أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم اليوسف - حين يحترم -المحلّل السياسي الرسمي- نفسه














المزيد.....

حين يحترم -المحلّل السياسي الرسمي- نفسه


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 3379 - 2011 / 5 / 28 - 07:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تأكدت-تماماً- وأنا أتابع الشاعر السوري عصام خليل، وهو يردّ على اتصال فضائية الجزيرة- كمحلل سياسي- رسمي، من قبل الحكومة السورية، ليبدي رأيه في مجريات يوم "جمعة حماة الديار"، إلى جانب مداخلة آخر، يدعي د. بسام أبو عبد الله-أستاذ العلاقات العامة في جامعة دمشق، أن المثقف المنصف، صاحب الضمير اليقظ، من الممكن أن يقول كلمته، من دون أن يقبل على نفسه المساومة، على قول الحق، وبيع الضمير في المزاد العلني، بشكل تهريجي، إذ شتّان بين الكلام الجوهري الذي قاله خليل، في موقع يتطلب منه أن يدافع عن وجهة النظر الرسمية، ويترجمها، وهو موقف لا يحسد عليه أحد-في ظل ممارسات آلة القمع التي تتم- عندما يكون المرء نبيهاً، حريصاً، على شرف الكلمة، وقد أعلن خليل عن بهجته لأنه لم يسمع أنباء عن عمليات القتل حتى لحظة الاتصال به-بالرغم من أن الأنباء الواردة في ما بعد أكدت استشهاد ثمانية محتجين سلميين في أماكن متفرقة من الوطن- و اعترف أن الناس خرجوا حقاً إلى الشوارع، ولا بد من وضع حد لما يجري من قتل، وغير ذلك من الكلام المنطقي-ولو في حدّه الأدنى، من دون إساءة إلى الثوار-ومن يستطع أن يقدم مثل هذا الموقف، وهو في ذلك الموقع الرسمي، من دون أن يزوّر، أو يقزم من أعداد المحتجين، ومناطق الاحتجاجات، وفقاً لفرضية" وشك الأعمال التخريبية على الانتهاء"،ليتنفس جهابذة الحل الأمني الصعداء، ومن دون أن يشتم، كما فعل د. أبو عبد الله، الذي راح يكيل الاتهامات لمن خرجوا في الاحتجاجات السلمية، ورآهم، يخدمون مخططات الخارج، وراح يسميهم تابعين لأمثال: نتنياهو!، وغيره، وفق ذهنية التآمر، وهي تهمة تدعو للمطالبة بمحاكمة كل من يربط بين المتظاهر والخارج، ورأى في المحتجين السلميين حثالة، أجل حثالة!، وإنهم من مخربي الديار، لا حماة الديار، لأنه يتوهم أن حماية الديار وقف على أمثاله من المرتزقة ممن يتدربون كيف يجب: أن يردوا، ويشوهوا الوقائع الموصوفة، طبقاً لإملاءات، ودورات أمنية، كأن تسأله المذيعة-مثلاً- عن إطلاق النار، والقتل، تحت التعذيب، من خلال تقديم أسماء، وصور واضحة، محدّدة، لا لبس فيها، فيغير وجهة جوابه للاستطراد ببهلوانية مفضوحة عن التضخيم الإعلامي، ودلس الفضائيات، والاستهداف، ومقتل الجنود، بالرغم من أن الجهات الأمنية تصور كل تظاهرة-على حدة-ولم تتمكّن حتى الآن من ضبط مندس، سلفي، واحد، وهو يطلق النار صوب جندي سوري، والحمد لله....!، ونعدّ استشهاده خسارة لنا، جميعاً، كما نفعل ذلك أمام ذلك الطفل، ذي الثلاثة عشر ربيعاً، أعني حمزة الخطيب -هل لاحظنا كيف يتمّ استهداف الطفولة في شخصه؟، ثمّ أيّ فرق بين قاتل محمد الدرة وقاتل الخطيب- أخلاقاً ووحشية-؟، كما وفاقت بشاعة طريقة استشهاده بشاعة استشهاد الدرة نفسه، لمجرد أنه شارك في جمعة الغضب، تضامناً مع درعا المحاصرة، وهو ما يمكن أن يقال عن المربي حسين الزعبي المعلم الذي رفع أحد تلامذته لافتة، في يوم جمعة حماة الديار، يقول فيها بمرارة، وسخرية جارحة" شكراً لقد قتلتم معلمي"، ومن هنا فقد فاقت طريقة تعذيب الاثنين، وقتلهما تحت التعذيب، طريقة تعذيب آل ياسر،ممّن قال فيهم الرسول ص : صبراً آل ياسر.....
