أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - حوار مع صبري يوسف، أجراه د. ليساندرو 10














المزيد.....

حوار مع صبري يوسف، أجراه د. ليساندرو 10


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 3346 - 2011 / 4 / 25 - 01:56
المحور: الادب والفن
    


حوار مع صبري يوسف، أجراه د. ليساندرو 10


د. ليساندرو

كلمة أخيرة

لا أظنُّ أنَّ اللُّغة ضاقت بك فلجأتَ إلى الرسم بالألوان، لأنَّ ما فيك من طاقات تعبيرية محتدمة يبعد هذا الظنّ، مطوّلاتك، تدفُّقك في النثر عزفك على قيثارة العرب، رقصك الغجري -الزوربوي - تجعل منك أديباً متعدِّد الجوانب.
في تاريخ الفنّ والأدب، أدباء وفنانون تعدَّدت لديهم وسائل التعبير طاغور جبران غراس ..
في ساحة الفن اللبناني نرى اليوم رسامين يسعون بخطى حثيثة لارتقاء سلم الشِّعر، ولأني كليل البصر في مجال التصوير استعنت بيوليا التي تشاطرني السكنى.
- يولِّه، ناديتُ
- نعــــم، زعقت من المطبخ
- لحظة من فضلك
- لمن هذه اللَّوحات؟ سألت وهي تجفِّف أصابعها.
- هذه لوحات لصديق
- وتودّ أن أشرح لك مضمونها
- لا، لا حاجة لي بالشرح فقد سبق له أن فعل ذلك
- فماذا تريد إذن؟
- أريدك أن تغوصي في بحرها وتأتيني بصدفة أو أثنتين من أعماق صاحبها
نقلت بصرها الحادّ بين اللوحات ثم قالت:
- هل صديقك هذا هندي؟
قلتُ لا، ثم تساءلتُ في دهشة كيف وقعتِ على هذه الفكرة؟
- استنتاج بسيط أَلا ترى إلى الألوان التي يستخدمها
- ما بها؟
- الوانه فاقعة وفي هذا دليل على أن صاحبها لاتزال في نفسه بقايا من مشاعر فطرية أو بدائية.
- ثم ماذا؟
- ريشته أرى ريشته تشبه ريشة الأطفال وهذا يوحي بصفاء نفس وطيبة وبراءة.

فهل صدقَتْ يوليا؟!

أحييك من منشن ـ كلادباخ وأتمنّى أن تتحقَّق لك جميع أمانـيكَ ورغائبك وأن تتكلَّل مساعيك بالنَّجاح
وأن تطفح خوابيك بالسَّمن والعسل لقد كانت رحلة قصيرة ولكن ممتعة.
أشكرك على تفضُّلِك بالاجابة عن تساؤلاتي بصبر وأريحيّة.
ومن يدري فقد نلتقي يوماً في منتدى ما أو في مهرجان أدبي في أيّ مكان؟!

صبري يوسف

تحيّة من القلب أقدِّمها لكَ من سماء ستوكهولم،
سررتُ جدّاً برحلاتك المعبّقة بالنَّارنج، وبتساؤلاتكَ الشفيفة العميقة، كنتُ متأكدِّاً انّني إزاء شخصيّة أدبية راقية في عالم القصّ والسرد والشِّعر والتحليل، والتذوّق العميق!

مداخلاتكَ ووجهات نظركَ ممكن أن أكتب عنها كما سبق وأشرت كتباً، لأنها أسئلة مفتوحة عميقة، مشاكسة، مشاكسة إيجابية، لأنها تحرّض على التدفُّق والبوح عميقاً دون أية مواربات.

كنتُ أحياناً أبخل عليكَ في الردّ، وبخلي كان ناجماً عن الفسحة الضيّقة المتاحة هنا، (المنتدى الذي نتحاور عبره!) وأحياناً أخرى كنتُ أجدني منفتحاً ومتدفِّقاً بفرحٍ عميق للبوح حتى الوصول إلى لجين خمائل الحلم!

لا يا صديقي، لم تضِق بي اللغة، اللغة ـ الكلمة هي صديقتي السرمدية، عشيقة من لون السماء، ولم ألجأ إلى الرسم لأن اللغة ضاقت بي، لكنّي أكتب شعراً عبر الألوان، حتّى أنَّني كما أشرت سابقاً أكتب شعراً عبر تجلّيات الرقص والعزف والغناء وسماع الموسيقى، حتّى عندما أنام، أنامُ على إيقاعٍ شعريّ!

يوليا! ما هذه اليوليا الرائعة يا صديقي!

أولاً أهنِّئكَ على يولياك.

ثانياً، أثلجت قلبي عندما تصوّرتني فناناً هندياً! لأن الألوان على ما يبدو فيها شفافية روحية هندوسية، وربّما! ربّما تقمّصتني روح هنّدوسي منذ زمنٍ بعيد ولا أدري، فحنّت الرّوح إلى تلاوينها الهندوسية الصارخة بالفرح وعفوية الطفولة.

هل قصَدَتْ يوليا بألوان فاقعة، صارخة، هائجة؟ لا أرى ألواني فاقعة، لكن ربّما قصدت أنّها طفولية.

