف الكُلي للمفاعلات النووية ، سوف تعتمد ما بين 20/30 % من إحتياجاتها ، على مصادر الطاقة النظيفة او الصديقة للبيئة ، لكنها ستحتاج الى النفط ولاسيما الغاز في العقدَين القادمين ... وبما ان معظم الغاز المُجهَز الان يأتي من روسيا وشرق اوروبا ، وهنالك الكثير من المصاعب والمنافسة ، مرتبطان بملف الغاز الروسي .. فأن هنالك آفاقاً رحبة لإنتاج الغاز العراقي ، وتوقعات بوجود كميات تجارية هائلة ، إضافةً الى إحتمالات زيادة كبيرة في إنتاج النفط ايضاً .. فإذا عرفنا ان المانيا ليست هي الدولة الوحيدة ، التي سوف توقف ، او على الأقل تُقّلِص من الإعتماد على المفاعلات النووية لإنتاج الطاقة ، حيث ان اليابان أيضاً قي نيتها القيام بذلك .. نرى مدى الحاجة العالمية ، الى النفط والغاز العراقي في السنوات العشرين القادمة ... فليستْ هنالك دولة اخرى ، بإمكانها إنتاج كميات ضخمة ، مثل العراق ... ومن جانبٍ آخر ، يُشكِل هذا الأمر ، فرصة إستثنائية ، للعراق .. للنهوض الشامل وتعويض مافاته خلال الاربعين سنة الماضية ، واللحاق بالدول المتقدمة .. ولكن !
ولكن ذلك يحتاج ، الى حكومة قوية متجانسة ، وبرلمانٍ نشيط وكفوء ، وأرضية صلبة يستند عليها ، بُنيان اُسَس دولة العراق الجديد ، وعقلية منفتحة للقائمين على الإدارة ، منسجمة مع التحولات المتسارعة في العالم والاقليم .... صحيح ان كُل ذلك صعب ، لكنه ليسَ مُستحيلاً !.
ان التخطيط منذ الان ، لعقد إتفاقات جيدة الصياغة ، مع تركيا وسوريا ، لِمَد خطوط أنابيب جديدة لنقل الغاز والنفط الى موانيء البحر المتوسط ، وقبل ذلك الشروع بزيادة الانتاج مع شركات عالمية رصينة بشروط عادلة .. والإستغلال الأمثل ، للموارد الكبيرة التي سوف تُجنى .. سينقل العراق فعلاً الى الموقع الذي يليق بهِ .. ويُعَوِض الشعب عن جزءٍ من معاناتهِ الطويلة والمُزمنة .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقييم المئة يوم
- الحاج - ش - أفضل من المالكي
- الرياضة بين الهِواية والإحتراف
- العجوز المسيحي الذي أصبح مُسلماً
- سُخرِية
- شّرُ البَلِيةِ ما يُضحِك
- مِنْ الحياة اليومية
- السيستاني لم يستقبل السفير الإيراني
- صديقي الذي يتمنى أن يكون مصرياً
- - إستعراض -التيار الصدري
- السعودية والنَهي عن المعروف
- عند الحّلاق الخبرُ اليقين
- ما الفرق بيننا وبين النمسا وألمانيا ؟
- ضوءٌ على الانتخابات التركية العامة
- على هامش ميزانية أقليم كردستان
- جماهير الأقليم في إنتظار الحلول
- مُقارِنة بين الرؤساء
- صعوبة فهم السياسة .. نصرالله نموذجاً
- حاجتنا الى تَطّور حقيقي في الأقليم
- إتفاقية عراقية امريكية جديدة ، على الطريق


المزيد.....




- -ظننت أنني سأموت-.. سائقة تنجو بأعجوبة من اختراق عمود معدني ...
- ترامب يهاجم أداء باد باني: -من الأسوأ على الإطلاق-
- الإمارات تدعو لحكومة -مدنية مستقلة- عن طرفي النزاع في السودا ...
- -قد يجد الأسطول الأمريكي قبالة إيران نفسه في مواجهة دون قرار ...
- جلسة مغلقة في البرلمان الإيراني: لاريجاني يزور عُمان الثلاثا ...
- -بنك الجلد- يشعل الجدل في مصر.. مقترح برلماني يفتح أسئلة الد ...
- -لعنة العقد الثامن-.. تحذير غير مسبوق من قلب المؤسسة العسكري ...
- خامنئي يدعو الإيرانيين إلى -الصمود-.. وعراقجي يتحدث عن -انعد ...
- ما وراء الخط الأحمر الإيراني.. لماذا تفضّل طهران ضربة عسكرية ...
- في بومباي.. أكبر حي فقير في آسيا معروض للبيع


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - العراق واُفق المُستقبل