أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم اليوسف - كلمة-azadi- الكردية في معجم الوطن














المزيد.....

كلمة-azadi- الكردية في معجم الوطن


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 3372 - 2011 / 5 / 21 - 00:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شقت كلمةazadi آزادي، الكردية، والتي تعدّ الترجمة الكاملة لشقيقتها الحرية بالعربية، طريقها، بعد أن رددتها أفواه المحتجين في التظاهرات السلمية التي تمت في العديد من مدننا السورية الباسلة التي تقول:لا للقتل، كي يتردد وقع الكلمة إلى آذان كل العالم الحر، عبر الفضائيات وغيرها، من وسائل الإعلام التي ترجمت أولى كلمة لكرد سوريا، بعد أن عطل النظام السوري كل ما هو منتم لمعجم الوجود الكردي، في إطار إلغاء كل مفردات الحب، والإخلاص، والصدق، والوفاء، والنبل، والطهارة، في إطار السعي الدؤوب لتغييب الكردي نفسه، في بلد حاولت أن تجعله أعرج، أعمى، أحادي الرؤى، والفكر، والعقل، والوجدان، عبر وضعه عنوة، على سريربروغروستي شوفيني بأخلاق إلغائية، همجية، لا تنتمي إلى العصر والحياة.

وإذا كان عمر الحركة الكردية قد غدا الآن نصف قرن ونيف، فإن هذه الحركة-بحق-لم تقصر في نضالاتها،عموماً، وإن كانت ستخطىءهنا، وستصيب هناك، تبعاً للمناخ السياسي العام، وبحسب كل مرحلة مرت بها، من خلال هذه العقود المريرة، شديدة الوطء، في ظل آلة النظام الرهيبة التي لا تسمح للكردي أن يقول بلغته الأم: آه، وهو يتلقى الصفعة، أو الطعنة من حاكمه، ولا يسمح لطفله بالتعليم بلغته الأم-وفق طبيعة التنوع التي خلقها الله وألغاها النظام- ولايسمع أغنيته من راديو بلده، ولا من تلفازه، ولا يقرأ قصيدة كردية في صحيفة أو مجلة رسمية،و تحفل صحفه حتى بترجمة الأدب الإسرائيلي، بل ولا يسمح أن يسجل ابنه بالاسم الكردي، إلا أن الشباب الكردي الذي التقط المبادرة من جيل الآباء، ووقف أمام أسئلة حقه الكردي ضمن معادلته الوطنية، غير مكترث بأية معوقات توضع على طريقه، ليؤسس لمرحلة جديدة، في تاريخ الحركة الكردية، وعموم تاريخ سوريا، وليسهم مع سواه من الشباب السوري، في إسقاط كل الحواجز التي دأب النظام على وضعها، ليس بين هذا الشكل من الفسيفساء السوري، والآخر، بل وبين الجار وجاره، وبين الأب وابنه، والأخ وأخيه، وفي ذات الفرد نفسه.. ليقتل عامل الثقة حتى في ذات الفرد الواحد، كي يستطيع التأسيس لمجتمع مبني على الشك، والخوف،والريبة، والتوجس من الآخر، والولاء الأعمى لرموز الوهم التي لا شأن لها أمام إرادة الشعب، في الوقت الذي نحن أحوج فيه إلى مجتمع ديمقراطي علماني تعددي.

وإذا كانت جمعة آزادي-كما اعتمدها ثوار سوريا- كلهم، قد تضمخت بالدم، في أكثر من مدينة عزيزة، باسلة، وقد اعتقل فيها عدد من قيادات المنظمة الآثورية-وكلهم أحبّة أعزاء كزميلي وصديقي المناضل كبرو رومانوس وطالبي المبدع والنبيه كرم دولي-وهما من المكتب السياسي للمنظمة- وغيرهم، وهم جميعاً أهل، وأحبة، وأصدقاء أعزاء، فإنني أنحني أمام موقفهم-الجبار-إذ إنه تم اقتحام مكتب منظمتهم، واعتقالهم، بطريقة وقحة، بربرية، لأنهم انفتحوا على أخوتهم الكرد، وسواهم، من شباب الثورة، وأفشلوا مخطط " فرق تسد" الذي يعد النظام أبلغ من ترجمه من نصه" الأصل"، عن طبعته الأولى، وطالما أتبعته أروقة الأجهزة الأمنية، لخلق الشرخ بين المكون السوري، ليكون ضعيفاً، هزيلاً، أمام آلة الاستبداد، وإن اعتقال هؤلاء المناضلين، ودماء أخوتنا الأعزاء في حمص، ومعرة النعمان وغيرهما، من مدن، ونواحي، وقرى، سوريا الأبية-بشعبها الواحد-لدليل على أن الوحدة الوطنية الفعلية، تتحقق، وهي تختلف عن الوحدة المزورة التي طالما كان ينادي بها النظام، وهو ينهال بفؤوسه على جسدها، لتتحطم على يديه، الأمر الذي يضع جميع أبناء سوريا أمام مرحلة، ومهمة جديدتين، لأن النظام- بهذه الأساليب الجنونية- إنما يؤكد عدم انتمائه لمستوى المرحلة وأسئلتها واخلاقياتها.



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أجوبة الناشط الكوردي المستقل إبراهيم اليوسف على أسئلة نشرة ح ...
- أوباما لن يدخل التاريخ
- حوار مع آكانيوز
- الحوار كأداة للقطيعة
- هل يمكن أن نكون أمام أول حوار وطني صادق في سوريا؟
- -طائرات هليكوبتر- سلفية
- لا وقت للمهاترات
- ثمن الكلمة
- معتقلونا: كي لا ننساهم
- سوريا إلى أين؟
- إعلانات رسمية
- حمامات الدم السوري وقراءة النظام المقلوبة
- لسان الشاعر
- مالم تحققه الدبابة
- إساءات إلكترونية
- بعد موته «ابن لادن» يقصف درعا
- درعاغراد
- ما لا يقوله الحزب الشيوعي (الرسمي): الموقف من الاحتجاجات الس ...
- -من سيذبح المليون-؟
- مدرعات في درعا ودروع للمدينة الباسلة


المزيد.....




- فرنسا.. موجة قمع واسعة لاحتجاجات الطلاب
- أزمة دبلوماسية تتصاعد بين لندن وتل أبيب.. بريطانيا تهدد بطرد ...
- أسير إسرائيلي سابق يكشف تفاصيل محاولة هروبه من غزة بعد 6 أشه ...
- الكشف عن تحذير أمريكي سابق للرياض: تهديد الحوثيين يتنامى.. و ...
- إسرائيل تبدأ باستخدام سلاح جديد ضد المسيّرات.. نظام محمول ير ...
- كم يبلغ عدد الجنود الباكستانيين في السعودية؟ إسلام آباد تنفي ...
- لقاء بين بن سلمان والشرع.. قمة سورية - سعودية في الرياض تبحث ...
- -الانسحاب الإسرائيلي أولًا-.. حزب الله يعلن استعداده لمناقشة ...
- مسؤول سابق يكشف كواليس 7 أكتوبر في البيت الأبيض.. من إدارة ا ...
- رونالدو يخرج عن صمته ويكشف كواليس خلافه مع مدرب البرتغال: أخ ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم اليوسف - كلمة-azadi- الكردية في معجم الوطن