أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي سالم - تساؤل














المزيد.....

تساؤل


علي سالم

الحوار المتمدن-العدد: 3340 - 2011 / 4 / 18 - 00:46
المحور: الادب والفن
    



بعض النساء كائنات ليلية
بعضهن نهاريات
بعضهن نصف ليليات ونصف نهاريات
بعضهن صباحيات
والبعض الآخر ظهريات
أو ضحويات
أو مابعد ظهريات
بعضهن ماقبل مسائيات
أو غسقيات أو بداية - ليليات

بعضهن الليل كله
لكنهن في أول النور متلاشيات
كما يتلاشى الندى إذ يهبط نحو جذور العشب
أو يصعد الى غيمة مابعد الظهر
تمطر روحي بعطر أرواحهن التي لن تعود

بعضهن يدمن اقل من ساعة
كما لذة التدخين في إنتظار الحافلة
أو ربما ساعة أو يوم
أو بضعة أسابيع
مثل دمل يتلاشي ببطء
لكنه يترك آثار خطوته على صفحة الوجه

بعضهن يدوم شهوراً أو سنيناً
مثل لحاء شجرة جوز يغلف القلب ضد الأنواء

بعضهن يفترشن مساحه العمر كله
كما تفترش التضاريس وجه الصحراء

وبعضهن لايكتفين بالعمر وحده
بل يتبعن لهاثك حتى نهاية المطاف
يميناً الى الفردوس
أو
يساراً نحو فم الجحيم

قولي أي النساء انت ؟

أنا مازرعته في غفلة من الطفولة
بين صخرتين
أو حسرتين
أو نهدين

أنا الوردة الحمراء تزين بها ياقة سترتك
لتطارد في مساءات الخيال
طيفاً لن تجده
ثم
إذ تعود بك خطى الخيبة
الى بدايات الطريق
تلقيها على قارعة النسيان
لتعيد قطافها ثانية
دون أن تدري من هي

أنا لمستك الأولى على نهدي البكر
أنا خوفك الطفلي
وأنت مرتعداً تخطو نحو مجاهل أول الزغب

في ظلام أحلامك
أنا اليقظة الأولى على رصيف العمر
فهل مازلت تجلس هناك
في إنتظار الرحيل القادم ؟

سيطول إنتظاري لكني
سأهجع مثل بجعة عجوز على شاطئك
عندما تمنح الأشجار للماء لونها الأخضر
عندما يمنح وجهك للمساء
لون الذكريات الحمراء
عندما يستيقظ في ذاكرتك
فحيح لمستك الأولى على جلد برائتي
عندها سأخلو لنفسي ولا أفتح الباب لشيء
غير إرتعاشة أصابعك
وهي تمتطي حصان المغامرة الأولى
الذي كان يجوس حقول حلم
لم يتحقق بعد

علي سالم
مالمو



#علي_سالم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سفرة في الحلم
- ملائكة ميدان التحرير
- الى مخلص التونسي ، صاحب كتاب الصبر
- أبناء الفقراء
- - حديث الفصول -
- زهرة الصيف الأخيرة
- أحبك
- لاتتركيني !
- فاتن
- قليل من النور
- المتوحد
- فاتونائيل
- الشبح
- لا توقظ القمر
- قصيدتان الى - ف -
- ربما كان لنا ميعاد
- Allah قصيدة لهنري واردزورث لونغفيلو
- The nexpected - اللامتوقع لجاك لندن
- فتى في فرنسا - قصة لجي دي سالينجر - J.D. Salinger
- دبلن تحت المطر


المزيد.....




- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي سالم - تساؤل