أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - كريم 11 – سلام - 2














المزيد.....

كريم 11 – سلام - 2


عبدالله الداخل

الحوار المتمدن-العدد: 3163 - 2010 / 10 / 23 - 20:06
المحور: الادب والفن
    


1
سلامٌ عليكَ

يومَ حَيـِـيتَ بقلبي

قبلَ هذا الكلامْ،

يومَ انتميْتَ إلى السلامْ

حينَ قرّرْتَ أن تحيا فتيّـا ً

وتبقى نقيّاً

بكل خطاب.

2
ستبقى بآبادِ البلاد

بذرة ً نادرة ً بأرض ٍ مُرّةٍ،

وحُـبّا ً يَـكـْتظـُّ غَيْما ً

فأنتَ مظلومٌ مرّتين ِ،

وألفا ً بَعْدَها،

بأزمان ِالخيانةِ والخرابْ.


3
سلامٌ كثيرٌ عليك

يوم َهَتفـْتَ عندَ الصعودْ،

فأخَفـْـتـَهم،

فلماذا أخرجوا قرى المماليك

تـَـقرعُ طبلـَها،

تـُزاحِمُ الأهرامْ؟

يومَ جاءتْ أساطيلُ اليبابِ لنهر الحَصى

والتراب؟


4

ويومَ أخَفـْتـَهم في نصرِهم

شامخا ً كما الصمتُ الأخير،

فلولا خوفـُهم

ما مسّوا قدمَيـْـك الشاحبتين

كي يعرفوا أنكَ حيّ ٌ

تـُحَلـِّقُ فوقَ الرؤوس،

فمَسُّهُمُ الأقدام

قديمٌ، كتقبيلِها،

عَرَقٌ، دمٌ في الجباه

أجراه رقصٌ في التكايا

وعارٌ كالسجود،

وتعفـُّرٌ أبديّ ٌ

في تربةِ الأصنامْ،

سلامٌ عليكَ حينَ خافوا

كما تخافُ أصْلالُ الصحارى

عُـقابْ.


5
عتابي على العصر ِهذا

بثِـقـْـل ِكل الزمانْ وشَيْبـِهِ

فليس يشبَهُهُ عتابْ

حيثُ ألـُمُّ من الآلامْ

نـُثارَ روحي

كما يـُلـَمُّ من البحارِ السَّـحابْ؛

عتبي ألا أموتَ في الذكرى،

فـَلـْتـُعَذ ِّبْني،

ويَخـْنـُقـُني الغيابْ

ولستُ أصحو بثأر ٍ

على أيِّ سهْم ٍ،

أو من أصابَ وما أصابْ

ولا هي قسمة ٌمن إلهٍ كاذبٍ،

رفضْتُ حصّتـَه،

وكسَّرْتُ السِّهام،

فليس تكفيني ملايينُ الحراب؛

وأيّ ُنور ٍ بحكمةٍ أو مَثـَل ٍ،

يُضرَبُ من ماضي انتقام؟

وإني إنْ هَجَوْْتُ عصرَالكلابِ بحرفٍ،

فما الجدوى؟

لأنَّ ألفَ كتابٍ قد خـُطـَّ في مدح الكلابْ.


6
فسلام ٌعليكَ ثانية ً

يومَ انتمَيْتَ لعدْل ٍأبديّ ٍ

يَجيءُ أطلالَ قريتِـنا في الختامْ

غضباً يورّم الأنيابْ.



7

رأيتُ عينيك

فكنتَ بدرا ًكاملا ً؛

نظرتُ أمامي

في خـُطاكَ التي ستجيء

فكان الفجرُ فضة ً

والأفـْقُ شمسا ً

والليلُ نبيذا ًوشبابْ.


8

نظرتُ في عينيك ليلا ً

فجاء الضياءْ

ونظرتُ فجراً بأحزاني

فحلَّ المساءْ.


9
قرأتـُكَ حكمة ً

ومن المعنى صديق؛

نـَطـَرْتـُكَ بدرا ًفي غِـيامْ ؛

أراكَ خلالَ خمسينَ من جدرانهم تخطو،

تصنعُ منتهىً، فترسمُ معنىً،

للطريق،

وفي البحث عن جدوى

وجدتـُكَ نجمة ً

في ظلام ِضَياع ٍ

وآفاق ٍ من الآمال ِ

يحجبها الضبابْ.


10
فسلامٌ عليكَ

يومَ حَيـِـيتَ بقلبي

قبلَ هذا الكلام،

يومَ انتميْتَ إلى السلامْ

حينَ قرّرْتَ أن تحيا فتيّـا ً

وتبقى نقيّاً

بكل شبابٍ،

وعليك كلّ ُالسلام

بكل خطاب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
23 حزيران 2010



#عبدالله_الداخل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كريم - القرية - 71-75
- كريم - القرية – 69 – 70
- كريم - القرية 58 – 68
- الأشجار الأخيرة 3
- القرية - 57
- مداعبات مهموم الدهري – 5 – عن الياخة (الياقة)
- في الحرية - مسألتان
- أ ُريد حسابي هنا الآن
- عندما يتغلب الدين كلياً في النفس فإنه يتغلب على حب الوطن وعل ...
- عبد الرزاق عبد الواحد 1 طبقية المديح - الشاعر العربي وذهنية ...
- جرعة من التيار - 1
- يحيى والوصية الثانية
- الرمز في الوهم
- كم من ضَحَاكٍ بكى بنوروز - 1
- جرعة ٌ من الوعي المُرّ ْ
- القرية - 56
- الجِعْلان – ب -
- أحاديثُ القرية (2)
- حساء دجاج للعقل
- ملاحظات في الكتابة في الدين (7) في الفلسفة – ب – في التغيير، ...


المزيد.....




- -اسأل صهيوني-.. حين تتحول الرواية إلى مواجهة مع الرواية الأخ ...
- فلسطين بين إدارة الأزمة وحرب الرواية
- الروس يختارون شخصياتهم المفضلة في أعمال الأطفال.. فيني-بوخ و ...
- صنع الله إبراهيم: الروائي الذي كتب الحرية بمداد الحقيقة
- الأوركسترا السمفونية في ملتقى الثقافة الموسيقية في اتحاد الأ ...
- بعيدا عن الكباب والكراهي.. مطاعم كابل الحديثة تغير ثقافة الط ...
- تمائم النقل في موسكو تجمع التعليم والترفيه لتعزيز ثقافة السل ...
- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - كريم 11 – سلام - 2