كانت يوليا مصيبة، عندما شبّهت ريشتي بريشة الأطفال، عندما توقّفت مليّاً في صفاء النفس والطيبة والبراءة!
أرسم فعلاً بعفويّة طفولية من دون أي تقيُّد في تيار فنّي، أرسم كما أحسّ، بعيون طفل كبير، بعيون شاعر يتوق إلى براري الرُّوح وهي تغفو فوق الذَّاكرة البعيدة، حيث الطُّفولة تجمح بين سنابل القمح هناك حول بخور العشق وشهقة الحياة!

سررتُ بتواصلكَ المبدع وقراءاتكَ العميقة لنصوصي، ومتابعاتكَ وتساؤلاتكَ المحلّقة في بحار الحوار، لا قيمة يا صديقي لأي إبداع، لأي فنّ بدون الحوار، بدون الآخر، بدون التحليل والتركيب والنقاش الحميم والعبور في فضاءات النصّ وتحليقات بهجة الكلمات.
يزداد النصّ نصاعةً بعبور المتلقّي إلى رحاب القصيدة، إلى رحاب اللون إلى شواطئ الحلم عبر حنين الحرف!
سأرسلُ لكَ نصوصي مبوّبةً، خاصةً أنشودة الحياة بأجزائها المتسلسلة عبر إيميلكَ الشخصي إذا أحببتَ ذلكَ، آملاً أن تستمتع بقراءتها، وحبذا لو تراسلني عبر إيميلي كي أتمكّنَ من إرسال الأنشودة إليكَ تباعاً!

تحيّة معبّقة بنكهة النَّرجس البرّي للعزيزة يوليا لما قدّمته من رؤية شفيفة مكثفة رائعة عن لوحاتي!



أجرى الحوار عبر الانترنت: د. ليساندرو، أستاذ في الأدب المقارن
ألمانيا ـ ميونيخ

استغرق الاعداد والإجابة على هذا الحوار بضعة شهور عبر الشبكة العنكبوتية، حيث لم يتواصل المحاور معي عبر إيميلي الشخصي، وحتى تاريخه لا أعلم مَنْ هو هذا المحاور البديع ليساندرو، حيث كان يقدِّم مداخلاته عليّ كمتابع لنصوصي وكتاباتي في بعض المواقع الالكترونية، وكنتُ أشعر وأستنتج من خلال تساؤلاته أنني إزاء شخصية أدبية عميقة ومثقفة ومتخصصة في مجال الأدب، ولم يحدِّد لي تخصّصه أو صفته إلا في آخر مداخلة قدَّمها لي في حواره العميق، واضعاً قبل اسمه حرف الدَّال الصغيرة بعدها نقطة، معرِّفاً نفسه بثلاث كلمات وحرف جر!: أستاذ في الأدب المقارن، ميونيخ.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع صبري يوسف، أجراه د. ليساندرو 9
- حوار مع صبري يوسف، أجراه د. ليساندرو 8
- حوار مع صبري يوسف، أجراه د. ليساندرو 7
- حوار مع صبري يوسف، أجراه د. ليساندرو 6
- حوار مع صبري يوسف، أجراه د. ليساندرو 5
- حوار مع صبري يوسف، أجراه د. ليساندرو 4
- حوار مع صبري يوسف، أجراه د. ليساندرو 3
- حوار مع صبري يوسف، أجراه د. ليساندرو 2
- حوار مع صبري يوسف، أجراه د. ليساندرو 1
- تفجِّرينَ جموحاً شعرياً على خضمِّ الوفاءِ 50
- دراسة تحليلية لرواية صموئيل شمعون 4
- دراسة تحليلية لرواية صموئيل شمعون 3
- دراسة تحليلية لرواية صموئيل شمعون 2
- دراسة تحليلية لرواية صموئيل شمعون 1
- تعالي على أجنحةِ الرِّيحِ 49
- قفشات والدي مع الفنان عمر اسحق
- تشبهينَ حلماً هائجاً 48
- صوتُكِ متلألئٌ بنداوةِ الحنينِ 47
- تحريرُ فلسطين والأراضي المحتلة بطريقةٍ تخرقُ الأساطير 10
- تحريرُ فلسطين والأراضي المحتلة بطريقةٍ تخرقُ الأساطير 9


المزيد.....




- فيينا تشهد أول عرض لأوبرا ريتشارد فاغنر-بارسيفال- من إخراج ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الأربعاء
- تركي آل الشيخ يتذكر المخرج حاتم علي فماذا قال؟
- الولايات المتحدة.. ملتقى رفيع المستوى يدعو لدعم جهود المغرب ...
- قرار حظر التنقل الليلي خلال رمضان..ضرورة توفير بدائل وحلول ل ...
- فيديو | شريهان تعود للشاشة بعد 19 عاما بإعلان مبهج.. والفنان ...
- عن الإغلاق ليلا في رمضان…عن التراويح، عن ضعفائنا وعن بقية ال ...
- هالة صدقي تعلن موقفها تجاه مثليي الجنس
- مسلسل -المداح-... الرقابة الفنية تطلب حذف مشهد من الحلقة الأ ...
- الجيش الإسرائيلي يعتقل مرشحا لحماس في رام الله و-الثقافة- ال ...


المزيد.....

- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - حوار مع صبري يوسف، أجراه د. ليساندرو 10