أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر قاسم أسعد - مواطن واجبات بلا حقوق














المزيد.....

مواطن واجبات بلا حقوق


عمر قاسم أسعد

الحوار المتمدن-العدد: 3370 - 2011 / 5 / 19 - 18:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مواطن واجبات بلا حقوق



في الدول المتحضرة يشعر المواطن أن له حقوق يمارسها وعليه واجبات يتبعها من تلقاء نفسه ليس مجبرا ولا مكرها ، يمارس حقوقه ويقوم بواجباته ، معادلة بسيطة وسهلة لا تحتاج إلى تعقيد ، يشعر بإنسانيته لأن لا أحد فوق القانون من الرئيس إلى أدنى مستوى في المجتمع .

الشرائع السماوية (والديانات الوضعية ) والدساتير كفلت للإنسان حقوقه .

في بلادنا العربية الحقوق ما زالت نظرية وحبرا على ورق لم ولن ترتقي للممارسة ولو بالحد الأدنى.وما زالت دساتيرنا ــ المفترض أنها الناظم للحياة السياسية والاجتماعية ــ على الرف مرتعا للذباب وتغلفها خيوط العناكب ، وعندما تطالب بحقوقك يتم وصفك بصاحب أجندات خارجية ، خارج على القانون ، لك علاقات مشبوهة مع الخارج ، جاسوس ومتعاون مع الصهاينة والأمريكان ... الخ ، وبعض الأنظمة العربية المستبدة ألصقت صفة الإرهاب على مواطنيها لأنهم طالبوا بحقوقهم .

أنت مواطن عربي وعليك أن تفهم أن لا حقوق لديك ، المطلوب منك هو واجباتك ، والواجبات كثيرة لأنك البقرة الحلوب التي يمتص دمها ليجري في شريان الرئيس وبطانته ، وتتفتق ذهنية الأنظمة العربية المستبدة في اختراع واجبات أكثر مما نص عليها دستور أو دين أو قانون ،

واجبك أيها المواطن أن تبتلع لسانك إلى الحد الذي يمنعك من الهمس حتى لنفسك ، واجبك تجاه الرئيس السمع والطاعة والحمد والتسبيح ، واجبك أن تجوع أنت وأطفالك لتملأ كرش الرئيس ، واجبك أن تتعرى لتستر الرئيس ، واجبك أن تتنازل عن كبريائك وإنسانيتك وكرامتك لأن صاحب الكبرياء والإنسانية والكرامة هو الرئيس فقط ، واجبك أن تمرض وتموت ليعيش الرئيس ، وعليك أن تتحول إلى هيكل عظمي مبرمج للعمل وتلقي الأوامر وتنفيذها .

أنفاسك معدودة عليك ، وكلماتك التي لم تقلها بعد موثقة لدى أجهزة المخابرات وأمن الدولة .

علاقاتك حتى مع نفسك في محل شك وشبهه ، وإذا لم يعجبك ذلك فلترحل أو لتمت فداء للرئيس .

في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن ... ، ذاق المواطن العربي مرارة الذل والقهر والخوف والجوع ، وفي النهاية تمرد على نفسه المبرمجة ، تمرد على خنوعه وذله ، انتفض ثائرا وطلب الشهادة لأنها ستحرره من الطاغية ، .

وما زال البعض يتبجح بنعمة الأمن والأمان والاستقرار، وكل يوم نسمع ونشاهد. نصب واحتيال وسرقة وفساد وجرائم قتل ... الخ ، والمرتزقة والبلطجية والشبيحة والزعران وكل المسميات القبيحة التي تتحرك بإمرة الرئيس وأصبحت جزء من منظومته الاستبدادية التي لا تعبد ربا سواه .

الأمن والأمان والاستقرار وجد لأجلهم ، وعلى المواطن أن يدفع فاتورة الواجبات لهم ،

والأيام القادمة حبلى بكل جديد وهاهو جنين الثورة يكبر ويتسع وكما حصد كرامة بعض الرؤساء سيواصل نموه ليصنع أجنات جديدة في كل البلاد العربية ، وسينتزع المواطن حقوقه كاملة غير منقوصة غصبا عن الرئيس ونظامه وحكومته الفاسدة .

وسيتساوى الجميع في المواطنة في بلد المواطنة بلد الحقوق قبل الواجبات .


عمر قاسم أسعد



#عمر_قاسم_أسعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بالروح بالدم ...!!!
- الأسد ... هل يبقى أسد ؟؟؟
- الحاكم الطاغية
- جلالة الملك الشعب يريد سماعك
- أنا الحاكم النائم
- أمن الدولة والمخابرات ،،، أجهزة إجرام وانتهاكات
- انتماء قهري
- مولانا الحاكم ( جل جلالك ولك الأسماء الحسنى )
- لن أعلق صورة الحاكم في بيتي
- القذافي و( مهشة ) الذباب
- وانتصر الجيش على الشعب !!!
- مهزلة مسيرات تأييد أنظمة الحكم
- استنتاجات في غباء الحكومات


المزيد.....




- اختفاء مروحية أمريكية من طراز -إم إتش-60 إس- فوق البحر الأحم ...
- في ذكرى النصر الـ53: عمال مصر يوجه التهنئة لرئيس الجمهورية
- الحراك الطلابي في فرنسا..هل تعيش البلاد »حربًا أهلية «كما تز ...
- فرنسا: هل تتحول التحركات الطلابية إلى -غضب اجتماعي-
- عاجل| ترمب: الحرب في إيران ستنتهي قريبا بطريقة أو بأخرى
- ترمب: تهديدات مرتبطة بإيران وراء سحب القاذفات من بريطانيا
- رئيس المجلس الرئاسي الليبي ينتقد خطوة إقالة رئيس مجلس النواب ...
- -توفير القوات والقدرات ونشرها سريعا في السعودية-.. -حلف مكة- ...
- ترامب يتنبأ لبريطانيا بالإفلاس إذا لم تبدأ في التنقيب عن الن ...
- غوتيريش يبدي قلقه من تصاعد القتال في اليمن ويدين هجمات الحوث ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر قاسم أسعد - مواطن واجبات بلا حقوق