أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - الخطى 7














المزيد.....

الخطى 7


عبدالله الداخل

الحوار المتمدن-العدد: 3303 - 2011 / 3 / 12 - 00:56
المحور: الادب والفن
    


1
كلّ ُ خـُطىً للأمام

دونَ بحثٍ عن المعنى

خطىً للوراء،

تـُعيدُنا كالندمْ

تقودُنا للعدمْ

لذا نهوّمُ الآنَ أسرى

بأقفاص ٍ من عِصِيٍّ

تـُغطيها

صَفـَحاتٌ من كتابٍ قديم؛

يختلط الحاضرُ بالذكرى،

تضيعُ بها الجدوى

والقـَدم.


2
خطانا تـُسابِقـُنا

بل تكاد تسحقـُنا؛

وكلما جاوَزتـْنا

تلحقنا خطىً أخرى، كعادتها،

للوراءْ

فنسبقـُها

للمُزدَحَم ْ.


3
خـُطانا التي تمضي إلى لا مكان

خطىً من مكان ٍمريبٍ

لمكان ٍ مريبْ،

ما زالت تـُلازمُني

كرفيقْ!

وكم كنتُ مغرِّبا ً، كعادتي، عنه،

وغريب!

أسابق ظلي الذي أقلـّدُه ُ

فتـُحرقُ ظهري

بعضُ أوهام الشروق!

فأخلـّفُ الشمسَ التي تتبعني

للمغيبْ!

وها قدمي اليُمنى تعَلـّمُ اليُسرى

كلّ َ ثـُلـْمةٍ في ضلوع الكـَثِيب

ومُنـْحنىً

في زوايا الطريق.


4
في الخطوةِ الأولى

رأيتُ اللهَ موتىً وشحوبْ

فاقعا ً كالمصير،

فركـْتُ عينيَّ، ودُخـْتُ،

فقد رنّحَني الخوف!

ثم وعَيْتُ!

ونفضْتُ رأسي ومشَيْتُ،

فنحن نرى الآفاقَ مشرقة ً

بفـَقـْد ما يُثقِلـُنا،

في الرأس،

لا خطوَنا في المسير.


5
فبين أسرار العواصف،

حيث يُقتـَلع الشجرْ

هناك وريقة ٌصفراء

تقاوم الإعصارَ، أيضاً،

تشبّثتْ كبذور ٍ، كجذورْ

رغم حنينِها الأبدي

للريح ِ

لتدحرُج ٍ في الرمل

حيث يؤخـّرها المطرْ

ثم تذوبُ بحُب السيل

برحلتها،

وكلِّ أجزاء السفر

بين العواصف والعواصف،

من بحور ٍ لبحور؟


6
هل للـّهاث ان يُمْهـِلـَني

عن عشق قلبي

كالحبيب

للسؤال الذي يسبقني

واستفهامتي الآتية،

عن أثر ٍ في كثيبٍ في الجنوب

أثر ٍ لا يمّحي في المُزَن ِ،

من قدم ٍسارحةٍ،

عارية ْ؟

عن وطني؟


7
وهل بأنفاسي سبيلٌ لِمَعان ٍ

تسافرُ للأرض من قلبي

كالحنين؟

معاني المسافات التي تفصلني

عن أفاعي الأنبياء!

فأيّ ُمسافةٍ بين مَن ضللني، في وطني،

(وقادَ الخطى للسما)

والمجانين؟

وما المسافة ُ

بين ساقيَ اليمنى

والخطوةِ التالية ْ؟


8
تساءلتُ مرّاتٍ بعَدْوي

في وجوه الصحارى اللافحات:

أين المعاني التي في العيونْ؟

لأنّ حريتي الظمأى

تنقـّلتْ باحتراق ٍ

من سجون ٍ لسجونْ؛

لماذا تحسَّرْتُ شوقاً

للمسافة الخالية؟

هل لأني إنْ تنفستُ مرة

أو تساءلتُ أخرى

كان للخطى معنى

كالتلوّي في الزفير

في الزوايا والكمين؟

أم لأني بحبي لذاك الجزءِ من الأرض

أكون مُواطِناً

للعالـَمِين؟


9
جاؤوا مع الوردِ النضير ِعقارباً

فذابَ العبيرُ الزعافُ جداولاً :

وكان منطفئاً كمعاني الخطى

بأقدام الحجر

صادقاً مثلَ احتراقْ ،

كنبيذٍ باهتٍ

من كرْم الفراقْ

فلـْنمض ِدونَ ملح ٍ إذن

دون لون ٍ

دون معنىً

صامتينَ، باهتينْ

كطعم التمر في النخل الذي

لم يَنـْمُ في أرض العراق،

لذا زرتـُهُ في كل يوم ٍ لأحيا

فنـَمَتْ لي بخـَطوي

ألفُ ساق ٍ،

وذراع ٍ للـّقاء

فالمعاني ستذوب

في طرف اللسانْ،

بمذاق ٍلـَهُ دوماً،

في فمي

وفي دمي،

طعمُ العناق!



#عبدالله_الداخل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في السيطرة على منابع البترول - خطوة أخرى للرأسمالية الغربية
- في الثورة، وفي الله -2- إذا لم يكن الله موجوداً، فأيّ إهدار ...
- في الثورة والله – 1 – دخل اللهُ ميدانَ التحرير فساهم في الإب ...
- مقاطع غير صالحة للنشر – من الوصية الثالثة 2 - لولاهُ لما بدا ...
- من الوصية الثالثة – مختارات صالحة للنشر
- الأنكح والأنكى وما حولهما! (في بعض دقائق المشاكل اللغوية لكت ...
- هل يستحق نقولا الزهر كل هذا؟
- رد ساخر من السيد مهموم الدهري على بعض ما يُنشر في مواقع عربي ...
- قلعة صالح - 2 - العبور
- كريم 11 – سلام - 2
- كريم - القرية - 71-75
- كريم - القرية – 69 – 70
- كريم - القرية 58 – 68
- الأشجار الأخيرة 3
- القرية - 57
- مداعبات مهموم الدهري – 5 – عن الياخة (الياقة)
- في الحرية - مسألتان
- أ ُريد حسابي هنا الآن
- عندما يتغلب الدين كلياً في النفس فإنه يتغلب على حب الوطن وعل ...
- عبد الرزاق عبد الواحد 1 طبقية المديح - الشاعر العربي وذهنية ...


المزيد.....




- رسام الكاريكاتير اليمني كمال شرف: جئنا إلى طهران للمشاركة في ...
- تقرير: تدهور مفاجئ في صحة الفنان فضل شاكر وأنباء عن إخلاء سب ...
- صبا مبارك على رأس القائمة.. نقابة الفنانين الأردنيين تطرد 21 ...
- إسرائيل تدمر الحياة الثقافية والفكرية في لبنان
- ديزني تكشف عن كواليس دوبلاج فيلم -Toy Story- للهجة المصرية
- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - الخطى 7