أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي سالم - ملائكة ميدان التحرير














المزيد.....

ملائكة ميدان التحرير


علي سالم

الحوار المتمدن-العدد: 3268 - 2011 / 2 / 5 - 19:43
المحور: الادب والفن
    


ملائكة ميدان التحرير
نص علي سالم

الى ملائكة ميدان التحرير
ماذا يمكنك أن تقول
عندما تكتشف بأنك قد ولدت في مقبرة ؟
تبكي طبعاً ، كما يبكي غيرك من المواليد
لكن من قال إنك تبكي لأنك غادرت الرحم الدافيء؟
يحدث هذا دوماً في الكثير من بقاع هذا المجهول ،
حيث يبكي الصغار عندما يغادروا حميمية الرحم
لكننا ، أنا وأنت نختلف
لكوننا من نفس مواليد المقبرة المسماة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا
لاننا عندما ولدنا
بكينا ، بالطبع
لكننا بكينا من رائحة الجثث من حولنا
لأنها كانت جد خانقة .
إذن أنا وأنت وليدا المقبرة ،
ورغم التناقض بين الولادة والموت
الا أني وأنت وليدان ميتان
منذ البداية
كما تقرر لنا ذلك دساتير العار
لكن ،
ماحدث في قرطاج وفي قاهرة الأحرار
يخالف حديث القبور الذي تعلمناه في مدارس الفقهاء والسلاطين
لأن صبر العشب الأخضر قد نفذ
وقرر أن يغير وجهه نموه هذة المرة
لقد نبت العشب بين ثنايا قبور شهداء الحرية المجهولون
لكي يكلل وجوه الأحرار
بلون الحياة الذي تلمع فوقه دماء من صعدوا
إختلف المشهد
وأصبحت تجاعيد المومياء
ظاهرة للعيان
آه لو كنت تونسياً
آه لوكنت مصرياً
أقف الآن في ميدان التحرير
لست سوى صوت مبحوح
يود أن يقود طوفاناً إفتراضياً
يمنع جيوش فرعون من الوصول الى نقاء ضميرنا
من الوصول الى ميدان التحرير
من الوصول الى الأمل الذي شب فجأة في ظلام عارنا الدامس
لكن الأخبار الواردة من قرطاج
وتلك الواردة من قلب النيل
تؤكد بأن أحلام شهداء التحرير ستورق أشجاراً
وسيغطي العشب الصحراء التي جمعها سيافوا الحاكم بامره حول قبور الشهداء اللامنتمون الا للحياة ،
سيهطل من حناجرهم مطر الحرية
ليرطب ذكريات من سقوا الأرض لاجلنا وفاتونا قبل الأوان
آه لو كنت الآن في ميدان التحرير
لكي أموت حراً

علي سالم
صوت من العراق



#علي_سالم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى مخلص التونسي ، صاحب كتاب الصبر
- أبناء الفقراء
- - حديث الفصول -
- زهرة الصيف الأخيرة
- أحبك
- لاتتركيني !
- فاتن
- قليل من النور
- المتوحد
- فاتونائيل
- الشبح
- لا توقظ القمر
- قصيدتان الى - ف -
- ربما كان لنا ميعاد
- Allah قصيدة لهنري واردزورث لونغفيلو
- The nexpected - اللامتوقع لجاك لندن
- فتى في فرنسا - قصة لجي دي سالينجر - J.D. Salinger
- دبلن تحت المطر
- قصة قصيرة 1999
- -خطوة واحدة أخرى-


المزيد.....




- حملات الأوسكار أصبحت السبيل الوحيد لجذب الجمهور إلى السينمات ...
- -غاليريتا-.. عندما تحولت 60 عاما من الغناء بين العراق والكوي ...
- من كابل إلى بلخ.. رحالة جزائري يكتشف أفغانستان من الداخل
- خطوات بالانجليزي لإنتاج فيلم Fantastic Four: First Steps وإي ...
- مهرجان تطوان الـ31 يختتم أعماله.. الجائزة الكبرى لـفيلم -اغت ...
- فيلم -Crazy Rich Asians- يتحول لمسلسل بمشاركة نجومه الأصليين ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يستعين بمنظمة الفنون القتالية لتدري ...
- أندرو محسن للجزيرة نت: فلسطين حاضرة في الجونة وسينما محمد خا ...
- حمى البحر المتوسط: دليل شامل للأمراض والفيلم المرتبط بهذا ال ...
- المتحف الزراعي ومعرض “زهور مصر” يواصلان استقبال الزوار بالكر ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي سالم - ملائكة ميدان التحرير