أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - ديكتاتورية القائمين على المؤسسات














المزيد.....

ديكتاتورية القائمين على المؤسسات


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 3322 - 2011 / 3 / 31 - 14:43
المحور: القضية الفلسطينية
    


جميل السلحوت:
بدون مؤاخذة-
ديكتاتورية القائمين على المؤسسات
قبل اكثر من عشر سنوات كتبت مقالا بعنوان"الشطار" وهم لصوص المنظمات غير الحكومية الذين أثروا على حساب شعبنا المنكوب، والذين قدموا الرشاوي للتغطية عليهم، ووجه ممولوهم بعض وسائل الاعلام –ومنها فضائيات- لاجراء مقابلات معهم يزاودون فيها حتى على الشهداء الذين يحلقون في سماء المجد والخلود، من أجل تلميعهم واعدادهم للقيادة مستقبلا، ومنهم من تبوأ مناصب قيادية فعلا، ومنهم من ينتظر، لكنه لا يزال يواصل اللصوصية والفساد من ذات اليمين وذات اليسار، ويبدو أنهم يلبسون "طاقية الخفاء"فلا تشاهدهم هيئة مكافحة الفساد.
ومن اللافت في الأراضي الفلسطينية أن المؤسسات الأهلية، والكثير من الجمعيات والنقابات التي تتستر بتسميات براقة مثل"الاسلامية الخيرية"وهي بعيدة عن الاسلام والخير بعد السماء عن الأرض، ابتلاها الله بهيئات ادارية ارتأت أن تكون خالدة مخلدة لا يغيبها الا الموت، وان اضطرت الى اجراء انتخابات، فان لها شروطها في عضوية الهيئة العامة، فهم لا يقبلون من يتقدم بطلب عضوية الهيئة العامة الا اذا كان مقدم الطلب من شاكلتهم، وبالتالي فهو مضمون الولاء لهم، ويجرون انتخابات شكلية تعيدهم الى الهيئة الادارية، لأنهم يعتبرون المؤسسة مشروعا استثماريا خاصا بهم، لكنهم لا يستثمرون فيها شيئا، بل ينهبونها ويثرون من خلالها، حتى أن بعض المهنيين متفرغ للهيئات الادارية للمؤسسات والنقابات، فهو فاشل في مهنته، ولا يمارسها، لكنه عضو في أكثر من هيئة ادارية، فيسرق وينهب ويزور ويحتال، ويترشح لانتخابات الهيئات الادارية باسم تنظيم ما، مع أنه مشكوك بصحة ولائه وانتمائه، وثبوت ادانته بالسرقة والتزوير والنصب والاحتيال، مما يعني أن أعضاء كتلته اما هم من شاكلته، أو مضللون به، أو هو مفروض عليهم.
ومع ذلك فهناك مؤسسات تتمترس فيها الهيئات الادارية، وكأنها لا تؤمن بالانتخابات الا لمرة واحدة، هي التي توصلهم الى الهيئة الادارية، وكأن ربنا لم يخلق من هذا الشعب سواهم، وبغض النظر عن ممارستهم للفساد أو عدمها، الا أن التغيير ليس واردا في حساباتهم، وحتى يبدو أنهم لم يسمعوا بثورات الشباب في المنطقة والتي تطالب بالتغيير، وفي الوقت الذي نجد فيه رئيس سلطتنا الفلسطينية السيد محمود عباس يزهد في السلطة، ويطالب بتوحيد شطري الوطن من أجل اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية لن يترشح لها-وهو صادق فيما يقول-الا أن هيئات أدارية مضى عليها سنوات، ولم تحترم أنظمة مؤسساتهم الداخلية، والتي تدعو الى اجراء انتخابات دورية، فانهم غير معنيين بتفعيل الهيئات العامة، وغير معنيين باجراء انتخابات، دون ابداء الأسباب، ولا يجدون من يحاسبهم على ذلك، فمثلا جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في القدس، المسؤولة عن مستشفى المقاصد الذي يشكل صرحا صحيا نفاخر به، وتدير عددا من المستوصفات الطبية، فان هيئتها الادارية التي استلمت مهامها في العام 1997 ولم يحصل انتخابات بعدها، وبغض النظر عمّا انجزت الهيئة الادارية أو لم تنجزه، فانه لا يحق لها البقاء كل هذه السنوات الطويلة، وقد سمعت تذمرا كبيرا من أعضاء هيئتها العامة لذلك، فهل تتكرم الهيئة الادارية وتدعو لانتخابات هيئة ادارية جديدة، ولا يسعنا هنا الا أن نترحم على الراحل محمود حبيّة الذي كانت له اليد الطولى في تأسيس الجمعية والمستشفى، وأدارها بنجاح لافت، الى أن جرى استبعاده في العام 1997، وليقضي نحبه بعدها غريبا في أمريكا، ولم تكلف الهيئة الادارية للجمعية نفسها حتى بنعيه أو اقامة حفل تأبين له.
31-3-2011
مدونة جميل السلحوت:
http://www.jamilsalhut.com



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأرض محور الصراع
- من أدب الرحلات-سوريا
- فوبيا عقلية المؤامرة
- المتوكل طه يطرق الأبواب المنسية
- د. صبحي غوشة والحياة الاجتماعية في القدس
- فوز....تكريم....ورحيل
- لن ينقذ ليبيا إلا الليبيون
- لا لتدمير ليبيا ولا لحكم القذافي
- بين الشيطنة والأنسنة
- الاحتفال بالذكرى العشرين لانطلاقة ندوة اليوم السابع الثقافية ...
- كي لا تضيع فرصة التحول للديموقراطية
- مزين برقان تبدع رواية الحب
- د. غوشة والحياة الاجتماعية في القدس
- اليوم السابع علامة ثقافية فارقة في القدس
- الثورات الشعبية واللحظة الحاسمة
- من أدب الرحلات-في أمّ الدنيا
- من أدب الرحلات-في الساحة الحمراء
- حكايات شعبية في ندوة اليوم السابع
- اسرائيل وأمريكا وثورة الشعوب العربية
- من أدب الرحلات-في بلاد العمّ سام


المزيد.....




- قتل طفلا في الخامسة وأحرق جثته.. الدرك الجزائري ينشر صورة ال ...
- الولايات المتحدة ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب و ...
- استطلاع: أكثر من نصف الإسرائيليين يخشون الإفصاح عن جنسيتهم ف ...
- تصعيد جديد في البحر الأحمر.. -الحوثيون- يعلنون استهداف ناقلة ...
- -حدث أمر لا يُصدّق-.. نتنياهو يتهم إيران بمحاولة اغتيال أحد ...
- بعد قرابة 5 عقود.. واشنطن ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية ...
- إسرائيل تمنع نائبين سويديين في البرلمان الأوروبي من زيارة ال ...
- أرمينيا تستعد لتقديم طلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.. ومو ...
- الولايات المتحدة تجهز حملة تستهدف حوالي 200 ألف شخص
- موسكو تتهم لندن بالانخراط في حرب أوكرانيا


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - ديكتاتورية القائمين على المؤسسات