أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد نصره - غربلة المقدسات -29-














المزيد.....

غربلة المقدسات -29-


جهاد نصره

الحوار المتمدن-العدد: 1003 - 2004 / 10 / 31 - 10:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


غربلة المقدسات
-29-
جبريل يختار الختم وعثمان يضِّيعه..!
بعد أن استتب الأمر للرسول في الحجاز نهائياً وذلك باستخدام كل أشكال العمل الدعاوي، والعنفي، وبالغزوات في كل اتجاه وامتلاكه العدة والعتاد الناجمين عن تلك الغزوات الناجحة، بدأ يفكِّر بمخاطبة الأعاجم ليدعوهم إلى الدين الجديد الذي جاء به.. ويروي ابن عباس أن رسول الله محمد لم يكن يعلم أن الأعاجم لا يقبلون غير المراسلات المختومة بخاتمٍ رسمي، وقد أشار عليه أحد الرجال المقربين ( مستشار ) حين فكر بالأمر ، بضرورة صنع خاتمٍ رسمي إذا أراد إرسال أي كتاب للروم، أو الفرس، أو غيرهم..! فأمر محمد على الفور بصنع خاتم من الحديد ليختم به كتبه التي سيرسلها للأعاجم، وقد وضع الخاتم بعد صناعته في إصبعه لكن جبريل عليه السلام لم يوافق عليه وأمره برميه قائلاً: انبذه من إصبعك..! فنبذه الرسول من إصبعه وطلب أن يُصنع له خاتم غيره، فُصنع له خاتمٌ من نحاس فوضعه في إصبعه ولما حضر جبريل في جولته الدورية لم يعجبه الخاتم الجديد فأمر محمد قائلاً: انبذه من إصبعك..! فنبذه من إصبعه وبعد البحث، والمشاورة، طلب الرسول أن يُصنع له خاتم من ورق على وجه السرعة ووضع الخاتم الورقي الجديد في إصبعه وقد وافق جبريل على هذا الخاتم وطلب أن يُنقش عليه ( محمد رسول الله )، وكان أول كتاب يُختم به هو كتابه إلى -كسرى بن هرمز - الذي حمله ( عمر بن الخطاب ) و الذي فوجئ وهو القادم من شظف العيش في الحجاز، بأحوال العجم المزدهرة تلك الأحوال التي دفعته بعد عودته إلى المدينة إلى أن يقول: ( يا رسول الله، جعلني الله فداك..! أنت على سرير مرمول ( منسوج ) باللِّيف، و-كسرى بن هرمز- على سرير من ذهب، وعليه الديباج..! وقد أجابه الرسول حينها : (( أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة..!؟ )) فأجابه عمر: جعلني الله فداك قد رضيت..! أما الكتاب الثاني الذي ختمه، فكان كتابه إلى هرقل ملك الروم.. وقد ورث – أبو بكر – خاتم الرسول بعد وفاته واستلامه دفة الأمور في اجتماع السقيفة المشهور وهو الاجتماع الذي اتفق فيه المجتمعون بعيداً عن محمد الذي كان يحتضر على تسمية المنصب الجديد –بالخليفة- بالرغم من عدم ورود أي توصيف لمثل هذا المنصب السياسي في قرآن محمد، ولا في أحاديثه العادية..! ومن ثم ورث – عمر بن الخطاب-المنصب و الخاتم واستعمله إلى أن قبض الله روحه وتسمية – عثمان ابن عفان- بالخليفة الثالث، وقد وضع عثمان الخاتم في إصبعه كسلفيه، و استخدمه إلى يوم حفر بئر ( أريس ) في المدينة لتوفير مياه الشرب، وحدث أن جلس عثمان يوماً على رأس البئر يعبث بالخاتم، ويديره بإصبعه، فانسلّ من إصبعه، ووقع في البئر..! وقد نزحوا ما فيها من ماء بحثاً عنه لكن لم يجدوا الخاتم فأعلن عثمان عن جائزة مالية كبيرة لمن يأتي به، وقد اغتمّ لفقدان خاتم الرسول غماً شديداً..، ولما يئس من إعادته، أمر بصنع خاتم من فضة على مثاله وقد جعله في إصبعه إلى أن قُتل بعد حصاره واتهامه بأنه ضيِّع دين محمد كما ضيِّع خاتمه..! وقد قام أحدهم حينذاك بخلع الخاتم الفضي من إصبعه بعد أن أُردي قتيلاً وضاع كل أثر له بعد ذلك..!
24/10/2004



#جهاد_نصره (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غربلة المقدسات -28- الصلب والجزّ في التاريخ الإسلامي
- حزب الكلكة يفتي بتطليق زوجات شيوخ التكفير
- البوليس الثقافي
- التجمع الليبرالي في سورية: وقفة تأمل-2-
- التجمع الليبرالي في سورية: وقفة تأمل -1-
- وجه فرنسا القبيح..مجدداً
- معاوية : أول المورِّثين العرب
- الضربة السورية القاضية
- غربلة المقدسات -26-
- متعة الحرية في كوردستان العراق
- حول العمل والإصلاح: سورية نموذجاً
- أفسحوا الطريق ..! الحزب وصل
- ميخائيل عوضْ عوى أم قبض..؟
- بمناسبة احترام الدستور اللبناني ضوء على بعض مواد الدستور الس ...
- غربلة المقدسات-25- الجفر
- غربلة المقدسات -24- الجفر
- غربلة المقدسات -23- الشريف عليه السلام
- دستور يا مولانا..الدستور..؟
- حول المس والممسوس: لبنان نموذجاً
- زواج المتعة بين الإصلاحيين والفاسدين


المزيد.....




- بن غفير يقتحم بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في جولة استفزازي ...
- آية الله آملي لاريجاني: تشكّل هذه المراسم التاريخية فرصة لتج ...
- آية الله آملي لاريجاني: إنه القائد الذي أفنى عمره في سبيل ال ...
- تصعيد إسرائيلي واسع: اقتحام معهد للأونروا بالقدس ومنع الأذان ...
- إطلاق سراح محمد الصيهود بكفالة لدواعٍ صحية
- بقائي: موقف العراق خلال الحرب كان موقفاً مسؤولاً ومتضامناً م ...
- مدير المسجد الإبراهيمي: إسرائيل تمنع رفع الأذان لليوم العاشر ...
- مقر قيادة القوات البرية في حرس الثورة الاسلامية: تصدينا لخلي ...
- مقر قيادة القوات البرية في حرس الثورة الاسلامية: المواجهة أ ...
- مقر قيادة القوات البرية في حرس الثورة الاسلامية: أي عمل يهد ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد نصره - غربلة المقدسات -29-