أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسماء الرومي - صواريخ القتلة الذكية














المزيد.....

صواريخ القتلة الذكية


أسماء الرومي

الحوار المتمدن-العدد: 3349 - 2011 / 4 / 28 - 01:46
المحور: الادب والفن
    


بين حاضر غائب
وماضٍ لا يرضى أن يغيب
صرت أسير
حاضرٌ تغيبه زوابع الثلوج
وتعبث به الرياح الثلجية
فيتبعثر بين طيات النسيان
وغائب تُعيده الريح المدويةالصافرة
لتحمل معه قلبي وتبعده بقسوة
لسماءٍ تشتعل فيها النيران
ولصافرات إنذار تتقطع .تشتد
لتخض بدني المرتعد
الأراضي تحترق
الأفران بلا خبز
والأطفال عيونٌ جاحضة
والوجوه ذائبة خائفة
والحمائم تدق الأرض بأجنحتها لتبعد
وأشباح الظلام تثير الرعب
والأصوات يعجز عن وصفها لسان
لتعبث بكل ما ينتمي للإنسان
وأزيز الصواريخ السائرة
فوق سقف بيتي تهزه
يتناثر الزجاج حولنا وفوق رؤوسنا
وتتشقق الجدران
والليل المتفجر المدوي
مع صوت كالبركان
والحريق يلتهم الظلام
والليل والأرض والسماء
والبناء* الكبير كتلة ملتهبة ودخان
الأجساد المشتعلة
والروائح والصراخ يشق الآذان
وتلك الأيادي المبتعدة عن النار
تتشبث بالباب المغلق. تدق.تستغيث
ثم تعود لتنزلق.. وتتساقط الأيادي
وتذوب الأصوات
والناس يلتفون حول البنيان
الرعب يكتم أصواتهم
ومع الأصوات الذائبة قواهم تذوب
ليرتموا على الأرض يحضنوا التراب
وأنينهم تتفطر له القلوب
وذاك الذي كان يبحث بين الناجين
القلائل الذين رمتهم الباب الكبيرة
قبل أن تغلقها القوة الحديدية
رأى زوجته كانت تحمل ابنها
ولكن ابنته كانت مع المتفحمين
وبين بكائه المرّ ويأسه كان يردد
ولكني سأستطيع التعرّف على ابنتي
فبيدي غلفتُ أحد أسنانها بغلاف ذهبي
وبالصواريخ الذكية للقتلة
ذهب المئات في ذاك المكان
16/ 2/ 2010
ستكهولم
أسماء الرومي
* ذلك البناء هو ملجأ العامرية
وكنت مع الواقفين بالقرب منه بعد ضربه في شباط 1991



#أسماء_الرومي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حديث القمر
- الجمعة الحزينة
- سيتفجر الصمت
- يا شاكي الوحدة
- دمشق وقت البعث ولىّ
- دموع القمر
- أحلام المساء
- التوق إلى الماضي
- من الرافدين لبردى سلام
- راية الحرية
- غيمة حزينه
- سيذوب الثلج
- جيل الشمس
- ركب الفضاء
- غنوة الضفاف
- أقواس النصرِ
- أنغام سومرية
- بغداد حطمي الأغلال
- أنا هي العراقية
- يا غريبَ الدارِ


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسماء الرومي - صواريخ القتلة الذكية