أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - حكايات من شنكال ... 17














المزيد.....

حكايات من شنكال ... 17


مراد سليمان علو
شاعر وكاتب

(Murad Hakrash)


الحوار المتمدن-العدد: 3374 - 2011 / 5 / 23 - 00:14
المحور: الادب والفن
    


حكايات من شنكال ( 17 )
( 17 ) باشا " الباشا " .
سمعت همسات الشاعر بدر شاكر السياب وهو يقول ... أغفر لهم أيها القائد فإنهم لا يفقهون ما يفعلون ... أغفر لهم اقتلاعهم تمثالك ... فذكراك ستبقى حيّة في قلوب جنودك .
نعم ، لا يهم إن أزاحوا تمثالا لك من البصرة فلسنا بحاجة لتمثال من جماد لنتذكرك فأنت حي دائما في ضمائرنا ، وفي قلوب الآلاف من جنودك ... كنت تدخل القلوب بدون استئذان بقامتك الفارعة وشواربك الجميلة التي تستحق التبجيل ، ولاشك إن كل شعرة منها قد اتحدت الآن مع زهرة شقيق وياسمين وأستحالت كحلا في أجنحة الفراشات الزاهية وهي تنثره على القبور حواليك مثلما كنت توزع حبك على مرؤوسيك في زمن فقد فيه الحب ومثلما كنت محل تقدير من رؤسائك رغما عنهم حينما كان التقدير نادرا . نعم كنت تدخل القلوب في زمن الحرب ... زمانك ... بابتسامتك بضحكتك بكلامك الموزون بأوامرك الشبيهة بمشرط الجرّاح في أزالته للجزء الفاسد من الجسد ... هكذا كانت أوامرك عند الإغارة على العدو فكلنا نتذكر صولاتك وجولاتك من كردمند إلى شرق البصرة ، وكنت تدخل القلوب برجولتك النابعة من رجولة أجدادك بشجاعتك الفائقة . بشهامتك . كنت في قلوب الأبطال وهم مشروع استشهاد دائم من أجلك قبل الوطن فكنت تساوي الوطن في نظرهم . استأنست بك القلوب وأبت فراقك فبايعتك في ساحات الوغى فكنت الباشا دون منازع .
أصبحت البطل المفضّل لقصصنا عن حرب الثماني سنوات في ليالي شتاءاتنا الطويلة . نتناقل مآثرك . نردد أقوالك . نؤثر أيامك ونترحم عليك .
كنا نظن أن استشهادك ... فقدانك ... خسارتك ... اكبر من أمجاد انتصاراتك ، ولكنك أبيت ألا أن تتوج ذلك النصر العظيم والحب العظيم بالشهادة والخلود . كنت تعي معناها مبكرا وبحثت عنها كما أنكيدو في ملحمة صديقه ولكنك وجدتها وهو لا يزال يبحث عنها .
لا تزال نجومك ونسورك ونياشينك وأنواطك وأوسمتك تفوح منها رائحة قبلاتنا ممتزجة برائحتك الطيبة فكيف سننساك بمجرد زوال تمثالك يا أبا ناصر .
مراد سليمان علو [email protected]



#مراد_سليمان_علو (هاشتاغ)       Murad_Hakrash#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طبل وزرناية ... 6
- الغريب /قصة قصيرة
- حكايات من شنكال ... 16
- حكايات من شنكال ... 9
- طبل وزرناية ... 5
- الأربعاء الملون
- حكايات من شنكال ... 8
- حكايات من شنكال ... 12
- حكايات من شنكال ... 15
- حكايات من شنكال ... 14
- الأصنام الخاوية
- طبل وزرناية ... 4
- صرير الابواب
- دفء العيد
- العلاج / قصة قصيرة
- طبل وزرناية ... 3
- حكايات من شنكال ... 7
- طبل وزرناية ... 2
- الناي السومري
- طبل وزرناية ... 1


المزيد.....




- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - حكايات من شنكال ... 17