أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - الأشجار الأخيرة 3














المزيد.....

الأشجار الأخيرة 3


عبدالله الداخل

الحوار المتمدن-العدد: 3035 - 2010 / 6 / 15 - 19:22
المحور: الادب والفن
    


1
أماتنا الفأسُ والمنشار
في ما يمرّ بنا
أو نمرّ ُ به
من مخفر ٍ أو سرايْ
أو قبو ٍ معتـّق بالله؛
أو بئر ٍتدلـَّتْ بقلب الأرض
فإنْ لم يكن في بذرنا بعضُ غابٍ
فقد رفرفتْ
في سرابنا الأشجار!

2
تسابقتْ على الضوء
مع الأعمدة
تزدادُ نحافة ً
وارتفاعا،
تصير أذرعاً عملاقة ً
لرسم ظلال ٍفي التلال
يرتقيها ظلّ ُالقطار بومضةٍ
مثلَ أحلام الرجوع إلى الطفولة؛
وحين تـُمايـِلـُها العاصفة
تـُسند بعضَها؛
ويخشى الصغارُ الكبار
فتنحني وتبتعد
أو تفسح الطريق
صوب الشمس أحياناً
أو يجف جانبُها، خوفاً؛
وتعود إلى الخصام،
للتناطح والقتال!
وكالأطفال
تخاف من الرعود
وتمرح في المطر
وتطرب في أغانينا
وتبسم كالثمر؛
كلها تغار
من اليوكالبتـُس
لصبره وجرأته
يُؤوي الضجيج
في عُرس" العصافير أو عند الغروب
ولمّا يُطأطئ الشذ َراتِ الشاحبات الطوال
كمن يحزن كالبشر
يبقى شامخاً
وليس تشبهه صَفصافة ٌ باكية،
فهو لا ينتحبْ
أو يتدلـّى مثلنا،
بل يقلـّدُ النخيلَ في الكبرياء
واحتلال السماء.

3
وكالعادة دوماً فإنها الأشجار
أخلصُ منا لتلك الأرض!
تمايلتْ في الريح ليس من ملل ِ
تظل بها بعد موتها أيضاً
حيث ظلال النخيل ندىً
سرابٌ؛
وهي في الماء
خضراءُ كالبلل ِ.

4
عرّجتُ مع السواقي
قبل جفافها
طفوتُ فوق تنهدات بحر ٍعميق الحَسَرات
لم يكن من موطئ ٍ لظلي
وليس من نخيل ٍ
في واحةِ البدْو ِ
فقلتُ للريح
شِيْ بي للذئاب
فإني راحلٌ
ثم هتفتُ بأول ذئبٍ
ش ِ بي للقطيع!
نحن أغصانٌ مؤقتة ٌ
مقطـَّعة ٌ تجف سريعاً
ونارُنا تـَدْوي؛
لكنّ الأرض والأشجارَ وقتلانا
يظلون معاً أخلصَنا
في البلادْ
حيث ماءُ الرمال يشي بالزجاج
في آمالهم
وفي اللغة الرمادْ!

5
فليس من ظلٍّ
ولا لسعفةٍ
فلا يمنحُني اللهُ من حلاوةِ التمْر
بهذي الشمس
سوى قيمة الشك
لأن الحبَّ في العدل؛
لكنْ تظل الأحزانُ في القلب مُدْلاة ً
كما بقعر البئر
مثلي!




#عبدالله_الداخل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القرية - 57
- مداعبات مهموم الدهري – 5 – عن الياخة (الياقة)
- في الحرية - مسألتان
- أ ُريد حسابي هنا الآن
- عندما يتغلب الدين كلياً في النفس فإنه يتغلب على حب الوطن وعل ...
- عبد الرزاق عبد الواحد 1 طبقية المديح - الشاعر العربي وذهنية ...
- جرعة من التيار - 1
- يحيى والوصية الثانية
- الرمز في الوهم
- كم من ضَحَاكٍ بكى بنوروز - 1
- جرعة ٌ من الوعي المُرّ ْ
- القرية - 56
- الجِعْلان – ب -
- أحاديثُ القرية (2)
- حساء دجاج للعقل
- ملاحظات في الكتابة في الدين (7) في الفلسفة – ب – في التغيير، ...
- مختارات قصيرة
- صوغ العبارات السياسية الخادعة
- الخطى -6-
- ملاحظات في الكتابة في الدين (6) في الفلسفة – أ - في ضوء المف ...


المزيد.....




- -كانال+- توقف التعاون مع 600 عامل في قطاع السينما بعد توقيعه ...
- كاثرين دينوف.. أيقونة مهرجان كان السينمائي الخالدة التي لا ي ...
- تضارب في الروايات بشأن أسبابه.. انفجار غامض قرب مطار كسلا يخ ...
- مهرجان كان السينمائي مرآة للآراء السياسية
- ذاكرة الشاشة المصرية: كيف شكلت البرامج الثقافية وعي الأجيال؟ ...
- باربرا سترايساند تعتذر عن عدم حضور تكريمها بمهرجان كان السين ...
- -كانال+- توقف التعاون مع 600 عامل سينما بعد توقيعهم عريضة ضد ...
- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: التقت الفرق ا ...
- من الذكاء الاصطناعي إلى غبار غزة.. نشاط الصالون الثقافي بمعر ...
- بحرينية ترصد آلاف الأعمدة الصخرية الشاهقة بالصين بمشهد كأنه ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - الأشجار الأخيرة 3