أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال الخرسان - ثمانون عاما على رحيل جبران














المزيد.....

ثمانون عاما على رحيل جبران


جمال الخرسان

الحوار المتمدن-العدد: 3332 - 2011 / 4 / 10 - 10:49
المحور: الادب والفن
    


ثمانون عاما على رحيل جبران

بين زحمة السياسة وطغيان ملفاتها البركانية هذه الايام وانشغال الاعلام .. الشارع وحتى النخب بما يحصل من تغيّرات كبرى في المنطقة والعالم على وقع الثورات الشعبية التي أذلّت قوما وأعزّت آخرين في تلك الاجواء المشحونة والمندفعة ليس من السهولة ان يجد الحدث الثقافي والادبي نفسه في المشهد العام الا ما ندر. ولهذا ربما تمر الذكرى الثمانون على رحيل جبران مرورا العابرين، حتى لو كان الرجل ممن ارسوا الحداثة الادبية في العالم العربي ويسجل له المحاولات الجادة الاولى لكتابة الرواية العربية من خلال روايته الشهيرة ( الاجنحة المتكسرة ) التي صدرت عام 1912.
بين الارز ولد جبران في بلدة بشري اللبنانية في السادس من كانون الثاني 1883 وتوفي في العاشر من نيسان عام 1931 في أحد مستشفيات نيويورك بعد أصابته بمرض السرطان. وبين هذين التاريخين ثمانية واربعون عاما من المعاناة والسجن العثماني، ثم الترحال بين بوسطن، باريس، نيويورك ولبنان، اثمرت عن مسيرة جبرانية حافلة بالعطاء على صعيد الرسم والنحت او على صعيد الفنون الادبية الاخرى.

كان جبران نتاج ثقافة عربية امريكية فرنسية امتزجت فيه تلك المدارس المختلفة فتجلت في مساحات ابداعية فنية مثيرة للاعجاب والدهشة. الاديب الفيلسوف والشاعر النحات ظل وفيا لروحانية الشرق وصوفيته سواء من خلال محيطه اللبناني او خلال تاثره واعجابه بالجماعة الصوفية في مدينة بوسطن وخصوصا تيار "الحكمة الإلهية" الذي تتزعمه آنذاك الروسية هيلينا بتروفنا بلافاتسكي المطلعة مسبقا على الموروث الهندي.

بدى جبران في اسلوبه الادبي متمردا على الاعراف والتقاليد والانماط الاجتماعية الدينية ومن جهة اخرى كان يميل للجمال والحب والتعلق بالطبيعة كما هي عادة الانفس الشفافة المرهفة بالاحساس ومن هذا التنوع وفي هذه الاجواء ولدت مطولته الشهيرة ( مواكب ) والتي يتحدث فيها عن نزعة واضحة منحازة للغابة والطبيعة وحتى في بعض الاحيان يلمح بالتقاطات كثيرة الى ان تجربة الغابة الخضراء اكثر وافضل بكثير من ذلك المجتمع البشري الذي تطغى فيه الانتهازية، حيث يقول:
ليس في الغابات راعٍ.........لا...و لافيها القطيعْ
فالشتا يمشي و لكن............ لا...يُجاريهِ الربيعْ
خُلقَ الناس...عبيداً......... للذي يأْبى الخضوعْ
فإذا ما هبَّ... يوماً......... سائراً سار الجميعْ
وفي ذات المواكب التي تغنت بجزء منها فيروز يقول جبران:
فالأرض خمارةٌ و الدهر صاحبها - و ليس يرضى بها غير الألى سكروا
كانت قصيدة المواكب التي تحتوي على اكثر من مائتي بيت أحدى جنونيات جبران المتاثر كثيرا بنيتشه. رغم كلما عاناه من قسوة الحياة بقي جبران قلبا نبيلا ( لايمنعه حزنه ان ينشد اغنية مع القلوب الفرحة! رحل ( المجنون ) جبران وبقيت روحه ( اجنحة مكسرة ) قست عليها الحياة لكنها رغم جميع ما عانت من( عواصف) لازالت ذلك ( النبيّ ) الذي يعرف تماما ان الدنيا ليست الا ( دمعة وابتسامة) لرجل له ( قلبـان: قلـب يتألـم وقلـب يتأمل ).

جمال الخرسان
[email protected]



#جمال_الخرسان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المالكي ملاكم بلاقفازات !
- مخطىء من يفرّط بامريكا بعد اليوم!
- الاعلام والطائفية وتكرار الوجوه !
- القرار 1973 انصاف للتجربة العراقية
- المرأة السعودية غير مستعدة للانتخابات!!
- اردوغان سلطان عثماني بحلة مختلفة!
- الشيوعي العراقي بعد 77 عاما
- هل يمتن العرب لليمين ؟!
- قادة يشبهون بعضهم جدا!
- الجيوش .. والثورات العربية
- البحرين جزء من السعودية؟!
- اتفاقيات من اجل القمع !
- فرنسا .. امريكا.. وتبادل الادوار
- التيه المصري جزء من اللعبة الديمقراطية!
- ميركل، برلسكوني زعماء حزب الشعب الاوربي يجتمعون في هلسنكي
- المظاهرات خلاف الشريعة ؟!
- وحدات سكنية لرجال الاعلام.. لماذا؟!
- تداعيات ال 99%
- ثورات الشرق الاوسط ... تبدأ من الفيسبوك وتختمر عبر الفضائيات
- وراء عربة البوعزيزي جيش جرار من المقالين و المستقيلين!


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال الخرسان - ثمانون عاما على رحيل جبران