أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زاهد عزت خرش - رجل عنيد














المزيد.....

رجل عنيد


زاهد عزت خرش

الحوار المتمدن-العدد: 3369 - 2011 / 5 / 18 - 09:37
المحور: الادب والفن
    


رجلٌ عنيد
زاهد عزت حرش

أنا رجل نصفه بشرٌ
ونصفهُ من حديد
مرت عليهِ
جحافل الزمن التليد
حفرت به الأحزان
خندقها الوحيد
بالسيف..
بالرمح..
بالسنابكِ في الوريد
زحفًا يسير.. كأنه
شبهُ مخلوق زهيد
يعطي حياتهُ مشعلاً
ومنارة لدم الشهيد
كي يستعيد..
من المحبة لحظة
كي يستعيد
أو اهتمامًا
أو بقايا نظرة
تطيب القلب الوليد

مرّت بيّ الأيامُ
لم تعطيني يومًا سعيد
مرّت بيّ الأحزانُ
وعدًا.. توعُدًا ووعيد
كلها ألمٌ ووجعٌ
وصراع وصديد
يا جبال قد هوت
بوطأة الظلم العنيد
يا جباه حطمتها
قوة الزمن السديد
كم تبقى من صمودي
وليس لي أمل أكيد

صرتُ أخاف انجرار الحبل
والخيط أللبيد
صرّتُ أخاف لحظة تأتي
بلا حزن عميد
احسب حساب الآتيات
من العواصف كالشريد
أنا هارب..
من عصر ذا القرن الوحيد
أنا هارب من الرطوبة
والبرودة.. والجليد
والواثبون على رصيف الذكريات
كما العبيد

قلبي على طفل
أتيت به دنيا القديد
فتعثرت به الحياة
وبقلبهِ نزفَ الوريد
قد يمضي كما جاءَ
قد يبقى.. قد يهاجرُ
إلى الأبد الأبيد

تحمل الأيام لي وعدًا
وتمضي ولا تعيد
ماذا تبقى كي أحس
بأنني باقٍ عنيد
وبأنني جبلٌ من الأحزانِ
زنبقهُ مجيد
انتظر ومض بريق
ليلة العيد السعيد

هيهات تأتي ليَّ الأيام
بما أريد
هيهات يهدأ خاطري يومًا
إلى حلو النشيد
أهكذا يولد الشعراء
من محنٍ ومن حزنٍ
ومن صراعٍ كالطريد
يحملون صليبهم
عبر مسارب العمر المديد
يجلدون ويصلبون..
في محطات اللجوء
ومفارق السفر البعيد

يا زمان..
الموبقات..
والبغايا..
والعبيد
قد يبقى مني
لآخر الأيام
بقايا من رجلٍ عنيد
بقايا من رجلٍ عنيد

أيلول 1992 شفاعمرو






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سهران ع كتف السرير
- ما بين ال هنا وال هناك
- اغتيال جوليانو رصاصة في جبين فلسطين
- الى جنين.. رغم أنف الغاصبين
- إسماعيل شموط.. ربيع يتجدد كل عام
- انفلونزا الحمير
- بلاغ الى الرفيق لينين
- الزَعِيّم
- مِيلاّ بَلدِيه
- السلم الاجتماعي .. وتقاسم الغنائم
- تعشبقي فوقي
- كلمة إلى ابنتي الغالية
- صيامًا مباركًا يا دكتور أبو عمر
- رسالة ذكريات الى امرأة فاتنه
- ضيعان تاريخيك واسمك يا بلد
- جائزة اسماعيل شكوط.. لاسم لا يموت
- غزة 2009
- يا خسارة الايام
- صوت المعاقون العرب في الانتخابات المحلية
- حول ما جاء في رواية -بحث- للكاتبة مليحة مسلماني


المزيد.....




- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زاهد عزت خرش - رجل عنيد