وإذا كنت أستهجن أضاليل خالد العبود، وطالب إبراهيم، والآغا، والحاج علي، والتكروري، وشحادة، وغيرهم كثيرون، فإنني أحيي الشاعر عصام خليل- ابن طرطوس الأبية في ضوء ما سمعته منه اليوم، وبعكس موقف اتحاد الكتاب في بيانه المخزي عن الثورة السورية، هذا الاتحاد الذي كان خليل يشغل مهمة عضوية مكتبه التنفيذي، و الذي لم يدلس-حاشاه- وقال ما يمكن قوله، بلا استفزاز، وضمن دائرة الأدب، والأخلاق، مهما كانت ميوله الخاصة : مع ثورة الشباب، أو ضدها، فهو شأنه، وهو أضعف الإيمان، بل لقد بلغ أعلى سقف في الشجاعة، وهو في موقع كموقعه، لأنه يحمل شعوراً سورياً، حقيقياً، يعتبر بموجبه مقتل أي مواطن سوري، خسارة لكل سوريا، كما أسلفت، خسارة لكل أسرة، وكل مواطن سوري، فطوبى لكل من يقبض على الجمر، ويتغلب على الخوف، وغواية المصلحة، لأن المستقبل الحقيق، هو للكلمة الصادقة-مهما غلا ثمنها- ولكم سيحس رجال الدين، الإعلاميون، والفنانون، والمحللون السياسيون، ممن كذبوا على أنفسهم، وضمائرهم، وتورّطوا في الدفاع عن عمليات قتل مواطنينا، بأنّ كلاً منهم قد لطخ تاريخه الفكري، أو الإبداعي، بعار ما بعده عار، لقاء ثمن بخس، لا شأن له.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,235,015,253
- أعلى من جدار
- الرئيس يطلب العفو
- درعا ترحب بكم
- أدب الثورة وثورة الأدب
- نشيد آزادي- تحية إلى شباب الثورة
- كلمة-azadi- الكردية في معجم الوطن
- أجوبة الناشط الكوردي المستقل إبراهيم اليوسف على أسئلة نشرة ح ...
- أوباما لن يدخل التاريخ
- حوار مع آكانيوز
- الحوار كأداة للقطيعة
- هل يمكن أن نكون أمام أول حوار وطني صادق في سوريا؟
- -طائرات هليكوبتر- سلفية
- لا وقت للمهاترات
- ثمن الكلمة
- معتقلونا: كي لا ننساهم
- سوريا إلى أين؟
- إعلانات رسمية
- حمامات الدم السوري وقراءة النظام المقلوبة
- لسان الشاعر
- مالم تحققه الدبابة


المزيد.....




- لجين الهذلول تتوجه لمحكمة الاستئناف -للاعتراض على إدانتها وح ...
- سفير السعودية السابق لدى مصر: أُبلغت رسميا بفوز شفيق بالرئاس ...
- لقاح -جونسون آند جونسون- ضد كورونا.. كيف يختلف عن لقاحي -فاي ...
- لجين الهذلول تتوجه لمحكمة الاستئناف -للاعتراض على إدانتها وح ...
- سفير السعودية السابق لدى مصر: أُبلغت رسميا بفوز شفيق بالرئاس ...
- لندن: المملكة المتحدة ملتزمة بمحاسبة المسؤولين عن مقتل خاشقج ...
- بقدرات فائقة وتصميم مميّز.. Realme تعلن عن أحدث هواتفها لشبك ...
- الكاظمي: هناك محاولات لعرقلة عمل الحكومة العراقية
- السيسي يطالب بحتمية التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بخصوص ملء و ...
- عالم أوبئة: روسيا لا تزال في الموجة الأولى من وباء كورونا


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم اليوسف - حين يحترم -المحلّل السياسي الرسمي- نفسه